في طريق إلى قرية ( بمثلها ) أي : بمثل المستوفى والمستوفى به والمستوفى فيه أو بدون مثلها المفهوم بالأولى ، أما الأول فكما لو أكرى ما اكتراه لغيره ، وأما الثاني والثالث فلأنهما طريقان للاستيفاء كالراكب لا معقود عليهما ، والتقييد بالمثل في الثانية مع ذكر الثالثة من زيادتي ، فلا يبدل شيء من ذلك بما فوقه ، فلا يسكن غير حداد وقصار حدادا أو قصارا لزيادة الضرر بدقهما ، والاستيفاء يكون بالمعروف ، فيلبس الثوب نهارا وليلا إلى النوم ، ولا ينام فيه ليلا ويجوز النوم فيه نهارا وقت القيلولة نعم عليه نزع الأعلى في غير وقت التجمل ( لا ) إبدال ( مستوفى منه ) كدابة ، فلا يجوز لأنه إما معقود عليه أو متعين بالقبض ( إلا في إجارة ذمة ، فيجب ) إبداله ( لتلف أو تعيب ، ويجوز مع سلامة ) منهما ( برضا مكتر ) ؛ لأن الحق له ، والتصريح بوجوب الإبدال في التالف وجوازه في السالم مع تقييده برضا المكتري من زيادتي . ( والمكتري أمين ) على العين المكتراة ؛ لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع اليد عليها ، وهذا أعم من قوله ويد المكتري على الدابة ، والثوب يد أمانة ( ولو بعد المدة ) أي : مدة الإجارة إن قدرت بزمن أو مدة إمكان الاستيفاء إن قدرت بمحل عمل استصحابا ، لما كان كالوديع ( كأجير ) فإنه أمين ولو بعد المدة ( فلا ضمان ) على واحد منهما فلو اكترى دابة ، ولم ينتفع بها ، فتلفت أو اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم يضمن
هامش ( قوله أما الأول ) أي : جواز إبدال المستوفى وقوله فكما لو أكرى أي : فقياسا على ما لو أكرى إلخ . ( قوله فلا يسكن غير حداد إلخ ) أي : وإن عمم له في المنفعة كقوله لتسكن من شئت إلا بالنص عليهما ، وفي شرح شيخنا ما يصرح بجواز إسكانهما في هذه الصورة وعبارته قال جمع : ولو قال : لتسكن من شئت جاز إسكان الحداد والقصار كازرع ما شئت خلافا للأذرعي ق ل . ( قوله لزيادة الضرر بدقهما ) وهل لأحدهما إسكان الآخر ؟ في كلام شيخنا كحج أنه لا يجوز ح ل . ( قوله إلى النوم ) ظاهر كلام المصنف أنه لو مشى طول الليل لحاجة . ولم ينم لم يجب نزعه ، ولعل الظاهر خلافه فإن الليل مظنة للنوم . ا ه . م ر شوبري . ( قوله ولا ينام فيه ليلا ) حيث اعتيد ذلك بذلك المحل ، وإلا لم يجب نزعه مطلقا ح ل . ( قوله عليه نزع الأعلى ) أي : نزع الذي يلبس أعلى كالجوخة . ( قوله لأنه إما معقود عليه ) أي : إن كانت إجارة عين ، وقوله أو متعين بالقبض أي : إن كانت إجارة ذمة ع ش ، والراجح أن المتعين بالقبض يجوز إبداله ، ولكن الشارح عمم ليتأتى له الاستثناء . ا ه شوبري ، وقد يقال : الصورة المستثناة أن يقول : ألزمت ذمتك حملي إلى مكة مثلا ، وقول الشارح أو متعين بالقبض مصور بما إذا آجره دابة في ذمته موصوفة تأمل . ( قوله فيجب إبداله ) فإن عجز عن إبداله فالظاهر كما قال الأذرعي ثبوت الخيار . س ل ( قوله والمكتري أمين ) أي : فعليه دفع نحو حريق ونهب قدر عليه من غير خطر ح ل . ( قوله لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع اليد ) وبهذا كانت يده يد ضمان على ظرف مبيع قبضه فيه شرح م ر . ( قوله كأجير ) أي : على ما استؤجر لحفظه أو للعمل فيه كالراعي والخياط والصباغ شوبري . ( قوله فإنه أمين ) ولو اختلفا في التعدي فالقول قول الأجير ، وحيث ضمن الأجير فإن كان بتعد فبأقصى قيمة من وقت القبض إلى وقت التلف ، وإن كان بغيره فبقيمته وقت التلف خ ط وع ن . ( قوله فلا ضمان على واحد منهما ) ومنه يعلم أن الخفراء الذين يحرسون الأسواق بالليل لا ضمان عليهم حيث لم يقصروا ح ل و زي ، وكذا خفير الجرن والغيط ومثل ذلك الحمامي إذا استحفظه على الأمتعة ، والتزم ذلك وإن لم يعرف الحمامي أفراد الأمتعة ، ومعلوم أنهما إذا اختلفا في مقدار الضائع صدق الخفير ؛ لأنه الغارم وأن الكلام كله إذا وقعت إجارة صحيحة ، وإلا فلا ضمان عليهم وظاهره ، وإن قصروا وفي حاشية شيخنا ز ي خلافه في التقصير . ا ه . ع ش على م ر وقال م ر في شرحه بعد كلام : ولا تجري هذه الأقوال في الأجير لحفظ حانوت مثلا إذا أخذ غيره ما فيها فلا يضمنه قطعا قال القفال : لأنه لم يسلم إليه المتاع ، وإنما هو بمنزلة حارس سكة