غصب بقرة سمينة فهزلت ثم سمنت عنده ؛ لأن السمن الثاني غير الأول ( ويجبر نسيان صنعة ) عنده ( تذكرها ) عنده قال ابن الرفعة : أو عند المالك لأنه لا يعد متجددا عرفا ( لا تعلم ) صنعة ( أخرى ) فلا يجبر نسيان تلك لاختلاف الأغراض . ( ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده ) للمالك لأنه عين ماله ( مع أرش ) لنقصه بأن كانت قيمته أنقص من قيمة العصير لحصوله في يده فإن لم ينقص عن قيمته فلا شيء عليه غير الرد فإن تخمر ولم يتخلل رد مثله من العصير ولزم الغاصب الإراقة قال الشيخان : ولو جعلت المحترمة بيد المالك محترمة بيد الغاصب لكان جائزا وما قالاه متجه ( أو ) غصب ( خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه ردهما ) للمغصوب منه لأنهما فرع ما اختص به فيضمنهما لغاصب .
هامش قيمته ردها ولا شيء عليه لعدم نقصها حقيقة وعرفا على ما نقله في الكفاية وأقره والأوجه كما يشير إليه كلام الإسنوي خلافه لمخالفته قاعدة الباب من تضمين نقص القيمة ز ي ومثله شرح م ر ( قوله كأن غصب بقرة سمينة إلخ ) فيردها وأرش السمن الأول إذ الثاني غيره وما نشأ من فعل الغاصب لا قيمة له حتى لو زال المتجدد غرم أرشه أيضا شرح م ر وقوله وما نشأ إلخ أي لا يقال بشيء للغاصب كما كتبه الرشيدي بخطه ( قوله : فهزلت ) عبارة القاموس هزل كعني هزالا وهزل كنصر هزلا وهزالا وقد تضم الزاي وأفاد بقوله كنصر أنه يبنى للفاعل ا ه وعبارة ابن حجر بالبناء للمجهول لا غير ا ه . فتلخص أن فيه لغتين فلعل من اقتصر على البناء للمفعول كابن حجر لكونه الأكثر وقضية كلام المختار أن محل بنائه للفاعل إذا كان الفاعل مذكورا نحو قولك هزل الدابة صاحبها بخلاف ما لو اقتصر على ذكر المفعول فإنه يقال هزلت مبنيا للمفعول لا غير . ع ش وقيل إن المبني للفاعل ضد جد ، والمبني للمفعول ضد سمن ( قوله : ثم سمنت ) في المصباح سمن يسمن من باب تعب يتعب وفي لغة من باب قرب إذا كثر لحمه وشحمه ولو تعدد الهزال ، والسمن ضمن نقص الكل قال : وفيه نظر ؛ لأن فيه تضاعف الغرم بوصف واحد ا ه . ق ل ( قوله : عنده ) ليس قيدا وإنما ذكره لأنه محل توهم الجبر ق ل ( قوله : لأن السمن الثاني غير الأول ) أي لأنه زيادة في الجسم محسوسة مغايرة لتلك الأجزاء الذاهبة شرح م ر ( قوله : تذكرها ) خرج به تعلمها بمعلم فإن كان عند الغاصب جبر وإلا فلا ، والكلام في صنعة جائزة وإلا كغناء فلا يحتاج إلى جابر ا ه . ق ل ومثل التذكر عود الصحة كقن مرض وعود شعر سقط وعود سن سقطت ولو بعد الرد للمالك فإنها أي صحة القن وشعره غير متقومة بخلاف سقوط صوف الشاة وورق الشجرة لا ينجبر بعوده ؛ لأن ذلك متقوم ح ل ( قوله : قال ابن الرفعة : أو عند المالك إلخ ) معتمد وحيث قيل بالجبر فيرجع بما كان دفعه للمالك في مقابلتها ق ل ( قوله : ولو غصب عصيرا إلخ ) ويجري ذلك فيما لو غصب بيضا فتفرخ أو حبا فنبت ز ي ( قوله : لأنه عين ماله ) أي وإنما انتقل من صفة إلى صفة ا ه . شرح م ر ولو ذكر المصنف هذه المسألة عقب مسألة الدهن وذكر مسألة ما لو غصب عصيرا فأغلاه بخلاف تلك المسألة لكان أنسب ( قوله : فلا شيء عليه غير الرد ) ظاهره وإن نقصت عين الخل دون قيمته أنه لا يرد نقص العين ح ل ( قوله : ولزم الغاصب الإراقة ) أي إذا كانت غير محترمة أخذا مما بعده ( قوله : محترمة بيد الغاصب ) أي فلا تراق وهل يجب رد ذلك للمالك في كلام شيخنا م ر نعم وعليه لو تخلل في يد المالك رد ما غرمه الغاصب ح ل ومقتضاه وجوب رده مع غرم العصير ولعل وجهه أنه غرمه للحيلولة ( قوله : لكان جائزا ) وعليه فلا يؤمر في المحترمة بالإراقة ع ش ( قوله : درهما ) أي حيث لم يعرض مالكهما عنهما ح ل . ( قوله : لأنهما فرع ما اختص به ) هذا تعليل قاصر لأنه يقتضي اختصاص هذا الحكم بالخمرة المحترمة والذي في شرح البهجة أن غير المحترمة كذلك وقال ز ي لأن غير المحترمة لا يقال فيها مختصة لأنها واجبة الإراقة فورا .