يرد التراب إلى مكانه إذا لم يدخل الأرض نقص محله إذا لم يتيسر نقله إلى موات ونحوه في طريق الرد فإن تيسر قال الإمام : لا يرده إلا بإذن ( وعليه أجرة مدة رد ) للتراب إلى مكانه وإن كان آتيا بواجب كما تلزمه أجرة ما قبله ( مع أرش نقص ) في الأرض بعد الرد إن كان ( ولو غصب دهنا ) كزيت ( وأغلاه فنقصت عينه ) دون قيمته ( رده وغرم الذاهب ) بأن يرد مثله ولا ينجبر نقصه بزيادة قيمته ؛ لأن له مقدارا وهو المثل فأوجبناه كما لو خصى عبدا فزادت قيمته فإنه يضمن قيمته ( أو ) نقصت ( قيمته ) دون عينه ( لزمه أرش أو هما ) أي أو نقصت العين ، والقيمة معا ( لزمه غرم الذاهب ورد الباقي مع أرش نقصه ) إن نقصت قيمته كما لو كان صاعا يساوي درهما فرجع بإغلائه إلى نصف صاع يساوي أقل من نصف درهم فإن لم تنقص قيمة الباقي فلا أرش وإن لم ينقص واحد منهما فلا شيء غير الرد ولو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته لم يضمن مثل الذاهب ؛ لأن الذاهب منه مائية لا قيمة لها ، والذاهب من الدهن دهن متقوم . ( ولا يجبر سمن ) طار نقص هزال ) حصل قبله كأن
هامش إلا إن أبرأه من ضمانها انتهى ( قوله : في طريق الرد ) ليس بقيد بل متى كان نحو الموات أقرب كان الحكم كذلك ولا يرد إلا بالإذن ( قوله : لا يرده إلا بإذن ) فلو رده بدون الإذن فللمالك تكليفه نقله منها ق ل ( قوله : كما تلزمه أجرة ما قبله ) أي ما قبل الرد ا ه . ح ل ( قوله : دون قيمته ) أي قيمة ما بقي منه برماوي ( قوله : وغرم الذاهب ) أي مثله ( قوله : كما لو خصى عبدا ) فلو مسحه لزمه قيمتاه ا ه ح ل ( قوله : فإنه يضمن قيمته ) أي يضمن جميع قيمته ؛ لأن الأنثيين فيهما القيمة ويلزمه رده لمالكه مع القيمة شيخنا العزيزي والظاهر أن المراد قيمته قبل الخصاء ا ه . ( قوله : إن نقصت قيمته ) أي قيمة الباقي ح ل ( قوله : يساوي أقل من نصف درهم ) أي فيلزمه تمام نصف الدرهم ز ي ( قوله : فنقصت عينه ) أي وحدها فإن انضم إلى نقص عينه نقص القيمة ضمن القيمة ومثل الذاهب لأنه تابع لضمان القيمة ح ل وز ي ويدل عليه التعليل بقوله ؛ لأن الذاهب إلخ وعبارة شرح م ر ويؤخذ من التعليل بأن الذاهب مائية لا قيمة لها أنه لو نقص من عينه وقيمته ضمن القيمة لكن الأوجه أنه يضمن مثل الذاهب كالدهن ا ه . قال العلامة الرشيدي : والظاهر أنه يرجع في الذهاب وعدمه وفي مقدار الذاهب إلى أهل الخبرة وانظر ما المراد بالمثل الذي يضمنه ويحتمل أن يضمنه عصيرا بقول أهل الخبرة إنه مشتمل على عصير خالص من المائية بمقدار الذاهب أو يكلف إغلاء عصير حتى تذهب مائيته ويغرم منه بمقدار الذاهب ( قوله : ؛ لأن الذاهب منه مائية ) لقائل أن يقول قد تكثر هذه المائية حتى تتقوم قطعا كما لو غصب ألف صاع من العصير قيمته مائة درهم وأغلاه فصار مائة صاع تساوي مائة درهم فالذاهب تسعمائة صاع ولا شبهة أن لها قيمة لأنه مائع ينتفع به في أغراض لا تحصى اللهم إلا أن يلتزم في مثل هذا نقص العين لكن فيه إشكال لأنه إن ضمنه بعصير خالص فليس مثله ؛ لأن الذاهب هنا مجرد مائية بخلاف العصير الخالص وإن ضمنه بالقيمة فقد يقال ليس هذا متقوما سم وقد يوجه وجوب رد القيمة بأن هذا بمنزلة ما لو غصب مثليا وتلف ثم فقد المثل حيث وجب فيه رد القيمة وبه يعلم أن رد القيمة ليس خاصا بالمتقوم أو يقال إن ما انفصل من النار لا يجوز السلم فيه لعدم انضباطه فيكون من المتقوم ومثل ذلك من الإشكال ، والجواب يقال في اللبن إذا صيره جبنا ا ه . ع ش على م ر ( قوله : سمن طار ) هو هكذا في جميع النسخ ، والقياس رسمه بالياء بصورة الهمزة لأنه اسم فاعل من طرأ مهموزا وعلى ما في النسخ فلعله أبدل من الهمزة ياء ثم أعل كقاض ع ش قال م ر وعود الحسن كعود السمن لا كتذكر الصنعة وكذا صوغ حلي انكسر ا ه . ( قوله : نقص هزال ) أشار به إلى أنه لا أثر لزوال سمن مفرط لا ينقص زواله القيمة ولو انعكس الحال بأن سمنت في يده معتدلة سمنا مفرطا نقص