تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت قيمة صبغه قبل استعماله عشرة وإن صبغه تمويها فلا شيء له وليس المراد اشتراكهما على جهة الشيوع بل أحدهما بثوبه ، والآخر بصبغه كما ذكره جمع من الأصحاب قال الإسنوي : ومن فوائده أنه لو زادت قيمة أحدهما فاز به صاحبه قال في الروضة كأصلها : أطلق الجمهور المسألة وفي الشامل والتتمة إن نقص لانخفاض سعر الثياب فالنقص على الثوب أو سعر الصبغ أو بسبب الصنعة فعلى الصبغ وإن زاد سعر أحدهما بارتفاعه فالزيادة لصاحبه أو بسبب الصنعة فهي بينهما فيمكن تنزيل الإطلاق عليه ا ه . وحكى ابن الرفعة هذا التفصيل عن القاضيين حسين وأبي الطيب وغيره عن البندنيجي وسليم وخرج بصبغه صبغ غيره فإن كان صبغ ثالث فالحكم كذلك أو صبغ مالك الثوب فلا يأتي فيه الاشتراك

هامش سيأتي وإن كان تعليله يتراءى منه القصور لتبادره في كون النقص بسبب الصنعة ( قوله : أو زادت اشتركا ) أي إن كانت الزيادة بسبب الصبغ أو الصنعة لا بارتفاع سعر الثياب كما سيأتي وإن كان قوله بالصبغ فيه قصور ا ه . ( قوله : وإن صبغه تمويها ) أي بصبغ نفسه فإن صبغه بصبغ غيره ضمنه وشارك صاحب الصبغ إن زادت قيمته بسبب الصنعة وإلا فلا شيء له ح ل وهذا مقابل لقوله وأمكن فصله كما في الشوبري . وأولى من هذا أن يجعل تقييدا لقوله وإلا ؛ لأن المصنف ذكر مقابل قوله وأمكن فصله بقوله وإلا إلخ تأمل والتقييد إنما هو للشق الثاني مما بعد إلا وهو قوله : أو زادت اشتركا وأما الشق الأول وهو النقص فلا يتقيد بكون الصبغ غير تمويه ويشير لهذا قول الشارح فلا شيء له حيث لم يقل ولا عليه ( قوله : فلا شيء له ) وإن زادت قيمته لأنه من قبيل الأثر وتقدم أنه لا شيء له فيه وإن زادت القيمة بسببه ع ش ( قوله : على جهة الشيوع ) أي بل هي شركة مجاورة كما يدل عليه قوله : بل أحدهما إلخ ( قوله : والآخر بصبغه ) أي فتكون شركة جوار ق ل ( قوله : ومن فوائده ) أي فوائد الخلاف من كونها شركة شيوع أو شركة مجاورة ( قوله : قال في الروضة إلخ ) : هذا تقييد لقول المتن وإلا فإن نقصت كما يؤخذ من كلام ز ي ( قوله : أطلق الجمهور المسألة ) أي في الزيادة ، والنقص أي المذكورين في المتن كما يعلم من الذي ذكره ز ي أي أطلقوها عن التفصيل بكون النقص حينئذ بسبب انخفاض سعر الثوب أو سعر الصبغة أو بسبب الصنعة وعن التقييد بكون الزيادة بسبب ارتفاع سعر أحدهما أو بسبب الصنعة مع أن أرش النقص لا يكون على الغاصب إلا إذا كان بسبب الصبغ أو الصنعة ولا يشتركان في الزيادة إلا إذا كانت الزيادة بسبب الصنعة كما أشار إليه الشارح بقوله فيمكن تنزيل الإطلاق عليه ( قوله : فالنقص على الثوب ) أي ولا يلزم الغاصب أرش النقص خلافا لمقتضى كلامه السابق ( قوله : فهي بينهما ) أي بنسبة قيمة الثوب ، والصبغ كما لو كانت قيمة الثوب وحده عشرة والصبغ وحده خمسة فصارت قيمة الثوب بسبب الصنعة ثمانية عشر فللغاصب ثلث الزيادة ولعل الفرق في الصنعة بين الزيادة حيث جعلت بينهما وبين النقص بسببها حيث جعل على الغاصب وحده أن للثوب دخلا في الزيادة بسببها بخلاف النقص فتأمل فلو أراد أحدهما الانفراد ببيع ملكه لثالث لم يصح لأنه لا ينتفع به وحده فلو أراد المالك بيع الثوب لزم الغاصب بيع صبغه معه لأنه متعد فليس له أن يضر بالمالك بخلاف ما لو أراد الغاصب بيع صبغه لا يلزم مالك الثوب بيعه معه لئلا يستحق المتعدي بتعديه إزالة ملك غيره كما ذكره ح ل ( قوله : تنزيل الإطلاق ) أي إطلاق الاشتراك وقوله عليه أي على ما في التتمة ويمكن تنزيل كلام المتن على كلام صاحب الشامل والتتمة بأن يقال : فإن نقصت قيمته أي لا بانخفاض سعر الثياب وقوله أو زادت قيمته بسبب الصنعة اشتركا فإن قلت حيث كان كلام التتمة هو المعول عليه فهلا جعله متنا قلت ما ذكره في المتن هو كلام الأصحاب ، والجمهور فأحب أن يتبعهم فيه ع ش ا ط ف ( قوله : فالحكم كذلك ) أي فإن زادت قيمة الثوب بالصبغ العيني اشتركا أي مالك الثوب ومالك الصبغ ولا شيء للغاصب وإن زادت القيمة بسبب الصنعة وأما التمويه فلا شيء فيه للغاصب ولا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٢٣