والسفيه والعبد ، وهو مذكور في الأصل فيتوكلان في قبول النكاح بغير إذن الولي والسيد لا في إيجابه والصبي المأمون فيتوكل في الإذن في دخول دار وإيصال هدية وإن لم تصح مباشرته له بلا إذن وهو مذكور في الأصل ( و ) شرط فيه ( تعيينه ) فلو قال لاثنين وكلت أحدكما في كذا لم يصح ، وهذا من زيادتي نعم لو قال وكلتك في بيع كذا مثلا وكل مسلم صح فيما يظهر وعليه العمل .
هامش وتوكل المحرم في نكاح محارمه كتوكيل الأخ في قبول نكاح أخته وتوكيل الموسر في قبول نكاح الأمة ا ط ف ، وقد يقال عدم صحة توكيل الفاسق . لعارض لا لذاته تأمل . ( قوله : في طلاق غيرها ) وكذا في طلاقها بأن فوضه أي : الطلاق إليها كما سيأتي ، وقد يقال : تفويضه إليها ليس توكيلا فيه ، بل تمليك له كما سيأتي ومن ثم قال بعضهم : وأما طلاقها فإن كان بلفظ توكيل لم يصح ، وإن كان بلفظ تفويض صح كما سيأتي . ( قوله : لا في إيجابه ) ؛ لأنه ولاية وليس هو من أهلها . ا ه . ح ل . ( قوله : والصبي المأمون ) ، ولو رقيقا بأن لم يعرف بكذب ، ولو مرة ولم تقم قرينة على كذبه ومثله في ذلك الفاسق والكافر ويجوز للصبي أن يوكل في الإذن والإيصال إذا عجز أو لم تلق به المباشرة فيكون موكلا ووكيلا والقاعدة تشهد له ز ي وليس في معناه الببغا ، وهي المشهورة بالدرة ، والقرد ونحوهما إذا حصل منهم الإذن ولم يجرب عليهم الكذب ؛ لأنهم ليسوا من أهل الإذن أصلا بخلاف الصبي فإنه أهل في الجملة ولا ينافي هذا ما قدمناه من جعل الببغا كالصبي ؛ لأن ذلك فيما لو احتفت به قرينة ؛ لأنها المعول عليها بخلاف ما هنا ع ش . ( قوله : وإيصال هدية ) فيملكها المهدى إليه بالقبض ويتصرف فيها بما شاء ، ولو أمة قالت له : أهداني سيدي لك فيجوز له وطؤها م ر ، ولو رجعت وكذبت نفسها لاتهامها في إبطال حق غيرها فلو كذبها السيد صدق بيمينه ويكون الوطء وطء شبهة ولا يجب عليه المهر ؛ لأن السيد يدعي زناها ولا مهر لبغي ولا حد عليه أيضا للشبهة وينبغي أن لا حد عليها أيضا لزعمها أن السيد أهداها له وأن الولد حر لظنه أنها ملكه ويلزمه قيمته لتفويته رقه على السيد بزعمه ، وأما لو وافقها السيد على الشبهة فينبغي وجوب المهر ع ش على م ر ، ومثل ذلك طلبه لوليمة فتجب الإجابة إليها في وليمة العرس بشرطها ز ي ، وكذا في ذبح أضحية وتفرقة زكاة كما نقل عن م ر ولا يصح توكيل صبي أو سفيه ليتصرف بعد الكمال وفارق المحرم بوجود الأهلية فيه ويصح توكيل السكران المتعدي وتوكله ولا يصح من المرتد أن يوكل ، ولو فيما يقبل الوقف ولا يصح أن يتوكل عن غيره كذلك ، ولو ارتد الوكيل لم ينعزل كما في ق ل . ( قوله : وإن لم تصح مباشرته له ) أي : لما ذكر من الإذن في الدخول وإيصال الهدية . ( قوله : تعيينه ) قال حج : إلا في نحو من حج عني فله كذا أي : لأن عامل الجعالة هنا وكيل بجعل س ل . ( قوله : وكل مسلم ) الظاهر تناول ما ذكر للمسلمين الموجودين والحادثين وأنهم لا ينعزلون إذا عزل الوكيل المذكور ؛ لأنهم تبع في صحة الوكالة فقط شوبري . ( قوله : وعليه العمل ) أي عمل القضاة وغيرهم ، وهو المعتمد أي : فيكون كل مسلم وكيلا عنه بخلاف وكلتك في هذا وكل أموري لا يصح والفرق أن الإبهام في الأول في الفاعل وفي الثاني في الموكل فيه ويغتفر في الأول ما لا يغتفر في الثاني ؛ لأن الغرض الأعظم الإتيان بالمأذون فيه ، وكلام المصنف الآتي يدل على الصحة في هذا والبطلان في قوله : وكل أموري فلا يكون وكيلا حينئذ في غير المعين ح ل مع زيادة