تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرف ، ويركبه المؤجر في الثانية على ما يلزمه مما يأتي ، وقولي : ولم يطرد عرف مع اعتبار الوزن في الأخيرتين من زيادتي . ( فإن لم يشرط ) حمل المعاليق ( لم يستحق ) ببنائه ما يشرط للمفعول أي : حملها لاختلاف الناس فيه ، ( و ) شرط ( في ) إجارة دابة إجارة ( عين ) لركوب أو حمل مع قدرتها على ذلك ( رؤية الدابة ) كما في البيع ، ( و ) شرط ( في ) إجارتها إجارة ( ذمة لركوب ذكر جنس ) لها كإبل أو خيل ، ( ونوع ) كبخاتي أو عراب ، ( وذكورة أو أنوثة وصفة سير ) لها من كونها مهملجة أو بحرا أو قطوفا ؛ لأن الأغراض تختلف بذلك ووجهه في الثالثة أن الذكر أقوى ، والأنثى أسهل ، والأخيرة من زيادتي . ( و ) شرط ( فيهما ) أي : في إجارة العين والذمة ( له ) أي : للركوب ( ذكر قدر سري ، ) وهو السير ليلا ، وهذا من زيادتي ، ( أو ) قدر ( تأويب ) وهو السير نهارا ( حيث لم يطرد عرف ) فإن اطرد عرف حمل ذلك عليه ، فإن شرط خلافه اتبع . ( و ) شرط في إجارة العين والذمة ( لحمل رؤية محمول ) إن حضر ( أو امتحانه بيد ) كذلك كأن كان بظرف أو حجر أو في ظلمة تخمينا لوزنه ( أو تقديره ) حضر ، أو غاب بكيل في مكيل ووزن في موزون أو مكيل ، والتقدير بالوزن في كل شيء أولى وأخصر ، ( وذكر جنس مكيل ) لاختلاف تأثيره في الدابة كما في الملح والذرة ، وخرج بزيادتي مكيل الموزون ، فلا يشترط ذكر جنسه ، فلو قال : أجرتكها لتحمل عليها مائة رطل ، ولو بدون مما شئت صح ، ويكون رضا منه بأضر الأجناس ولو قال : عشرة أقفزة مما شئت ، فالمفهوم من كلام أبي الفرج السرخسي أنه لا يغني عن ذكر الجنس لاختلاف الأجناس في الثقل مع الاستواء في الكيل قال الرافعي : لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل الأجناس كما جعل في الوزن رضا بأضر الأجناس قال في الروضة : الصواب قول السرخسي ، والفرق ظاهر ، فإن اختلاف التأثير بعد الاستواء في الوزن يسير بخلاف الكيل وأين ثقل الملح من ثقل الذرة ؟ ( و ) شرط ( في ) إجارة ( ذمة لحمل نحو زجاج ) كخزف ( ذكر جنس دابة وصفتها ) صيانة له ، وفي معنى

هامش يكن للراكب . ( قوله على ما يلزمه مما يأتي ) كأنه إشارة إلى ما يأتي في قوله ويتبع في نحو سرج العرف . انتهى سم أي : كجر وكحل ، والأولى أن يراد بما يلزمه قوله الآتي وعلى مكري دابة لركوب إجارة عين أو ذمة إكاف وبردعة . ( قوله لم يستحق ) وإن جرت العادة بذلك ع ن . ( قوله مع قدرتها على ذلك ) قال : ق ل ولا بد من قدرة الدابة على ما تستأجر له مطلقا في إجارة العين أو الذمة ا ه . ( قوله مهملجة ) هي بضم الميم وفتح الهاء وإسكان الميم وكسر اللام ذات السير السريع ز ي ، والقطوف بطيئته والبحر ما بينهما فلذا وسطها وهي في كلام الشارح منونة قوله في إجارة العين والذمة ) الأخصر فيهما كالذي قبله ، ( قوله رؤية محمول ) أي : فيما لا يكال ولا يوزن عادة وقوله أو تقديره أي : فيما يكال أو يوزن عادة ح ل ، والظاهر أن الرؤية تكفي حتى فيما يكال أو يوزن وكذا الامتحان . ( قوله إن حضر ) عبارة م ر إن كان حاضرا في المجلس ظاهرا للعين أو امتحانه بيد إن لم يظهر كأن كان في ظلمة أو في ظرف ، قال ق ل : وأصل الحكم أن المشاهدة ليس لها دخل في المقصود ، وأن الامتحان هو المعتبر فكان هو المعول عليه فلا حاجة للمشاهدة معه وإن أمكنت المعرفة بها كفت فلأجل ذلك اكتفى بأحدهما تأمل . ( قوله وأحصر ) بحاء مهملة أي : أضبط . ( قوله عشرة أقفزة ) القفيز مكيال يسع اثني عشر صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث أي : مقدر بذلك وإلا فهو مكيل ق ل . ( قوله الصواب قول السرخسي ) معتمد ( قوله نحو زجاج ) بتثليث أوله من كل ما يخاف تلفه بتعثر الدابة كالسمن والعسل . ( قوله وصفتها ) ومنها صفة سيرها ويدل له كلام حج وغيره ، فقول الرافعي لم يتعرضوا لصفة الدابة في سائر المحمولات يحمل على غير ما ذكر كما قاله ابن الرفعة وغيره . ا ه ق ل ، فالمراد بالصفة ما تقدم في إجارة الذمة للركوب من بيان النوع وغيره ؛ لأنها إذا اشترطت للركوب فلحمل نحو الزجاج مما يخاف تلفه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٨٣