تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخباز في الوقود حتى احترق الخبز . ( ولا أجرة لعمل ) كحلق رأس ، وخياطة ثوب ( بلا شرطها ) أي : الأجرة وإن عرف بذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته ، بخلاف داخل الحمام بلا إذن ، فإنه استوفى منفعة الحمام بسكوته ، وبخلاف عامل المساقاة إذا عمل ما ليس عليه بإذن المالك ، فإنه يستحق الأجرة للإذن في أصل العمل المقابل بعوض . ( ولو اكترى ) دابة ( لحمل قدر ) كمائة رطل ( فحمل زائدا ) لا يتسامح به كمائة وعشرة ( لزمه أجرة مثله ) أي : الزائد لتعديه بذلك ، وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به ( وإن تلفت ) بذلك أو بغيره ، فهو أولى من قوله : تلفت بذلك ( ضمنها إن لم يكن صاحبها معها ) ؛ لأنه صار غاصبا لها بتحميل الزائد ( وإلا ) بأن كان معها ( ضمن قسط الزائد إن تلفت بالحمل ) مؤاخذة له بقدر الجناية ( كما لو سلم ) المكتري ( ذلك للمكري فحمله جاهلا ) بالزائد بأن أخبره بأنه مائة كاذبا ، فتلفت الدابة به فإنه يضمن مع أجرة الزائد قسطه ؛ لأنه ملجأ إلى الحمل شرعا ، فلو حملها عالما بالزائد وقال له المكتري : احمل هذا الزائد قال المتولي فكمستعير له ، وإن لم يقل : له شيئا فحكمه كما في قولي ، ( ولو وزن المكري ، وحمل فلا أجرة للزائد ) ؛ لعدم الإذن

هامش فهل يثبت للمكري الخيار أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لما فيه من الإضرار به وبدابته أخذا مما لو مات المستأجر قبل وصوله إلى المحل المعين حيث قالوا فيه : لا يلزم المؤجر نقله إليه لثقل الميت . ا ه . ( قوله وكأن أسرف ) معطوف على كأن ترك والوقود بفتح الواو : ما يوقد به قال تعالى ﴿ وقودها الناس والحجارة ﴾ وبالضم الفعل ( قوله وإن عرف بذلك ) أي : بعدم الشرط والعمل نائب الفاعل أي : وإن عرف العمل بعدم الشرط شيخنا ، وعبارة أصله تقتضي أن نائب الفاعل ضمير يعود على العامل المفهوم من العمل ، وأن العمل بدل من اسم الإشارة ، وأن بها متعلق بالعمل أي : وإن عرف العامل بأن يعمل ذلك العمل بالأجرة ، ونصها وقيل : إن كان معروفا بذلك العمل بالأجرة فله أجرة مثله . ا ه ، وفي سم قوله وإن عرف بذلك العمل ، لكن أفتى الروياني باللزوم في المعروف بذلك وقال ابن عبد السلام هو الأصح وأفتى به خلق من المتأخرين ، وعليه عمل الناس الآن ، ويعلم منها أن الغاية للرد . ( قوله لعدم التزامها ) فلو عرض بذكرها كاعمل ، وأنا أرضيك أو ما ترى مني إلا ما يسرك استحق أجرة المثل س ل . ( قوله مع صرف العامل ) أي : الذي هو أهل للتبرع ، وهو الحر المكلف المطلق التصرف فلو كان عبدا أو سفيها استحقها ؛ لأنهم ليسوا من أهل التبرع بمنافعهم المقابلة بالأعواض . ا ه . ح ل ، وقوله استحقها أي : أجرة المثل كما في ق ل . ( قوله بخلاف داخل الحمام ) ، ومثله داخل السفينة أي : ويفرق بأن العادة جارية بدخول الحمام والسفينة بغير إذن ربهما ، ومحله في الصورتين إن كان بغير إذن المالك فإن كان بإذنه فلا أجرة . ا ه . م ر ومنه ما يقع من المعداوي من قوله انزل أو يحمله وينزل فيها كما في ع ش على م ر ، وهذا أعني قوله بخلاف داخل الحمام محترز قوله مع صرف العامل إلخ ، وقوله بخلاف عامل المساقاة محترز قوله لعدم التزامها ، وعبارة شرح م ر ، ولا يستثنى وجوبها على داخل الحمام وراكب السفينة مثلا من غير إذن لاستيفائه المنفعة من غير أن يصرفها صاحبها إليه بخلافه بإذن . ا ه ، ( قوله كمائة وعشرة ) تمثيله بالعشرة لإفادة اغتفار نحو الاثنين مما يقع به التفاوت بين الكيلين عادة شرح م ر . ( قوله وإن تلف ضمنها ) أي : ضمان المغصوب أخذا من العلة وهي قول الشارح ؛ لأنه صار غاصبا لها بتحميل الزائد . ( قوله لأنه صار غاصبا لها ) فيضمنها كلها بأقصى القيم ، وحينئذ يضمنها لو تلفت بغير هذا السبب . ا ه . ح ل ؛ لأنه ضمان يد قاله م ر . ( قوله قسط الزائد ) ولهذا لو سخر رجلا ودابته فماتت في يد صاحبها ، فلا ضمان على المسخر لتلفها في يد مالكها شرح م ر . ( قوله إن تلفت بالحمل ) فإن تلفت بغيره فلا ضمان . ا ه . ح ل . ( قوله فإنه يضمن مع أجرة الزائد ) أي : إذا كان المالك معها وإلا ضمنها كلها ح ل وسم . ( قوله فكمستعير له ) أي : للزائد فيضمن القسط من الدابة إن تلفت بغير المحمول دون

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٩٢