تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القدرة على تسلم المنفعة حسا وشرعا أو أحدهما بخلاف اكتراء أعمى لغير ما ذكر ، واكتراء أرض لزراعة لها ماء دائم أو غالب يكفيها ، واكتراء شخص لقلع سن وجعة أو صحيحة لقود واكتراء حائض ذمية لخدمة مسجد إن أمنت التلويث ، واكتراء أمة ولو منكوحة وبغير إذن زوجها ، أو حرة ولو منكوحة بإذنه لوجود الإذن في هذه ؛ ولعدم اشتغال الأمة بزوجها في جميع الليل والنهار في التي قبلها ، والتقييد في المسلمة وبالحرة من زيادتي . ( ولا ) اكتراء ( لعبادة تجب فيها نية ) لها أو لمتعلقها ( ولم تقبل نيابة ) كالصلوات وإمامتها ؛ لأن المنفعة لم

هامش ( قوله حسا وشرعا ) في الآبق والمغصوب واللذين بعدهما ( قوله أو أحدهما ) أي : الشرعي فقط أي : في الثلاثة الأخيرة أي : التي بعد الأربعة المتقدمة ولا يقال : والحسي أيضا لأنا نقول : كل حسي شرعي س ل . ( فرع ) ذكر بعضهم أنه يجوز للزوجة استئجار زوجها ولها منعه من الاستمتاع لكن تسقط نفقتها وهو واضح وافق عليه م ر ، ولعل المراد أن لها منعه وقت العمل لا مطلقا سم وفي دعوى السقوط والحالة ما ذكر نظر ؛ لأنها لم تمنعه حقا وجب له عليها بل هو بإيجار نفسه فوت التمتع على نفسه فكان المانع منه لا منها ، فالقياس عدم سقوط النفقة ع ش قال م ر في شرحه وليس لمستأجر المنكوحة ولو للإرضاع منع زوجها من وطئها خوف الحبل وانقطاع اللبن كما في الروضة ، والفرق بينه وبين منع الراهن من وطء المرهونة أنه هو الذي حجر على نفسه بتعاطيه عقد الرهن بخلاف الزوج ، وإذنه ليس كتعاطي العقد كما لا يخفى ا ه بحروفه . ( قوله لقلع سن وجعة ) ولو استأجره لقلع سن وجعة فبرئت انفسخت الإجارة لتعذر القلع أي : إن قلنا : المستوفى به لا يبدل وإلا أمره بقلع وجعة غيرها فإن لم تبرأ ومنعه من قلعها لم يجبر عليه ويستحق الأجرة بتسليم نفسه ومضي مدة يمكن فيها العمل لكنها تكون غير مستقرة حتى لو سقطت رد الأجرة س ل وفي ق ل على الجلال قوله وجعة أي : هي أو ما تحتها بحيث يقول أهل الخبرة بزوال الألم بقلعها ويستحق الأجرة بتسليمه نفسه ومضي زمن إمكان القلع وإن منعه منه أو سقطت لإمكان الإبدال ، وقول بعضهم بسقوط الأجرة وردها لو أخذها مبني على عدم جواز إبدال المستوفى منه وهو مرجوح كما سيأتي انتهى . ( قوله واكتراء حائض ذمية لخدمة مسجد ) محترز مسلمة أي : فإنه يجوز استئجارها ووجه بأنها لا تمنع من المسجد بناء على الأصح من عدم منع الكافر الجنب من المكث في المسجد ولو قيل : بعدم صحة الإجارة وإن قلنا بعدم المنع لم يبعد ؛ لأن في صحة الإجارة تسليطا لها على دخول المسجد ومطالبتها هنا بالخدمة وفرق بين هذا وبين مجرد عدم المنع ، ويؤيد ذلك ما صرحوا به من حرمة بيع الطعام للكافر في نهار رمضان مع أنا لا نتعرض له إذا وجدناه يأكل أو يشرب على ما مر في ع ش على م ر . ( قوله واكتراء أمة ) أي : غير المكاتبة ؛ لأنها كالحرة ق ل لانتفاء سلطنة السيد عليها والعتيقة الموصى بمنافعها أبدا لا يعتبر إذن الزوج في إجارتها كما قال الزركشي شرح م ر . ( قوله لوجود الإذن ) فلو اختلفا في الإذن وعدمه صدق الزوج بيمينه ؛ لأن الأصل عدم الإذن انتهى ع ش على م ر . ( قوله أو لمتعلقها ) كالإمامة فإن النية وإن لم تجب فيها فهي واجبة في متعلقها ، وهو الصلاة قال ح ل : ولا يبعد أن تكون الخطبة كالإمامة انتهى ، وما يقع من أن الإنسان يستنيب من يصلي عنه إماما بعوض فذاك من قبيل الجعالة . ( قوله كالصلاة وإمامتها ) فالاستئجار لإمامة المسجد لا يصح ولو من واقفه ، وأما من شرط له شيء في مقابلة الإمامة فإنه جعالة فإذا استأجر المشروط له من يقوم مقامه فيها فإنه يصح ؛ لأن نفعه حينئذ عائد على المستأجر . ا ه . ح ل ، وهو غير نائب عنه في الإمامة حينئذ ، وإلا كان ثواب الأجير للمستأجر وإنما هو نائب عنه في القيام في محله فمتى أنابه فيه صح واستحق الجعل كما قرره شيخنا ح ف .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٧٦