تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

{ تقع في ذلك للمكتري بل للمكري ( ولا ) اكتراء ( مسلم ) ، ولو رقيقا ( لنحو جهاد ) مما لا ينضبط كالقضاء والتدريس ، والإعادة إلا في مسائل معينة لتعذر ضبط ذلك ؛ ولأنه في الجهاد إذا حضر الصف تعين عليه بخلاف عبادة لا يجب فيها نية ، وليست نحو جهاد كأذان وتجهيز ميت وتعليم قرآن ، فيصح الاكتراء لها نعم لا يصح الاكتراء لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم قاله الماوردي ، ومثله زيارة سائر ما تسن زيارته ، وبخلاف عبادة تجب فيها نية وتقبل النيابة كحج وعمرة وزكاة وكفارة فيصح الاكتراء لها كما علم من أبوابها ، وقولي فيها نية أولى من قوله : لها نية وقولي : ولم تقبل نيابة أولى من قوله : إلا حج وتفرقة زكاة ونحو من زيادتي . ( ولا ) اكتراء ( بستان لثمرة ) ؛ لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا بخلافها تبعا كما في الاكتراء للإرضاع ،

هامش ( قوله لأن المنفعة لم تقع إلخ ) ولا يستحق الأجير شيئا وإن عمل طامعا لقولهم كل ما لا يصح الاستئجار له لا أجرة لفاعله وإن عمل طامعا س ل . ( قوله للمكتري ) أي : الذي قال له صل عني مثلا ؛ لأنه اكتراه لها كما قرره شيخنا . ( قوله بل للمكتري ) أي : الذي أكرى نفسه للصلاة مثلا ولا يخفى أن هذا التعليل ظاهر في الإمامة ، وفي الصلاة إذا أطلق في النية أي : لم يقل : نويت الظهر مثلا عن فلان فإن قال : ذلك لم يقع لا عن المكتري ولا عن المكري ، فالتعليل بالنسبة لهذه غير ظاهر تأمل شيخنا . ( قوله ولا اكتراء مسلم لنحو جهاد ) ولو صبيا وخرج بالمسلم الكافر فتصح إجارته لكن للإمام لا للآحاد فلو أسلم في أثناء المدة انفسخت الإجارة ح ل كما لو طرأ الحيض على المسلمة المكتراة لخدمة المسجد ويحتمل الفرق ز ي . ( قوله مما لا ينضبط ) فهو خارج بقوله معلومة وكان المناسب تقديمه . ( قوله والإعادة ) أي : إعادة الدرس ا ه . ( قوله إلا في مسائل معينة ) راجع للقضاء ، وما بعده كما في شرح الروض ح ل ولا بد أن يكون المتعلم متعينا م ر ( قوله كأذان ) ويدخل في الإجارة له الإقامة ولا تجوز الإجارة لها وحدها كذا قاله الرافعي ، ولا يخلو عن وقفة وينبغي أن يدخل في مسمى الأذان إذا استؤجر له ما جرت به العادة من الصلاة والسلام بعد الأذان في غير المغرب ؛ لأنهما وإن لم يكونا من مسماه شرعا صارا منه بحسب العرف كما في ع ش على م ر . ( قوله وتجهيز ميت ) وإن تعين عليه لوجوب مؤن ذلك في ماله بالأصالة ، ثم في مال ممونه ثم المياسير فلم يقصد الأجير نفسه حتى يقع عنه ، ولا يضر عروض تعينه عليه كالمضطر فإنه يتعين إطعامه مع تغريمه البدل . ا ه . م ر . ( قوله وتعليم قرآن ) وإن تعين على المعلم ولو ترك الأجير بعض آيات مما استؤجر له لزمه إعادتها لا الاستئناف ق ل . ( قوله لزيارة قبر النبي ) بخلافه بالدعاء عند زيارة قبره المكرم ؛ لأنه تدخله النيابة وبخلاف السلام عليه صلى الله عليه وسلم فتدخله الإجارة والجعالة س ل ، وعبارة ع ش وخرج به الاستئجار للدعاء عند ذلك ، فإنه صحيح حيث عين له ما يدعو به فإن لم يعين له ذلك لم تصح الإجارة ، أما الجعالة على الدعاء فتصح مطلقا لصحتها على المجهول ، ولعل الفرق بينهما أن الزيارة أثرها مقصور على الزائر بخلاف الدعاء ، ثم رأيت م ر في شرحه فرق بين الزيارة والجعالة على الدعاء بدخول النيابة في الدعاء وإن جهل ع ش . ( قوله سائر ما تسن زيارته ) الأولى من تسن إلا أن يقال : إنه بموته أشبه غير العاقل أو يقال : ما واقعة على القبر انتهى . ( قوله وقولي فيها نية إلخ ) وجه الأولوية أن التعبير بفيها ظاهر في الركنية بخلاف لها فإنه يقتضي أنها ليست ركنا وأيضا لا يشمل الإمامة ، وقال ح ل قوله أولى من قوله لها نية ؛ لأنه يوهم أن ما يحتاج متعلقه إلى نية لا تضر النيابة فيه . ا ه ( قوله إلا حج وتفرقة زكاة ) بالجر ؛ لأنه بدل من عبادة الواقع في كلامه مجرورا كما نص عليه ع ش على م ر ، وعبارته أي : الأصل فصل لا تقع إجارة مسلم لجهاد ولا عبادة تجب لها نية إلا حج وتفرقة زكاة . ا ه . ( قوله لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة ) ومن ذلك استئجار الشاة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٧٧