في نقله ( ولا ضمان ) للدابة إن تلفت بذلك سواء أغلط المكري أم لا ؟ ، وسواء أجهل المكتري الزائد أم علمه وسكت ؟ ؛ لأنه لم يتعد ، ولا يد له ولو تلف الزائد ضمنه المكري . ( ولو قطع ثوبا وخاطه قباء وقال : بذا أمرتني فقال ) المالك : ( بل ) أمرتك بقطعه ( قميصا حلف المالك ) ، فيصدق كما لو اختلفا في أصل الإذن فيحلف أنه ما أذن له في قطعه قباء ( ولا أجرة ) عليه إذا حلف ( وله ) على الخياط ( أرش ) نقص الثوب ، لأن القطع بلا إذن موجب للضمان ، وفيه وجهان في الروضة كأصلها بلا ترجيح . أحدهما : أنه ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا وصححه ابن أبي عصرون وغيره ؛ لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في قطعه قباء ، والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء واختاره السبكي وقال : لا يتجه غيره لأن أصل القطع مأذون فيه وعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت أو كان مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شيء عليه . [ درس ]
| ( فصل ) فيما يقتضي الانفساخ والخيار في الإجارة وما لا يقتضيهما
( تنفسخ ) الإجارة ( بتلف مستوفى منه معين ) في العقد حسا كان التلف كدابة وأجير معينين ماتا ودار انهدمت ،
هامش منفعتها ح ل و ع ش ، والمعنى أن المكتري كالمستعير له أي : للزائد أي : كأنه استعار الدابة لأجل حمل الزائد أي : بالنسبة له . ( قوله فلا أجرة ) ولو كان المؤجر . وحمل المستأجر فكما لو كال بنفسه وحمل سواء كان عالما بالزيادة أم لا ، ولو وضع المستأجر المائة والعشرة على الدابة فسيرها المؤجر فكما لو حملها المؤجر ولو وجد المحمول على الدابة ناقصا عن المشروط نقصا يؤثر ، وقد كاله المؤجر حط قسطه من الأجرة إن كانت الإجارة في الذمة ، وكذا إن كانت إجارة عين ولو لم يعلم المستأجر النقص فإن علم لم يحط شيء من الأجرة ؛ لأن التمكين من الاستيفاء حصل ، وهو كاف في تقرير الأجرة انتهى س ل ، ( قوله قباء ) القباء ممدود وجمعه أقبية . ( قوله وقال بذا أمرتني ) فعليك الأجرة وقال المالك بل أمرتك بقطعه قميصا أي : فعليك الأرش ولو أحضر الخياط ثوبا فقال رب الثوب ليست هذه ثوبي ، وقال : الخياط بل هي ثوبك صدق الخياط ح ل لأنه أمين أي : وصار الخياط مقرا بها لمن ينكرها فلا يستحقها إلا بإقرار جديد انتهى م ر سم . ( قوله ولا أجرة عليه إذا حلف ) إذ لا تجب إلا مع الإذن ، وقد ثبت انتفاؤه بيمينه م ر وحيث قلنا : لا أجرة للخياط فله أن يدعي بها على المالك فإن نكل ففي تجديد اليمين عليه وجهان قال في زيادة الروضة : ينبغي أن يكون أصحهما التجديد ولو قال المالك : لخياط إن كان هذا الثوب يكفيني قميصا فاقطعه فقطعه فلم يكفه ضمن الأرش ؛ لأن الشرط لم يحصل بخلاف ما لو قال : هل يكفيني فقال : نعم فقال : اقطع ؛ لأن الإذن مطلق وم ر . ( قوله لأنه أثبت إلخ ) لا ينتج المدعى ؛ لأن نفي الخاص لا يستلزم نفي العام ، ومن ثم كان ضعيفا . ( قوله والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا إلخ ) وللخياط نزع خيطه ، وعليه أرش نقص النزع إن حصل أي : النقص في القميص نفسه كأن نقصت قيمته بنزع الخيط عن قيمته قماشا مفصلا بلا خياطة ولو اختلفا في الأجرة أو المنفعة أو المدة أو قدر المنفعة أو قدر المستأجر تحالفا وفسخت الإجارة ، ووجب على المستأجر أجرة المثل لما استوفاه شرح م ر و ع ش .
| ( فصل : فيما يقتضي الانفساخ )
وذكر له تلف العين وحبسها وقوله والخيار وذكره بقوله وخير في إجارة عين بعيب وقوله وما لا يقتضيهما وذكر له سبع صور بقوله لا بموت عاقد إلخ أي : وما ذكر معهما كقوله ولو أكرى جمالا إلخ ويصح أن تكون هذه الصورة أيضا داخلة فيما لا يقتضيهما بدليل قول الشارح فلا انفساخ ولا خيار . ( قوله بتلف مستوفى منه ) أي : ولو بفعل المستأجر . فإن قيل : لو أتلف المشتري المبيع استقر عليه