تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتزين ( و ) لا ( كلب ) ولو لصيد ؛ لأن منافعهما لا تقابل بمال وبذله في مقابلتهما تبذير ( و ) لا ( مجهول ) كأحد العبدين وكثوب ( و ) لا ( آبق و ) لا ( مغصوب ) لغير من هو بيده ولا يقدر على نزعه عقب العقد ( و ) لا ( أعمى لحفظ ) أي : حفظ ما يحتاج إلى نظر والإجارة على عينه ( و ) لا ( أرض لزراعة لا ماء لها دائم ولا غالب يكفيها ) كمطر معتاد وماء ثلج مجتمع يغلب حصوله ( ولا ) شخص ( لقلع سن صحيحة ) لغير قود ، ( ولا حائض ) أو نفساء ( مسلمة لخدمة مسجد و ) لا ( حرة ) منكوحة ( بغير إذن زوجها ) والإجارة عينية فيهما ، وذلك لعدم

هامش لأنه حينئذ حلي واستئجار الحلي جائز صحيح . ( قوله لأن منافعهما لا تقابل بمال ) لو أخر تعليل ما قبل هذين إلى هنا فقال : إذ لا قيمة لها أي : الثلاثة أي : لمنفعتها لكان أخصر وأنسب بالمتن . ا ه . ( قوله ولا آبق ولا مغصوب ) مثالان للحسي وكذا الأعمى المذكور والأرض المذكورة ، وفيها عجز شرعي أيضا ؛ لأن كل حسي شرعي كما قاله س ل وقد يقال : إن المغصوب فيه عجز حسي لا شرعي . ( قوله عقب العقد ) أي : قبل مضي مدة لمثلها أجرة أخذا مما يأتي في التفريغ من نحو الأمتعة ونحو ذلك كبيعهما ويؤخذ منه أن قدرة المؤجر على الانتزاع كذلك كافية ، وألحق الجلال البلقيني بالآبق والمغصوب ما لو تبين أن الدار مسكن الجن وأنهم يؤذون الساكن برجم أو نحوه ، وهو ظاهر إن تعذر منعهم وعليه فطرو ذلك بعد الإجارة كطرو الغصب بعدها شرح م ر أي : فلا تنفسخ بل يتخير المستأجر انتهى ع ش . ( قوله ما يحتاج إلى نظر ) ومثله غير قارئ لتعليم القراءة وإن اتسع الزمن بقدر أن يتعلم ويعلم ؛ لأن المنفعة المتعلقة بالعين لا تتأخر ق ل ( قوله دائم ) أي : يجيء دائما عند الاحتياج إليه بأن يكون النيل يرويها كل سنة . ( قوله ولا غالب يكفيها ) لو قال المكري : أنا أحفر بئرا أسوق منها الماء أو أسوقه من مكان آخر صح قاله الروياني ، وابن الرفعة انتهى عبد البر ، ولو استأجر أرضا للزرع فلم ترو انفسخت الإجارة فلو روي بعضها انفسخت فيما لم يرو ، وخير في المروي ، وكذا إذا لم ينحسر الماء عنها وقت الزرع . ( قوله ولا لقلع سن ) هو وما بعده مثال للشرعي . ( قوله ولا حائض ) وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد كما يأتي فلو دخلته ومكثت عصت ولم تستحق أجرة ، وإن أتت بما استؤجرت له لانفساخ الإجارة بطرو الحيض فإن ما أتت به بعد الانفساخ كالعمل بلا استئجار ، وفي معنى الحائض المستحاضة ومن به سلس بول أو جراحة نضاحة يخشى منها التلويث شرح م ر ، وكتب عليه ع ش ما نصه قوله وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد هذا قد يشكل على جواز إبدال المستوفى به ، إذ قياسه عدم الانفساخ وإبدال خدمة المسجد بخدمة بيت مثله إذ المسجد نظير الصبي المعين للإرضاع والثوب المعين للخياطة والخدمة نظير الإرضاع والخياطة سم على حج انتهى بحروفه . ( قوله ولا حرة بغير إذن زوجها ) أي : لاستغراق أوقاتها لحقه ، ويؤخذ من التعليل ما بحثه الأذرعي أنه لو كان غائبا أو طفلا فأجرت نفسها لعمل ينقضي قبل قدومه أو تأهله للتمتع جاز فلو حضر قبل فراغ المدة فينبغي الانفساخ في الباقي ، واعتراض الغزي له بأن منافعها مستحقة له بعقد النكاح ممنوع بأنه لا يستحقها بل يستحق أن ينتفع وهو متعذر منه شرح م ر مع زيادة من ع ش ، فقوله بغير إذن زوجها أي : الحاضر غير الطفل . ( قوله والإجارة عينية فيهما ) أما إجارة الذمة فتصح ولو أتت بالعمل بنفسها في هذه الحالة بأن كنست المسجد بنفسها في حال الحيض فينبغي أن تستحق الأجرة وإن أثمت بالمكث فيه لحصول المقصود مع ذلك وبذلك يفارق ما لو استأجره لقراءة القرآن عند قبر مثلا فقرأه جنبا ؛ فإن الظاهر عدم استحقاقه الأجرة وذلك لعدم حصول المقصود ؛ لأنه إذا أتى بالقرآن على وجه محرم بأن قصد القراءة أو على وجه غير محرم يصرفه عن حكم القراءة كأن أطلق انتفى المقصود أو نقص وهو الثواب ونزول الرحمة انتهى م ر و ع ش .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٧٥