تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الآخر ، وهما على الأرض ( وحله ) لاقتضاء العرف ذلك ، أما في إجارة العين فليس عليه شيء من ذلك

| ( فصل ) في بيان غاية الزمن الذي تقدر المنفعة به تقريبا مع ما يذكر معها

( تصح الإجارة مدة تبقى فيها العين ) المؤجرة ( غالبا ) فيؤجر الرقيق والدار ثلاثين سنة ، والدابة عشر سنين ، والثوب سنة أو سنتين على ما يليق به ، والأرض مائة سنة أو أكثر ( وجاز إبدال مستوف ومستوفى به كمحمول ) من طعام وغيره فإن شرط عدم إبدال المحمول اتبع ( و ) مستوفى ( فيه ) ، كأن اكترى دابة لركوب

هامش ( قوله لاقتضاء العرف ذلك ) فلو طرأ عرف بخلافه واطرد فيكون عليه المعول فإن اضطرب وجب البيان ح ل . ( قوله فليس عليه شيء من ذلك ) بل عليه التخلية بين المكتري ، والدابة شرح م ر فإن صحبها مالكها لزمه حفظها وإن سلمها للمكتري وجب عليه حفظها س ل قال م ر في شرحه : ولو ذهب مستأجر الدابة بها ، والطريق آمن فحدث خوف فرجع بها ضمن أو مكث هناك ينتظر الأمن لم تحسب عليه مدته ، وله حينئذ حكم الوديعة في حفظها ، وإن قارن الخوف العقد فرجع فيه لم يضمن إن عرفه المؤجر وإن ظن الأمن فوجهان أصحهما عدم تضمينه أيضا . ا ه .

| ( فصل : في بيان غاية الزمن )

( قوله مع ما يذكر معها ) أي : من قوله وجاز إبدال مستوفى إلى آخر الفصل ( قوله تصح الإجارة مدة إلخ ) ولا يشترط تعيين ابتداء مدة الإجارة فلو قال : آجرتك شهرا أو سنة ولم يقل : من الآن صح ، وحمل على ما يتصل بالعقد أما انتهاء المدة فيشترط حتى لو قال : آجرتك كل شهر بدرهم لم يصح . ا ه . ز ي ؛ لعدم العلم بآخر المدة ، وبه تعلم أن غالب الإجارات الواقعة الآن فاسدة فتفطن له ، ولو شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين فأجر ستا في عقدين لم يصح العقد الثاني وفاقا لابن الصلاح ؛ لأن المقتضي للصحة في إجارة مدة تلي مدة المستأجر اتصال المدتين لكونهما في معنى العقد الواحد ، وهذا المعنى يقتضي المنع في الوقف عملا بشرط الواقف ، وخالف ابن الأستاذ فقال بالصحة نظرا إلى مطابقة العقد للحقيقة والمعتمد الأول . ا ه . م ر انتهى ز ي . ( قوله غالبا ) فلو آجر مدة لا تبقى فيها غالبا فهل تبطل في الزائد فقط ؟ سم على حج . أقول : القياس نعم وتتفرق الصفقة ، ثم رأيته في العباب صرح بذلك وعبارته فإذا زاد على الجائز بطلت في الزائد فقط . ا ه فلو أخلف ذلك وبقيت على حالها بعد المدة التي اعتبرت لبقائها على صورتها فالذي يظهر صحة الإجارة في الجميع ؛ لأن البطلان في الزيادة إنما كان لظن تبين خطؤه ع ش على م ر . ( قوله فيؤجر الرقيق ) أي : إلا إذا بلغ العمر الغالب وإلا فسنة بسنة ح ل قال ق ل : والثلاثون في العبد من حين ولادته ، والعشرة في الدابة كذلك ، كذا قالوا ، وفيه نظر ، بل لا يستقيم والوجه اعتبار العمر الغالب في العبد بأن تكون الثلاثون سنة قيد والعشرة في الدابة بقية ما يغلب بقاؤهما إليه ، ولذلك اعتمد شيخنا أنه لا تقدير بل المعتبر ما يغلب على الظن بقاء العين فيه ومثله في الخطيب . ا ه . ( قوله على ما يليق به ) راجع لجميع ما قبله ع ش وكان الأنسب تقديمه على قوله فيؤجر الرقيق إلخ بأن يقول : فيؤجر كل شيء على ما يليق به ح ف . ( قوله اتبع ) بخلاف شرط عدم إبدال المستوفى فإنه يبطل العقد كما في م ر وإن شرط عدم إبدال المستوفى فيه اتبع أيضا ، وانظر الفرق ا ه ح ل ، وفرق بأن في الأول حجرا عليه من جهة أن لا يؤجره لغيره فأشبه منع بيع المبيع انتهى ق ل ، ولو واستأجره من حطب إلى داره ، وأطلق لم يلزمه إطلاعه في السطح وهل يلزمه إدخاله الدار والباب ضيق أو تفسد الإجارة ؟ قولان أصحهما أولهما شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٨٩