باقي المأخوذ وهو ستة عشر وثلثان من رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث هذا إن أخذ بغير رضا العامل أو برضاه وصرحا بالإشاعة أو أطلقا فإن قصدا الأخذ من رأس المال اختص به أو من الربح فكذلك لكن يملك العامل مما بيده قدر حصته على الإشاعة نبه على ذلك في المطلب ( أو ) أخذ بعضه ( بعد ) ظهور ( خسر فالخسر موزع على المأخوذ ، والباقي ) فلا يلزم جبر حصة المأخوذ لو ربح بعد ( مثاله المال مائة ، والخسر عشرون وأخذ عشرين فحصتها ) من الخسر ( ربع الخسر ) فكأنه أخذ خمسة وعشرين فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ المالك الجميع بل تقسم الخمسة بينهما نصفين إن شرطا المناصفة . ( وحلف عامل في عدم ربح و ) في ( قدره ) فيصدق في ذلك لموافقته فيما نقله للأصل ( و ) في ( شراء له ) أي للعامل وإن كان رابحا ( أو لقراض ) وإن كان خاسرا لأنه مأمون ( وفي ) قوله ( لم تنهني عن شراء كذا ) ؛ لأن الأصل عدم النهي ( و ) في ( قدر رأس ) المال ؛ لأن الأصل عدم دفع الزائد على ما قاله ( و ) في ( دعوى تلف ) لأنه مأمون فإن ذكر سببه فهو على التفصيل الآتي في الوديعة ولو تلف المال فادعى المالك أنه
هامش للعامل فيه جزءا بغير رضاه مكن العامل من الاستقلال بأخذ مثله ليحصل التكافؤ بينهما ا ه . شرح م ر . ( قوله : هذا ) أي محل كون المأخوذ ربحا ورأس مال ( قوله : فإن قصد الأخذ من رأس المال ) فإن اختلف قصدهما بأن قصد المالك الأخذ من رأس المال ، والعامل من الربح فالعبرة بقصد المالك كما في الشوبري . ( قوله لكن يملك العامل مما بيده ) أي المالك قدر حصته إلخ بمعنى أنه يملك بمقدار ما أخذ المالك من غير تعين لشيء مما بيده حتى لو تلف منه شيء لا يكون عليهما ا ه . ح ل ( قوله : أو بعد ظهور خسر ) ومنه رخص وعيب وتلف بآفة ق ل ( قوله : فلا يلزم جبر حصة المأخوذ ) وهي في المثال المذكور خمسة وأما حصة الباقي وهي خمسة عشر فيلزم جبرها كما يأتي في كلامه ( قوله : فكأنه أخذ خمسة وعشرين ) ؛ لأن ربع الخسر في ضمن العشرين المأخوذة ( قوله : إلى خمسين وسبعين ) أي بضم العشرين الخاسرة بمعنى أنه إذا حصل ربح بالستين بخمسة عشر فيصير رأس المال خمسة وسبعين لأنه يخص كل عشرين خمسة من الخسران فاندفع ما يقال إن رأس المال يعود ستين لأنه لما كان الخسر عشرين وأخذ عشرين صار الباقي ستين وحاصل الدفع أنه لما كان كل عشرين من الستين الباقية متحملة لخمسة من الخسر كان رأس المال خمسة وسبعين بالقوة بمعنى أنه إذا حصل ربح جعلنا منه خمسة عشر رأس مال ؛ لأن الخسر يجبر بالربح تأمل ( قوله : وفي قدره ) ولو أقر بربح قدر ثم ادعى غلطا في الحساب أو كذبا لم يقبل لأنه أقر بحق لغيره فلم يقبل رجوعه عنه نعم له تحليف المالك وإن لم يذكر شبهة ويقبل قوله : بعد خسرت إن احتمل كأن عرض كساد كما قاله القاضي حسين شرح م ر قوله : وفي شراء له إلخ ) محله حيث وقع العقد على ما في الذمة أما لو كان الشراء بعين مال القراض فإنه يقع للقراض وإن نوى نفسه كما قاله الإمام ، والأوجه كما قاله جمع متقدمون عدم قبول بينة المالك أنه اشتراه بمال القراض لأنه قد يشتري لنفسه بمال القراض عدوانا فلا يصح البيع شرح م ر وقوله عدوانا بأن فسخ القراض ثم اشترى كما نبه عليه حج ا ه . ( قوله : وفي قوله لم تنهني ) كأن اشترى سلعة فقال : نهيتك عن شرائها فقال العامل : لم تنهني شرح م ر وأما لو قال المالك لم آذن لك في شراء كذا فقال العامل أذنت فالمصدق المالك ع ش وشرح م ر ( قوله : في دعوى تلف ) نعم لو أخذ مالا يمكنه القيام به فتلف بعضه ضمنه كما نص عليه في البويطي واعتمده جمع متقدمون لأنه فرط بأخذه ويتعين طرده في الوكيل ، والوديع ، والوصي وغيرهم من الأمناء كما قاله الزركشي كالأذرعي شرح م ر وقوله فتلف أي بعد عمله فيه كما هو نص البويطي . وقوله ضمنه أي وإن علم المالك كما نقله سم عن شرح الإرشاد لابن حجر وفي شرح المناوي على متن عماد الرضا في آداب القضا لشيخ الإسلام ما نصه وقيده الأذرعي بما إذا ظن المالك