بما ذكر سالم مما أوهمه كلامه من اشتراط بيان إفراد البناء والغراس ، ( ولو قال : لتنتفع بها ما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح ) ، ويصنع في الأولى ما شاء ، وفي الثانية ما شاء من زرع أو غرس لرضا المؤجر به . ( وشرط في إجارة دابة لركوب ) إجارة عين أو ذمة ( معرفة الراكب ، وما يركب عليه ) من نحو محمل وقتب وسرج ، ( و ) الحالة أنه ( لم يطرد ) فيه ( عرف ) ، وفحش تفاوته ( وهو ) أي : ما يركب عليه ( له ) أي : للراكب ( و ) معرفة ( معاليق ) كسفرة وقدر وصحن وإبريق ( شرط حملها برؤية ) للثلاثة ، ( أو وصف تام ) لها ( مع وزن الأخيرين ) فإن اطرد فيما يركب عليه عرف ، أو لم يكن للراكب فلا حاجة إلى معرفته ، ويحمل في الأولى على
هامش يقول آجرتكها ) فلو ثبت عليها عشب مثلا فهو لمالكها سواء كان من تعطيل المستأجر لها من الزراعة أم لا ؛ لأنه عين والأعيان لا تملك بعقد الإجارة ، وتلزمه الأجرة التي وقع بها العقد ؛ لأنها تجب بقبض العين ع ش على م ر ( قوله ويزرع ما يشاء ) أي : مما جرت به العادة أي : ولو من أنواع مختلفة وفي مرات مختلفة ع ش على م ر . ( قوله لرضا المؤجر به ) وله أن يزرع البعض ويغرس البعض الآخر فإن حذف لفظ المشيئة إن قال : آجرتكها لتزرع أو تغرس أو فازرع واغرس ، ولم يبين مقدار ما يزرع لم يصح وكذا لو قال ازرع نصفا واغرس نصفا إن لم يخص كل نصف بنوع للإبهام ؛ لأنه في الأولى جعل له أحدهما لا بعينه حتى لو قال ذلك على معنى أن تفعل أيهما شئت صح ، وفي الثانية لم يبين كم يزرع وكم يغرس وفي الثالثة لم يبين المغروس والمزروع ز ي ملخصا ( قوله وشرط في إجارة دابة إلخ ) حاصل ما ذكره من مسائل الدابة ستة هذه ، والثانية قوله وفي إجارة عين إلخ والثالثة قوله وفي ذمة لركوب إلخ ، والرابعة قوله وفيهما له إلخ والخامسة قوله ولحمل إلخ ، والسادسة قوله وفي ذمة لحمل نحو زجاج إلخ والأولى والرابعة والخامسة عامة في إجارة العين والذمة ، والثانية خاصة بإجارة العين ، والثالثة والسادسة خاصان بإجارة الذمة ، وذكرها على هذا الوجه فيه تشتيت للفهم فكان المناسب ضم المسائل العامة بعضها لبعض وضم الخاصة بعضها لبعض فلو ذكر الشرط الذي في الرابعة مع شروط الأولى لاستغنى عن ذكرها . ( قوله وقتب ) وهو الرحل . ( قوله وفحش تفاوته ) أي : ما يركب عليه ، وعبارة م ر إن فحش تفاوته ولم يكن هناك عرف . ( قوله وهو له ) أي : والحال فقيود الشرط الثاني وهو معرفة ما يركب عليه ثلاثة انتهى . ( قوله معاليق ) جمع معلوق أو معلاق وهو ما يعلق ح ل و ز ي وعبارة شرح م ر جمع معلوق بضم الميم وقيل : معلاق وهو ما يعلق على البعير . ا ه ومنه يعلم وجه تسميتها بالمعاليق ، ولا يشترط تقدير ما يأكله من المحمول كل يوم أي : فيأكل على العادة لمثله ولو اتفق له عدم الأكل لضيافة أو تشويش مثلا ، فينبغي أنه لا يجبر على التصرف فيما كان يأكله في تلك المدة ؛ لأن ذلك يقع كثيرا نعم لو ظهر منه قصد ذلك كأن اشترى من السوق ما أكله وقصد ادخار ما معه من الزاد ليبيعه إذا ارتفع السعر كلف نقص ما كان يأكله في تلك المدة عادة فلو امتنع لزمه أجرة مثل حمله ع ش على م ر . ( قوله للثلاثة ) أي : الراكب وما يركب عليه والمعاليق . ( قوله أو وصف تام لها ) أي : للثلاثة ثم قيل يصف الراكب بالوزن ، وقيل : بالضخامة والنحافة ليعرف وزنه تخمينا ولم يرجح الشيخان شيئا كذا في تصحيح ابن عجلون قال م ر : والمعتمد أنه يصفه بالضخامة والنحافة ولا يجب بالوزن ولو وصف به صح وكان معتبرا انتهى سم . ( قوله مع وزن الأخيرين ) أي : ما يركب عليه والمعاليق قال الشوبري : هو قيد في الوصف فقط كما صرح به في العباب . ( قوله فلا حاجة إلى معرفته ) عبارة شرح م ر ، واحترز بقوله إن كان عما لو كان الراكب مجردا ليس له ما يركب عليه فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه ويركبه المؤجر على ما يشاء . ( قوله ويحمل في الأولى ) أي : قوله فإن اطرد فيما يركب عليه عرف وقوله في الثانية هي قوله أو لم