عصيدة ( فكتلف ) لإشرافه على التلف فيضمن بدله من مثل أو قيمة وهل يملكه الغاصب إتماما للتشبيه بالتالف أو يبقى للمالك لئلا يقطع الظلم حقه وجهان رجح منهما ابن يونس الأول وهو مقتضى كلام الإمام
هامش بواسطة وقوعه في قدر على النار فيه ماء للمالك فهل يشارك أي باعتبار القيمة المالك بنسبة مائه القياس المشاركة ا ه ( قوله : فكتالف ) ومنه الكتابة في الورق خلافا لمن جعله كالصبغ ح ل وقوله فكتالف أي فليس تالفا حقيقة فيملكه الغاصب ملكا مراعى فلا يجوز له التصرف فيه ولو بأكل حتى يرد بدله وإن خاف تلفه بالكلية خلافا لبعضهم بدليل ما صرح به شيخنا م ر وغيره من امتناع الأكل من الكوارع المطبوخة وإن جهلت أعيان ملاكها لأنهم معلومون فهي من الأموال المشتركة وما نقل عنه من أنها من الأموال الضائعة وأمرها لبيت المال لم يثبت عنه بل هو باطل لأنه يؤدي إلى جواز أكل الظلمة أموال الناس بنحو طبخها ولا قائل به وما نقل عن الحنفية من أنه إذا تصرف الغاصب في المغصوب بما يزيل اسمه ملكه كطبخ الحنطة وخبز الدقيق أنكره أصحابنا أشد إنكار ونقل عن بعض الحنفية إنكاره أيضا فراجعه ق ل على الجلال وقرره ح ف ( قوله وهل يملكه الغاصب إتماما ) أي ربما يفهم منه أن المغصوب يصير ملكا للغاصب قبيل التلف وليس كذلك بل المراد أن ما فعل به فعل يسري إلى التلف هل يكون كالتالف بالفعل فيطالب بالبدل أو لا يكون كالتالف فلا يطالب بالبدل حينئذ بل يتخير المالك بين أخذه مع أرش نقصه وبين أخذه بدله ح ل وعبارة ع ش قوله : وهل يملكه الغاصب أي هل يزول ملك المالك عنه إتماما أي وإنما أولنا بذلك لأن التلف لا يستدعي ملك الغاصب لما تلف في يده وإنما يقتضي وجوب البدل عليه عوضا عن المغصوب نعم لما زال ملك المالك عنه بتنزيله منزلة التالف قدرنا دخوله في ملك الغاصب طريقا لوجوب البدل عليه مع بقاء عينه ومن فوائد دخوله في ملكه أنه لو دفع البدل وتصرف فيه وزاد ثمن المغصوب فاز به الغاصب ( قوله : إتماما للتشبيه ) قضيته أن المغصوب التالف يملكه الغاصب قبيل التلف وفيه نظر إذ لو كان كذلك للزمه مؤنة تجهيزه وليس كذلك بل هي على المالك ا ه س ل وعبارة شرح م ر ومعنى الغاصب لما ذكر أنه ملكه ملكا مراعى بمعنى أنه يمتنع عليه أن يتصرف فيه قبل غرم القيمة ( قوله : أو يبقى للمالك ) أي يأخذه المالك مع أخذ أرش نقصه ع ش بالمعنى ( قوله : لئلا يقطع الظلم حقه ) وهو الغصب هنا ( قوله : رجح منهما ابن يونس الأول ) وهو المعتمد وعليه يملكه ملك مراعاة فيمتنع عليه التصرف فيه ولو بالأكل وإن خاف تلفه حتى يعطى البدل ح ل فهو كالمرهون لكن في س ل أنه يتصرف فيه إن أشرف على التلف وقال ع ش على م ر : فلو عجز عن البدل وأشرف على التلف فينبغي أن يرفع الأمر إلى القاضي ليبيعه ويدفع قيمته من ثمنه للمالك فإن فقد القاضي احتمل أن يتولى المالك بيعه بحضرة الغاصب أو الغاصب بحضرة المالك ويأخذ المالك قدر القيمة من ثمنه فإن فضل شيء فللغاصب لأنه يقدر دخوله في ملكه قبيل التلف فالزيادة إنما حدثت في ملكه وبهذا يفارق ما يأتي في الفصل الآتي فيما