تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرهما ( كلف إخراجها ) وردها إلى مالكها وأرش نقصها إن نقصت مع أجرة المثل فإن عفنت بحيث لو أخرجت لم يكن لها قيمة فهي كالتالفة أو خيف من إخراجها ما ذكر كأن كانت أسفل السفينة وهي في لجة البحر فيصبر المالك إلى أن يزول الخوف كأن تصل السفينة إلى الشط ويأخذ القيمة للحيلولة وخرج بالمعصوم غيره كالحربي وماله ، والتقييد بلم تعفن في الصورتين وبلم يخف تلف معصوم في الأولى من زيادتي . ( ولو وطئ ) الغاصب أمة ( مغصوبة حد زان منهما ) بأن كان عالما بالتحريم مختارا أو مدعيا جهله بعد إسلامه ونشأ قريبا من العلماء ( ووجب مهر ) على الواطئ ولو زانيا ( إن لم تكن زانية ) وإلا فلا مهر إذ لا مهر لبغي وكالزانية مرتدة ماتت على ردتها ولو كانت بكرا لزمه أرش بكارة مع مهر ثيب ( ووطء

هامش س ل لكن قول الشارح الآتي وبلم يخف تلف المعصوم في الأولى من زيادتي صريح في أنه قيد في الأولى أيضا وعبارة شرح م ر ولو غصب خشبة مثلا وبنى عليها في ملكه أو غيره ولم يخف من إخراجها تلف نحو نفس أو مال معصوم أخرجت ولو تلف من مال الغاصب تضاف أضعاف قيمتها لتعديه انتهت فقوله ولم يخف من إخراجها إلخ صريح في أنه قيد في الاثنين فلا يظهر كلام س ل والتعميم الذي ذكره بقوله ولو تلف إلخ لا ينافي كونه قيدا فيهما ؛ لأن م ر أتى بالتعميم مع أن كلامه صريح في أنه قيد فيهما تأمل ( قوله : تلف معصوم ) أي ولو للغاصب أي غير البناء الموضوع فوقها فإنه مهدر قال ابن النقيب : وينبغي أن يلحق به ما يبيح التيمم إلا الشين أي في غير الآدمي برماوي والظاهر أن المراد بالتلف ما يشمل نقص الصفة كابتلال القمح ح ل ( قوله : كلف إخراجها ) لبقاء ملكها وقال أبو حنيفة : يملكها الغاصب ويغرم قيمتها يدل لنا حديث : ﴿ على اليد ما أخذت حتى تؤديه ﴾ ز ي ( قوله : لم يكن لها قيمة ) ولو تافهة وقوله فهي كالتالفة أي فيغرم مثلها لأنها مثلية ح ل أي لا متقومة خلافا للشارح في بعض كتبه ؛ لأن معيارها الوزن ويصح السلم فيها ولا ينافي هذا قولهم في السلم لو أسلم في خشبة عشرة أذرع ؛ لأن المدار على ما يحصل به الضبط لا المكيال الأصلي ز ي ( قوله إلى الشط ) المراد به أقرب شط يمكن الوصول إليه ، والأمن فيه كما هو ظاهر لا شط مقصده م ر وق ل ( قوله كالحربي وماله ) قال شيخنا الرملي : ومثله المرتد وتارك الصلاة بعد أمر الإمام ، والزاني المحصن ولو رقيقا كأن التحق بدار الحرب بعد زناه واسترق ( قوله : من زيادتي ) ويمكن جعل قول المنهاج إلا أن يخاف تلف إلخ راجعا للصورتين كما قاله م ر فلا زيادة . ( قوله : ولو وطئ الغاصب أمة ) أي ولم يكن أصلا لمالكها كما قاله ح ل أما إذا كان أصلا لمالكها فلا يحد لما له في مال ولده من شبهة الإعفاف ا ط ف ( قوله : ووجب مهر ) ويتعدد بتعدد الوطء كما سيأتي في محله ق ل ( قوله : ولو زانيا ) أي لأنه استوفى منفعة البضع لكن في حالة الحبل يجب مهر واحد وإن تكرر الوطء وفي حالة العلم يتعدد وإن وطئها مرة عالما وأخرى جاهلا فمهران م ر ا ط ف ( قوله : فلا مهر ) وأما أرش البكارة فيجب لأنه لا يسقط بمطاوعتها لأنه في مقابلة جزء من بدنها كما لو أذنت في قطع يدها ولو ادعت الموطوءة الإكراه أي لطلب المهر وأنكر الزاني فالمعتمد قول الزاني بيمينه ؛ لأن الأصل عدم الإكراه فيجب عليه الحد ولا مهر كذا نقل عن ز ي تبعا لشيخه م ر ونقل الشهاب الرملي تصديقها ويوجه بأن الأصل ضمان أجزائها وبأن الأصل أيضا ضمان المهر ا ه . ع ش واعتمد الرملي الأول ( قوله : إذ لا مهر لبغي ) فيه مصادرة وهي أخذ الدعوى في الدليل لأنه علل هنا بالحكم الذي ادعاه وهو أنه لا مهر للزانية والجواب عن هذا ونظائره أن الدليل عام فهو حكم بالكلي على الجزئي الذي هو الدعوى أي والكلي ثابت متقرر ويصح أن يراد بقوله إذ لا مهر لبغي الحديث الوارد فيكون دليلا من السنة ( قوله : ماتت على ردتها ) فلا مهر لها ولا أرش للبكارة لأنها مهدرة حرة كانت أو أمة ح ل ( قوله : ولو كانت بكرا ) أي وأزال بكارتها وإلا كالغوراء فالواجب مهر

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٢٥