تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواء انفرد الأجير باليد أم لا كأن قعد المكتري معه حتى يحمل أو أحضره منزله ليعمل كعامل القراض ( إلا بتقصير كأن ترك الانتفاع بالدابة ، فتلفت بسبب ) كانهدام سقف إصطبلها عليها في وقت لو انتفع بها ) فيه عادة ( سلمت وكأن ضربها أو نخعها ) باللجام ( فوق عادة ) فيهما ( أو أركبها أثقل منه أو أسكنه ) أي : ما اكتراه ( حدادا وقصارا ) دق وليس هو كذلك ( أو حملها ) أي : الدابة ( مائة رطل شعير بدل مائة ) رطل ( بر أو عكسه أو ) حملها ( عشرة أقفزة بر بدل ) عشرة أقفزة ( شعير ) ، فيضمن العين أي : يصير ضامنا لها لتعديه ( لا عكسه ) بأن حملها عشرة أقفزة شعير بدل عشرة أقفزة بر ؛ لخفة الشعير مع استوائهما في الحجم وكأن أسرف

هامش سرق بعض بيوتها قال الزركشي : إن الخفراء لا ضمان عليهم ، وهي مسألة يعز النقل فيها . ا ه وظاهره وإن قصروا لعدم التسليم . ( قوله أو صبغه ) قال في المصباح : وصبغت الثوب صبغا من بابي نفع وقتل وفي لغة من باب ضرب ا ه ع ش على م ر . ( قوله كأن ترك الانتفاع إلخ ) الضمان هنا ضمان جناية لا ضمان يد قاله في شرح الروض ومشى عليه م ر وقوله وكأن ضربها أو نخعها فوق عادة إلخ ، والضمان هنا ضمان يد كما قاله م ر حين سئل عنه على الفور وقوله أو أركبها إلى قوله بدل شعير الضمان فيه ضمان جناية ، فلا يضمن إلا إن تلفت بذلك السبب ، وكذا كل ما كان المتعدى به من جنس المستأجر له بخلاف غير الجنس كأن استأجر للركوب فحمل أو بالعكس فضمان يد سم وقال ع ش : الضمان في الكل ضمان يد إلا في مسألة الإصطبل فضمان جناية . ( قوله في وقت لو انتفع بها فيه عادة ) أي : جرت العادة بالانتفاع بها فيه فيضمنها ضمان جناية لا ضمان يد ولو كان عدم الانتفاع بها لعذر كمرض له أو لها أو خوف عليها من غاصب ، وبحث في شرح الروض عدم الضمان حينئذ ح ل ، وعبارة م ر فيضمنها ضمان جناية لتقصيره حينئذ إذ الفرض انتفاء عذر ، وقوله لا ضمان يد أي : فلا يضمنها إلا إن تلفت بهذا السبب فإذا غصبها غاصب ، وأتلفها في زمن الترك أو بعده فلا يكون طريقا في الضمان على المعتمد ، وكذا إذا تلفت بآفة سماوية في زمن الترك فلا يضمنها س ل ، ويؤخذ منه أن ضمان الجناية معناه أنها لا تضمن إلا إن تلفت بهذا السبب ، وضمان اليد معناه أنها تضمن مطلقا ، وهذا التفصيل المذكور في الدابة ينبغي جريانه في غيرها كثوب استأجره للبسه وتلف أو غصب في وقت لو لبسه فيه لسلم من ذلك كما في ع ش على م ر ( قوله سلمت ) أي : من هذا السبب . ( قوله فوق عادة ) أي : بالنسبة لتلك الدابة أما ما هو عادة فلا يضمن به ، وإنما ضمن بضرب زوجته لإمكان تأديبها باللفظ وظن توقف إصلاحها على الضرب إنما يبيح الإقدام عليه خاصة ، ومثل ضرب الزوجة ضرب المتعلم فإنه يضمن ولو ضربا معتادا ؛ لأن التأديب ممكن باللفظ كما في ع ن ، ومتى أركب أثقل منه استقر الضمان على الثاني إن علم ، وإلا فالأول قال في المهمات : ومحله إذا كانت يد الثاني لا تقتضي ضمانا كالمستأجر فإن اقتضته كالمستعير ، فالفرار عليه مطلقا كما في شرح م ر ، وقياسه الحداد والقصار . ( قوله أو قصارا ) أي : فيضمنها ضمان المغصوب ع ش على م ر ؛ لأنه ضمان يد سم ولو تلفت بسبب آخر . ا ه . م ر . ( قوله أو حملها مائة رطل شعير بدل مائة رطل بر أو عكسه ) أي : فيضمن لاجتماع مائة البر بسبب ثقلها في محل واحد ، والشعير لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر فضررهما مختلف شرح م ر ، وبهذا يندفع ما يقال : إن الشعير أخف من البر ، وتقدم أنه يجوز إبدال المستوفى به بمثله أو دونه . والحاصل أنه يضر إبدال الموزون بمثله وبدونه وبأثقل منه والمكيل يضر إبداله بأثقل منه فقط كما أفاده شيخنا ، وقوله يضر إبدال الموزون بمثله أي : مثله في الوزن مع اختلافهما في الحجم فلا ينافي ما تقدم من أنه يجوز إبدال المستوفى به بمثله ؛ لأن محله عند استوائهما في الحجم فقوله فيما تقدم بمثله أي : وزنا وحجما تأمل . ( قوله عشرة أقفزة ) جمع قفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا م ر . ( قوله مع استوائهما في الحجم ) أي : باتحاد كيلهما فلا يرد ما إذا حملها مائة رطل شعير بدل مائة رطل بر حيث ضمن مع خفة الشعير ؛ لأنهما لم يستويا في الحجم قال ع ش على م ر : بقي ما لو ابتل المحمول وثقل بسبب ذلك

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٩١