تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) شرط ( في الموكل فيه أن يملكه الموكل ) حين التوكيل ( فلا يصح ) التوكيل ( في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها ) ؛ لأنه إذا لم يباشر ذلك بنفسه فكيف يستنيب غيره ؟ ( إلا تبعا ) من زيادتي فيصح التوكيل ببيع ما لا يملكه تبعا للمملوك كما نقل عن الشيخ أبي حامد وببيع عين يملكها وأن يشتري له بثمنها كذا على الأشهر في المطلب وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته ونقل ابن الصلاح أنه يصح التوكيل ببيع ثمرة شجرة قبل إثمارها ، ويوجه بأنه مالك لأصلها . ( وأن يقبل نيابة فيصح ) التوكيل ( في ) كل ( عقد ) كبيع وهبة ( و ) كل ( فسخ ) كإقالة ورد بعيب ( وقبض وإقباض ) الدين وعليه اقتصر الأصل أو لعين مضمونة وغير مضمونة على ما جزم به في الأنوار قال : لكن إقباضها لغير مالها بغير إذنه مضمن والقرار على الثاني وقال المتولي وغيره : لا يصح التوكيل في إقباضها

هامش ( قوله : وشرط في الموكل فيه ) قد فسره فيما مر بالتصرف وذكر له هنا ثلاث شروط لكن لا يناسب التفسير إلا الثاني ، وأما الأول والأخير فلا يناسبان إلا أن يقال : هو على تقدير مضاف بالنظر إليهما فيقال : أن يملكه أي : يملك متعلقه أو محله والأولى أن يراد بملكه له جواز التصرف فيه كأنه قال : وأن يجوز له التصرف فيه بملك أو ولاية فيشمل الأب والجد إذا وكلا في مال موليهما فاندفع ما يقال : الموكل فيه هو التصرف ، وهو لا يملك . وحاصل الدفع أن المراد بملكه ملك التصرف فيه أي : جوازه ، وإنما كان أولى ليشمل التوكيل في نحو الاصطياد والاحتطاب ؛ لأنه ليس مالكا لمحلهما ، وهو المعين نفسها ، وكذا يقال في قول المتن الآتي : وأن يكون معلوما أي : متعلقه . ( قوله : فلا يصح في بيع ما سيملكه ) أي : ولا في تزويج موليته إذا انقضت عدتها كما في شرح م ر . ( قوله : إلا تبعا ) هل يشترط مناسبته لمتبوعه كما في الأمثلة أم لا حتى لو وكله في بيع عبده وطلاق من سينكحها : وصح لا يبعد عدم الاشتراط كما قاله شيخنا وسم شوبري ، ولو قال : في كل حقوقي دخل الموجود والحادث أو في كل حق لي لم يدخل الحادث لقوة هذا باللام فاختص بالموجود قاله شيخنا م ر ق ل . ( قوله : فيصح التوكيل ) أي : فلها التصرف في التابع في التوكيل ، وإن امتنع عليه التصرف في المتبوع بأن تصرف فيه الموكل أو عزله عنه أو نحو ذلك فليحرر شوبري . ( قوله : وقياس ذلك ) أي : ما نقل عن الشيخ أبي حامد وصاحب المطلب وانظر وجه القياس مع دخوله في الاستثناء خصوصا مع تنصيصه في المستثنى منه على قوله : ولا طلاق إلخ فتأمل كاتبه ا ط ف . ( قوله : ونقل ابن الصلاح إلخ ) هو في معنى الاستدراك على قوله : أن يملكه حين التوكيل ، هذا والمعتمد عدم الصحة ؛ لأنه توكيل ابتداء في معدوم أي : ليس تابعا لموجود تصرف فيه كما في ح ل . ( قوله : ويوجه إلخ ) فيه نظر ؛ لأنه يكون تابعا لما وكل فيه وهنا ليس تابعا لما وكل فيه ح ل لأنه لم يوكل في بيع الأصل ؛ لأن الشرط ملكه التصرف في الموكل فيه أو تبعيته لما وكل فيه كما في شرح م ر ( قوله : كبيع وهبة ) وضمان ووصية وحوالة فيقول : جعلت موكلي ضامنا لك كذا أو موصيا لك بكذا أو أحلتك بما لك على موكلي من كذا بنظيره مما له على فلان ح ل وز ي . ( قوله : وكل فسخ ) أي : لا يعد التأخير بالتوكيل فيه تقصيرا ولو أبدل الشارح لفظ الفسخ بالحل ليشمل الطلاق والعتق لكان أولى . ( قوله : وقبض وإقباض إلخ ) حاصله أنه يصح التوكيل في الدين قبضا وإقباضا ، وأما في المعين فيصح التوكيل فيها قبضا مضمونة أو لا لا إقباضا مضمونة أو لا ، وسواء وكل أحدا من عياله أم لا ؛ لأن إقباضها مضمن للرسول إن علم أنها ليست ملكا للمرسل ، وإلا فالضامن هو المرسل ؛ لأنه المتعدي مع عذر الرسول كما قاله ع ش هنا . ( قوله : على ما جزم به في الأنوار ) ضعيف وما قاله المتولي هو المعتمد . ( قوله : لكن إقباضها ) أي : العين التي يقدر على درها بنفسه ز ي وح ل وحينئذ فلينظر ما مفاد صحة التوكيل وما فائدته فليحرر ذلك

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٩