تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرض ، والعامل أنه قراض فالمصدق العامل بيمينه كما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي ؛ لأن الأصل عدم الضمان ولو أقاما بينتين ففي المقدم منهما وجهان في الروضة بلا ترجيح أوجههما تقديم بينة المالك ؛ لأن معها زيادة علم ( و ) في دعوى ( رد ) للمال على المالك ؛ لأنه ائتمنه كالمودع بخلاف نظيره في المرتهن ، والمستأجر لأنهما قبضا العين لمنفعة نفسهما ، والعامل قبضها لمنفعة المالك وانتفاعه بالعمل . ( ولو اختلفا في ) القدر ( المشروط له ) كأن قال : شرطت لي النصف فقال المالك : بل الثلث ( تحالفا ) كاختلاف المتبايعين في قدر الثمن ( وله ) أي للعامل بعد الفسخ ( أجرة ) لعمله وللمالك الربح كما يؤخذ ذلك من باب الاختلاف في كيفية العقد ولو اختلفا في جنس رأس المال صدق العامل بيمينه أو في أنه وكيل أو مقارض صدق المالك بيمينه ولا أجرة عليه للعامل .

هامش قدرته على جميعه أو جهل أما إذا علم فلا ضمان ا ه . بحروفه ( قوله : لأنه مأمون ) ومن ثم ضمن بما يضمن به الأمين كأن خلط مال القراض بما لا يتميز به ومع ضمانه لا ينعزل كما مر فيقسم الربح على قدر المالين شرح م ر ( قوله : فهو على التفصيل الآتي في الوديعة ) عبارته هناك وحلف في ردهما على مؤتمنه وفي تلفها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهر كحريق عرف دون عمومه فإن عرف عمومه واتهم فكذلك وإن لم يتهم صدق بلا يمين وإن جهل طولب ببينة ثم يحلف إنها تلفت به انتهت بزيادة لكن هل من السبب الخفي ما لو ادعى موت الحيوان أم لا بل هو من الظاهر لإمكان إقامة البينة عليه فيه نظر ولا يبعد أنه إن غلب حصول العلم بموته لأهل محلته كموت جمل في قرية أو محلة كان من الظاهر فلا يقبل قوله : إلا ببينة وإلا كأن كان ببرية أو كان الحيوان صغيرا لا يعلم موته عادة كدجاجة قبل قوله لأنه من الخفي ع ش على م ر ( قوله : فادعى المالك أنه قرض ) أي فيلزمه بدله ، والعامل أنه قراض أي فلا يلزمه بدله ح ل ( قوله : لأن الأصل عدم الضمان ) وخالفهما الزركشي فرجح تصديق المالك ؛ لأن العامل اعترف بوضع اليد وادعى عدم شغل الذمة ، والأصل خلافه وهذا هو المعتمد بخلاف ما لو كان المال باقيا وربح فيه ثم اختلفا فقال المالك دفعته قراضا فأستحق حصتي من الربح وقال العامل : قرضا فالربح كله لي صدق العامل بيمينه كما أفتى به الوالد شرح م ر ومثله ز ي ( قوله : لأن معها زيادة علم ) أي لأنها تفيد شغل الذمة بخلاف بينة العامل فهي مستصحبة لأصل البراءة وبينة المالك ناقلة فقدمت على المستصحبة شيخنا . ( قوله : وانتفاعه بالعمل ) جواب عما يقال إنه ينتفع بها للربح . فأجاب بأنه ينتفع بالعمل فيها لا بها وعبارة شرح م ر وانتفاعه هو بالعمل فيها لا بها ( قوله : بالعمل ) أي إنما هو بالعمل ع ش وهو يشير إلى أن انتفاعه مبتدأ خبره بالعمل وصرح به البرماوي . ( قوله تحالفا ) ولا ينفسخ العقد بالتحالف شرح م ر بل يفسخانه أو أحدهما أو الحاكم ا ه . رشيدي ويتجه البداءة بالمالك نعم لو كان المال لمحجور عليه ومدعى العامل أقل من أجرة المثل فلا تحالف ا ه . ق ل على الجلال ( قوله : ولا أجرة عليه للعامل ) ؛ لأنه إن كان يدعي الوكالة فالأمر ظاهر ؛ لأن القول قوله وإن كان يدعي القراض فالعامل يدعي الوكالة ، والوكيل لا أجرة له تأمل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٥٨