[ درس ]
| ( فصل ) فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها
( زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقصارة ) لثوب وطحن لبر ( فلا شيء لغاصب ) بسببها لتعديه بها وبهذا فارق المفلس حيث يشارك البائع كما مر ( وأزالها إن أمكن ) زوالها كأن صاغ النقرة حليا أو ضرب النحاس إناء ( بطلب ) من المالك ( أو لغرضه ) أي الغاصب كأن يكون ضربه دراهم بغير إذن السلطان أو على غير عياره فيخاف التعزير وقولي أو لغرضه من زيادتي . ( ولزمه ) مع أجرة المثل ( أرش نقص ) لقيمته قبل الزيادة سواء أحصل النقص بها أم بإزالتها وظاهر أنه لو لم يكن له غرض في الإزالة سوى عدم لزوم الأرش ومنعه المالك منها وأبرأه منه امتنعت عليه وسقط عنه الأرش وخرج بما ذكر ما لو انتفى الطلب ، والغرض فيمتنع عليه الإزالة فإن أزال لزمه الأرش وما لو وجد أحدهما وكان النقص لما زاد على قيمته قبل
هامش
| ( فصل : فيما يطرأ على المغصوب )
( قوله : وغيرها ) وهو قوله : ولو خلط مغصوبا إلى آخر الفصل ( قوله زيادة المغصوب ) المراد بالزيادة الأمر الطارئ على المغصوب وإن حصل به نقص قيمته ( قوله : كقصارة ) بفتح القاف مصدر لقصر الثوب وحكي كسرها ، والمعروف أن الذي بالكسر اسم للصناعة ففي المصباح القصارة بالكسر الصناعة ، والفاعل قصار وفي القاموس القصار كشداد وحرفته القصارة بالكسر انتهى برماوي والمراد بالقصارة وما بعدها كونه مقصورا ومطحونا حتى يصح جعلهما مثالين للأثر وإلا فالقصارة ، والطحن فعلان لا يصلحان مثالين للأثر فالمراد بهما ما ينشأ عنهما وقال صاحب الإشارات : القصارة بكسر القاف وكذا ما أشبهها من الصنائع مكسورة كلها قال الزجاج في معانيه في كلامه على قوله تعالى : ﴿ وعلى أبصارهم غشاوة ﴾ كل ما كان مشتملا على الشيء فهو في كلام العرب مبني على فعالة نحو الغشاوة ، والعمامة ، والقلادة ، والعصابة قال وكذلك أسماء الصناعات نحو الخياطة ، والقصارة قال : وكذلك كل من استولى على معنى فاسم المستولي عليه الفعالة نحو الخلافة ، والإمارة ا ه . ( قوله : لتعديه بها ) أي بحسب نفس الأمر حتى لو قصر ثوب غيره يظنه ثوبه لم يكن له شيء ع ش على م ر ( قوله وبهذا ) أي بالتعدي فارق إلخ أي لأنه عمل في ملك نفسه ح ل ( قوله كما مر ) أي في قول المتن ولو طحنه أو قصره أو صبغه بصبغه وزادت قيمته فالمفلس شريك بالزيادة إلخ ( قوله : وأزالها هو ) هو مستأنف ( قوله إن أمكن ) فإن لم يمكن زوالها كالقصارة لم يكلف ذلك بل يرده بحاله شرح م ر ( قوله : النقرة ) هي اسم لقطعة فضة خالصة ع ش . ( قوله : بطلب من المالك ) أي وإن لم يكن له أي الغاصب غرض وقوله أو لغرضه أي وإن لم يكن للمالك غرض بل ولو منعه شيخنا ( قوله : ولزمه مع أجرة المثل ) أي إن مضت مدة لمثلها أجرة ح ل . ( قوله : سواء أحصل النقص بها أم بإزالتها ) كأن كان النحاس قبل ضربه إناء يساوي عشرة ثم بعد ضربه صار يساوي خمسة عشر ثم رده كما كان فصار يساوي ثمانية فإن أرش ما نقص من قيمته قبل الضرب وهو درهمان حصل بسبب الإزالة ( قوله : وظاهر أنه لو لم يكن له غرض إلخ ) تقييد لقوله أو لغرضه فالمعنى ما لم يكن غرضه عدم لزوم الأرش ومنعه المالك من إزالة الأثر وأبرأه من الأرش والحاصل أنه إذا رده كما كان إن كان بطلب المالك أو لغرض الغاصب لزمه أرش النقص عما كان قبل الزيادة لا عما كان بعدها فإن كان بغير طلب المالك وبلا غرض الغاصب لزمه أرش النقص حتى النقص عما كان بعد الزيادة كما أفاده البرماوي . ( قوله : ومنعه المالك منها ) أي الإزالة ليس بقيد فالمدار على البراءة كما في ع ش وح ل وعبارة ق ل ولا حاجة لمنع المالك مع الإبراء خلافا لما يوهمه كلام المنهج ويكفي المنع هنا من غير إبراء بخلاف ما مر في الحفر ؛ لأن المبرأ منه هناك غير محقق ا ه . ( قوله : لزمه الأرش ) أي سواء كان النقص لقيمته قبل الزيادة أو بعدها