تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبزيادة قيمته ونقصها ما لو لم تزد قيمته ولم تنقص فلا شيء للغاصب ولا عليه . ( ولو خلط مغصوبا بغيره وأمكن تمييزه ) منه كبر أبيض بأحمر أو بشعير ( لزمه ) تمييزه وإن شق عليه ( وإلا ) أي وإن لم يمكن تمييزه كزيت بزيت أو بشيرج ( فكتالف ) سواء أخلطه بمثله أم بأجود أم بأردأ فللمالك تغريمه ( وله ) أي للغاصب ( أن يعطيه منه ) أي من المخلوط ( إن خلطه ) أي المغصوب ( بمثله أو بأجود ) دون الأردأ إلا أن يرضى به ولا أرش له وقولي وله إلى آخره من زيادتي . ( ولو غصب خشبة ) مثلا ( وبنى عليها أو أدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف ) من إخراجها ( تلف معصوم ) من نفس أو مال أو

هامش لصاحب الصبغ بل يفوز به المالك وإن زادت القيمة بسبب الصنعة ز ي ( قوله : فلا يأتي إلخ ) أي فالزيادة له لا للغاصب لأنها أثر محض ، والنقص على الغاصب فيغرم أرشه ع ن وقوله فلا يأتي فيه الاشتراك أي فالزيادة كلها للمالك ، والنقص على الغاصب ويمتنع فصله بغير إذن المالك وله إجباره عليه مع أرش النقص ( قوله : وبزيادة قيمته ) أي وخرج بزيادة قيمته أي في قوله فإن نقصت قيمته إلخ ( قوله : ما لو لم تزد قيمته ولم تنقص ) أي والفرض أن الصبغ للغاصب ح ل فإن كان لأجنبي ضمنه الغاصب له وصاحب الثوب يفوز به ا ه . ( قوله : ولو خلط ) أو اختلط بنفسه ح ل ( قوله : بغيره ) سواء بمال الغاصب أو غيره من مغصوب آخر أو غيره ق ل ( قوله : وأمكن تمييزه ) أي كله أو بعضه شرح م ر ( قوله : كزيت بزيت ) وكالزيت كل مثلي كالحبوب ، والدراهم على المعتمد بخلاف المتقوم فلا يأتي فيه ذلك بدليل وجوب الاجتهاد في اشتباه شاته بشاة غيره وفي اختلاط حمام البرجين قاله شيخنا م ر ق ل ( قوله : فكتالف ) فيملكه ملك مراعاة كما تقدم فيحجر عليه فيه حتى يؤدي مثله لمالكه كما تقدم وذكره ح ل هنا . واعلم أن السبكي اعترض القول بجعله تالفا واستشكله وقال : كيف يكون التعدي سببا لملك ؟ وساق أحاديث جمة واختار أن ذلك شركة بينهما كالثوب المصبوغ قال : وفتح هذا الباب فيه تسلط الظلمة على ملك الأموال بخلطها قهرا على أربابها ز ي ومع ذلك فهو ضعيف كما في شرح م ر وعبارته ولهذا صوب الزركشي قول الهلاك قال : ويندفع المحذور بمنع الغاصب من التصرف فيه وعدم نفوذه منه حتى يدفع البدل ا ه وقال ق ل فكتالف أي من حيث تعلق بدله بذمته ويمتنع عليه التصرف فيه إلى رد بدله كما مر نعم لو ميز من المخلوط بمثله قدر المغصوب جاز له التصرف في باقيه كذا قال شيخنا ولو تعذر ملكه للمغصوب كتراب وقف خلطه بسرجين وجعله آجرا وجب رده للناظر وغرم مثل التراب ؛ لأن السرجين يستهلك بالنار ولو خلط مغصوبين بإذن مالكيهما أو اختلطا لا بفعله فهو مشترك بين المالكين وليس لأحدهما أخذ شيء منه بلا رضا الآخر وليس للغاصب تقديم أحدهما بل ما يأخذه أحدهما باق على الشركة ولهما قسمته بنسبة الأجزاء لا القيمة ويجبر صاحب الأردأ عليها دون عكسه وإذا باعاه قسم بنسبة القيمة لا الأجزاء . [ تنبيه ] قال شيخنا الرملي لو جهل أرباب الأموال بأن لم يعلم لها مالك فمال ضائع أمره لبيت المال وأما نحو الأكارع المأخوذة في المكوس الآن فالوجه تحريمها ولو مطبوخة وإن لم يعلم عين مالكها لأنه معلوم كما مر ا ه . ق ل ( قوله : فللمالك تغريمه ) أي بدله وقوله وله أن يعطيه منه إلخ وله أن يعطيه من غيره وإن لم يرض ؛ لأن الحق انتقل إلى ذمة الغاصب وانقطع تعلق المالك بعين المخلوط شرح م ر ( قوله : ولم تعفن ) من باب ضرب أو قتل أو علم صحاح ومختار فهو بفتح الفاء وكسرها أو ضمها لكن نقل ع ش عن المختار أنه من باب طرب فليحرر ( قوله : ولم يخف من إخراجها تلف معصوم ) قيد في السفينة فقط وأما في البناء فيقلع ولو تلف بسبب القلع أضعاف قيمتها من مال الغاصب لا من مال غيره

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٢٤