تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي وهذا خرج بقولي : لا تتضمن استيفاء عين قصدا ، والتصريح بكل منهما من زيادتي . ( وصح تأجيلها ) أي : المنفعة ( في إجارة ذمة ) كألزمت ذمتك حمل كذا إلى مكة غرة شهر كذا كالسلم المؤجل ( لا ) في إجارة ( عين ) ، فلا يصح الاكتراء لمنفعة قابلة كإجارة دار سنة أولها من الغد كبيع العين على أن يسلمها غدا ( و ) لكن ( صح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته ) لاتصال المدتين ، فدخل في ذلك ما لو أجرها لزيد مدة فأجرها زيد لعمرو تلك المدة ، فيصح إيجارها مدة تليها من عمرو ؛ لأنه المالك لمنفعتها لا من زيد خلافا للقفال ، وكلام الأصل يوافقه ، فتعبيري بمالك المنفعة أولى من تعبيره بالمستأجر . [ درس ] ( و ) صح ( كراء العقب ) أي : النوب ( بأن يؤجر دابة لرجل ليركبها بعض الطريق ) أي : والمؤجر يركبها البعض الآخر تناوبا ( أو ) يؤجرها ( رجلين ليركب كل ) منهما ( زمنا ) تناوبا ، ( ويبين البعضين ) في الصورتين إن لم تكن عادة ، ثم

هامش للبنها وبركة لسمكها وشمعة لوقودها وهذا مما تعم به البلوى ويقع كثيرا ز ي و ح ل . ( قوله كما في الاكتراء للإرضاع ) فإن اللبن يقع تبعا . ( قوله والتصريح بكل منهما ) أي : المخرج والمخرج به وعبارة الشوبري قوله بكل منهما أي : قوله لا تتضمن استيفاء عين قصدا وقوله ولا بستان لثمره . ( قوله فلا يصح الاكتراء لمنفعة قابلة ) قال م ر : ويستثنى من المنع في المستقبلة صور كما لو آجر ليلا لما يعمل نهارا وأطلق نظير ما مر في إجارة أرض لزراعة قبل ريها إلخ . ( قوله ولكن صح إلخ ) عبارة المنهاج فلو آجر السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح ق ل م ر ، واحترز بقبل انقضائها عما لو قال آجرتكها سنة فإذا انقضت فقد آجرتكها سنة أخرى ، فلا يصح العقد الثاني كما لو علق بمجيء الشهر فلم ترد على كلامه انتهى بحروفه . ( قوله لمالك منفعتها ) ظاهره أن المراد مالك جميع المنفعة فلو ملك بعضها فهل تصح إجارة المدة المستقبلة ويملك جميع المنفعة لاتصال المدتين في الجملة أو لا تصح الإجارة ؟ أو تصح بقدر ما يخصه من المنفعة في المدة الأولى ؟ كل محتمل ، ولعل هذا الأخير هو الأقرب وإن كان الأول غير بعيد فليراجع شوبري ولو آجره حانوتا أو نحوه ينتفع به الأيام دون الليالي أو عكسه لم يصح لعدم اتصال زمن الانتفاع بعضه ببعض بخلاف العبد والدابة ، فيصح لأنهما عند الإطلاق للإجارة يرفهان في الليل أو غيره على العادة لعدم إطاقتهما العمل دائما شرح م ر . ( قوله لاتصال المدتين ) أي : مع اتحاد المستأجر كما لو آجر منه السنتين في عقد واحد ولا نظر إلى احتمال انفساخ العقد الأول ؛ لأن الأصل عدمه فإن وجد ذلك لم يقدح في الثاني كما صرح به في العزيزي انتهى م ر أي : لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ع ش . ( قوله لا من زيد ) أي : لأنه غير مستحق للمنفعة م ر ( قوله وصح كراء العقب ) أي : ولكن صح إلخ فهو من جملة الاستدراك أي : بالنظر للصورة الثانية ولو جعلوا أول الدرس قوله وصح تأجيلها لكان أولى ؛ لأنه أول الكلام . ( قوله العقب ) جمع عقبة أي : نوبة ؛ لأن كلا منهما يعقب صاحبه ويركب موضعه ، وأما خبر البيهقي ﴿ من مشى عن راحلته عقبة فكأنما عتق رقبة ﴾ وفسروها بستة أميال فلعله وضعها لغة ولا يتقيد ما هنا بذلك شرح م ر . ( قوله بأن يؤجر دابة ) والقن كالدابة أو المراد بالدابة المعنى اللغوي ، وهو ما يدب على الأرض فتشمله واغتفر فيهما ذلك دون نظيره في نحو دار أو ثوب لعدم إطاقتهما دوام العمل . ا ه م ر ، قال ع ش : المتبادر من قوله بأن يؤجر دابة إلخ أنها إجارة عين لكن الحكم لا يتقيد بذلك كما صرح به م ر . ( قوله بعض الطريق ) أي : أو زمنا فقوله بعد ليركب كل منهما زمنا أي : أو بعض الطريق ففي كلامه احتباك والمراد بالبعض هنا وفيما بعده زمن مقدر تحتمله الدابة بلا مشقة ق ل . ( قوله والمؤجر يركبها البعض ) أي : أو ينزل عنها البعض الآخر كما في شرح التحرير شوبري ( قوله ويبين البعضين ) أي : من الطريق في الأول والزمن في الثاني ، والمراد بالبعض بالنسبة للزمن مقداره ، لأن المنصف لم يعبر أولا بالبعض في جانب الزمن فلعله غلب البعض في الأول على الزمن في الثاني فسمى الزمن بعضا ، وفيه تثنية

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٧٨