تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكحل ) كقتب ، وخيط ، وصبغ ، وطلع ( عرف مطرد ) في محل الإجارة ؛ لأنه لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة فمن اطرد في حقه من العاقدين شيء من ذلك ، فهو عليه ، فإن لم يكن عرف أو اختلف العرف في محل الإجارة وجب البيان ، ولا يخالف ما ذكر في السرج ما مر في البرذعة من أنها على المكري ؛ لأن العرف اطرد فيها فوجد أنها عليه فإن اضطرب العرف وجب البيان ، وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره . ( وعلى مكر في إجارة ذمة ظرف محمول وتعهد دابة ، وإعانة راكب محتاج ) للإعانة ( في ركوبه ) لها ( ونزوله ) عنها ، ويراعى العرف في كيفية الإعانة ، فينيخ البعير للمرأة والضعيف بمرض أو شيخوخة ، ويقرب الدابة من مرتفع ليسهل عليه الركوب ، ( و ) عليه ( رفع حمل وحطه وشد محمل ) ، ولو بأن يشد أحد المحملين

هامش وإن نقل عن ز ي ببعض الهوامش تخصيص ذلك بإجارة الذمة ع ش . ( قوله كقتب ) هو رحل البعير . ( قوله وخيط وصبغ ) وطلع النخل وإبرة الخياط ومرود الكحال وذروره ومرهم الجراح وصابون الغسال ومائه وحطب الخباز ق ل قال ح ل : وأما القلم والمرود والإبرة فعلى الكاتب والكحال والخياط وإذا غلط الناسخ في كتابته غلطا فاحشا لا أجرة له ويغرم أرش النقص . ا ه . ز ي أي : بأن يقوم الورق أبيض ثم مكتوبا فالنقص الحاصل بينهما يلزم الناسخ وإذا أوجبنا الخيط والصبغ على الأجير ، فالأوجه ملك المستأجر لهما فيتصرف فيهما كالثوب ؛ لأن الأجير أتلفهما على ملك نفسه ، ويظهر لي إلحاق الحبر بالخيط والصبغ ، ولم أر فيه شيئا ثم رأيت صاحب العباب جزم به ، ويقرب من ذلك ماء الأرض المستأجرة للزرع ، والذي يظهر فيه كما أفاده السبكي أنه باق على ملك مالكها ينتفع به المستأجر لنفسه ع ش . ( قوله فإن اضطرب العرف ) أي : في هذا الذي نصوا على أنه على المكري وجب البيان فالمدار في كل على العرف من غير فرق وهذا ربما يخالف ما تقدم عن حج في المساقاة أنه لا ينظر للعرف إلا فيما لم ينصوا على أنه أحدهما ثم رأيت شيخنا قال هنا : ولو اطرد عرف بخلاف ما نصوا عليه عمل به فيما يظهر بناء على أن الاصطلاح الخاص يرفع الاصطلاح العام كما اقتضاه كلامهم وإن اقتضى في مواضع أخر عدمه ؛ لأن العرف هنا مع اختلافه باختلاف المحل كثيرا هو المستقل بالحكم فوجب إناطته به مطلقا ، وبه يفرق بينه وبين ما مر في المساقاة ح ل ، ( قوله وعلى مكر في إجارة ذمة إلخ ) ومنه ما يقع في مصرنا من قوله أوصلني للمحل الفلاني هذا غايته أنه إن اشتمل ذلك على صيغة صحيحة لزم فيها المسمى ، وإلا فأجرة المثل ع ش ( قوله وإعانة راكب ) فلو قصر فيما يفعل مع الراكب فأدى ذلك إلى تلفه أو تلف شيء منه فهل يضمن أو لا ؟ فيه نظر والأقرب الضمان ع ش على م ر وله النوم على الدابة في وقت العادة دون غيره ، فإن النائم يثقل وفي لزوم الرجل القوي النزول المعتاد للإراحة وفي العقبات جمع عقبة أي : المحال العالية وجهان قال النووي ينبغي أن يكون الأصح وجوبه في العقبة فقط ، ولا يجب النزول على المرأة والمريض والشيخ العاجز قال النووي : وينبغي أن يلحق بهم من له وجاهة ظاهرة وشهرة يخل المشي بمروءته عادة س ل و ح ل [ فرع ] لو أكرى موضعا يضع فيه شيئا كحب معين فوضع أكثر منه ، فإن كان أرضا فلا شيء عليه لعدم الضرر وإلا كغرفة فطريقان أحدهما أنه يضمن أجرة المثل للكل ، والثاني التخيير بين المسمى وأجرة المثل له ، والقياس الأول ق ل . ( قوله فينفسخ البعير إلخ ) أي : ولا يلزمه إباحة البعير لقوي قال الماوردي فإن كان على البعير ما يتعلق به لركوبه تعلق به وركب ، وإلا شبك الجمال بين أصابعه ليرقى عليها ، والاعتبار في القوة والضعف بحالة الركوب لا بحالة العقد انتهى س ل . ( قوله وعليه رفع حمل إلخ ) وأجرة دليل وخفير وسائق وقائد وحفظ متاع عند النزول وإيقاف الدابة لينزل الراكب لما لم يكن فعله عليها كصلاة فرض . ا ه . ح ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٨٨