إلا لله ولرسوله } ، ولو وقع كان لمصالح المسلمين أيضا ؛ لأن ما كان مصلحة له كان مصلحة لهم ، وليس للإمام أن يحمي الماء العد لشرب نحو نعم الجزية ( و ) له أن ( ينقض حماه لمصلحة ) أي : عندها بأن ظهرت المصلحة فيه بعد ظهورها في الحمى ، وله نقض حمى غيره أيضا لمصلحة إلا حمى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يغير بحال . [ درس ] (
| فصل ) في بيان حكم المنافع المشتركة
( منفعة الشارع ) الأصلية ( مرور ) فيه ( وكذا جلوس ) ووقوف ، ولو بغير إذن الإمام ( لنحو حرفة ) كاستراحة ، وانتظار رقيق ( إن لم يضيق ) على المارة فيه عملا بما عليه الناس بلا إنكار ، ولا يؤخذ على ذلك عوض ، وفي ارتفاق الذمي بالشارع بجلوس ، ونحوه وجهان رجح منهما السبكي وغيره ثبوته ( وله ) أي :
هامش انتهى شيخنا . ( قوله : الماء العد ) أي : الكثير الذي لا ينقطع ، وهو بكسر العين وتشديد الدال بأن يكون له مادة أي : عين ينبع منها ، وفي شرح الروض العذب بدل العد ، ومثله الماء الباقي من النيل كالحفر ، فلا يجوز حماه ؛ لأنه لعامة الناس انتهى عزيزي . ( قوله : أن ينقض حماه ) الحمى مقصور ، ويجوز مده وجمعه أحماء فيهما . ا ه . ق ل . ( قوله : أي : عندها ) انظر ما وجه التعبير بهذا ؟ ، وهلا جعلها للعلة ؟ . ( قوله : حمى غيره ) أي : من الأئمة قبله ولو الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين شرح م ر . ( قوله : إلا حمى النبي صلى الله عليه وسلم ) أي : وإن استغنى عنه ؛ لأنه نص مقدم على الاجتهاد ، ولو غرس فيه أو بنى قلع قال السبكي ويكفر من ينقضه للإجماع عليه ح ل و ز ي و ق ل . ا ه .
| ( فصل : في بيان حكم المنافع المشتركة )
( قوله : منفعة الشارع ) ومثله حريم الدار وأفنيتها وأعتابها ، فيجوز المرور منها والجلوس فيها ، وعليها ولو لنحو بيع ، ولا يجوز أخذ عوض منهم على ذلك كما مر ، وإن قلنا بالمعتمد : إن الحريم مملوك ق ل على الجلال . ( قوله : الأصلية ) أي : الغالبة احترازا عن الفرعية كالجلوس فلذا قيده بعدم التضييق . ( قوله : مرور فيه ) لأنه وضع لذلك ، وهذا مما علم في الصلح ، وذكره توطئة لما بعده شرح م ر . ( قوله : وكذا جلوس لنحو حرفة ) عبارة م ر أما غير الأصلية فأشار له بقوله ، ويجوز الجلوس فيه ولو بوسطه لاستراحة ومعاملة ونحوها كانتظار رفيق وسؤال . ا ه ، فيكون قوله : وكذا جلوس معناه ، وكذا من منفعة الشارع جلوس إلخ كما قال ع ش أي : لا بقيد كون المنفعة أصلية . ا ه ، وله وضع سرير اعتيد وضعه فيه فيما يظهر ، ويختص الجالس بمحله ، ومحل أمتعته ومعامليه ، وليس لغيره أن يضيق عليه فيه بحيث يضر به في الكيل أو الوزن والعطاء وله منع واقف بقربه إن منع رؤية أو وصول معامليه إليه لا من قعد يبيع مثل متاعه ولم يزاحمه فيما يختص به من المرافق المذكورة م ر ، وقياس ما تقدم أن من استحق الجلوس في المسجد في مكان مخصوص لتعليم علم ونحوه كتعليم مطالعة ونحوها ثم جلس آخر بالقرب منه بحيث يضيق عليه أو يرفع صوته بحيث يشوش عليه في تعليمه منع من ذلك ، وهو الظاهر . ا ه . سم ، قال ق ل على الجلال وسواء في ذلك المسلم والكافر إلا في التظليل عند شيخنا الزيادي فمنع منه الكافر . ( قوله : ولا يؤخذ على ذلك عوض ) عبارة شرح م ر : وليس للإمام ولا لغيره من الولاة أخذ عوض ممن يرتفق بالجلوس فيه سواء كان ببيع أم لا ، وإن فعله وكلاء بيت المال زاعمين أنه فاضل عن حاجة المسلمين لاستدعاء البيع تقدم الملك ، وهو منتف . ا ه ، ولو جاز ذلك لجاز بيع الموات ولا قائل به قاله السبكي ( قوله : وفي ارتفاق الذمي ) سواء كان لبيع أو غيره ع ش . ( قوله : ثبوته ) معتمد لك أن تقول : قولهم إنه يضطر إلى أضيق الطرق في الزحام يقتضي أن