ناقص قيمة ) لرخص ( فلا شيء ) عليه لبقائه بحاله . ( ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت برخص درهما ثم بلبس ) مثلا ( نصفه ) أي نصف درهم ( رده ) وأجرته ( مع خمسة ) وهي قسط التالف من أقصى قيمة وهو العشرة ( أو تلف ) بآفة أو إتلاف ( أحد خفين ) أي فردي خف ( مغصوبا ) وحده أو مع الباقي ( وقيمتهما عشرة وقيمة الباقي درهمان لزمه ثمانية ) خمسة قيمة التالف وثلاثة أرش التفريق الحاصل بذلك ( كما لو أتلفه ) أي أحدهما ( بيد مالكه ) والقيمة لهما وللباقي ما ذكر فيلزمه ثمانية . ( ولو حدث ) بالمغصوب ( نقص يسري لتلف كأن ) هو أولى من قوله بأن ( جعل البر هريسة ) أو الدقيق
هامش صدق الغاصب ؛ لأن الأصل براءة ذمته مما يزيد على تلك الصفة وما قيل من عدم تقييد ذلك برد المغصوب إذ لو تلف فالحكم كذلك أخذا من التعليل المذكور رد الغاصب في التلف قد لزم الغرم فضعف جانبه بخلافه بعد الرد ا ه ( قوله : فلا شيء عليه ) أي من القيمة وتلزمه الأجرة إن كانت برماوي ( قوله : لبقائه بحاله ) والفائت إنما هو رغبات الناس وهي غير متقومة ز ي وح ل . ( قولهم ثم بلبس نصفه ) لو صارت قيمته بالرخص خمسة ثم لبسه فصارت قيمته درهمين لزمه ستة دراهم لأنها ثلاثة أخماس التالف من أقصى قيمة ع ش على م ر ؛ لأن التالف من الخمسة ثلاثة أخماسها فتجب من الأقصى وهو عشرة ( قوله : وأجرته ) لا تتوقف الأجرة على اللبس ح ل ( قوله : وهي قسط التالف من أقصى قيمة ) ؛ لأن النقص باللبس نصف الثوب فيلزمه قيمته أكثر ما كانت من الغصب إلى التلف وهو في المثال المذكور خمسة ، والنقصان الباقي وهو أربعة ونصف سببه الرخص وهو غير مضمون شرح م ر وقوله والنقصان الباقي إلخ لأنه لما تعدى بلبسه وقيمته درهم وصار بالاستعمال يساوي نصف درهم صار متلفا لنصف المغصوب ونصفه الآخر باق في ضمن الثوب لأنه يساوي نصف درهم ، والمغصوب ما دام باقيا بحاله لا ينظر لما نقص منه برخص السعر ( قوله : وهو العشرة ) فإن تلف ضمنه بالعشرة ( قوله : أو تلف ) هو متن في نسخة المؤلف وحينئذ يكون معطوفا على غصب ح ل ( قوله : أي فردي خف ) إذ كل واحد يسمى خفا ومثلهما كل فردين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر كزوجي نعل ومصراعي باب وطائر مع زوجته وهو يساوي معها أكثر ح ل وز ي ( قوله لزمه ثمانية ) يؤخذ منه جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي ما لو مشى شخص على فردة نعل غيره فجذبها صاحب النعل فانقطعت وذلك أن يقال : تقوم النعل سليمة هي ورفيقتها ثم يقومان مع العيب وما نقص يقسم على الماشي وصاحب النعل فما يخص صاحب النعل يسقط ؛ لأن فعله في حق نفسه هدر وما يخص الآخر مضمون عليه ع ش على م ر ( قوله : كما لو أتلفه بيد مالكه ) أما إذا أتلفه في يد الغاصب فإنه لا يلزمه إلا درهمان وهما قيمته وحده أي إذا كان الغاصب أتلف الأولى قبل وإلا فيلزم المتلف ثمانية ؛ لأن التلف ، والتفريق حصلا بفعله س ل ( قوله : يسري لتلف ) هذا يخرج نحو جعل قصب العسل سكرا لأنه لا يسري إلى التلف م ر سم أي فهو باق على ملك صاحبه فيرده مع أرش إن نقص ومثله ما لو جعل اللحم قديدا ع ش على م ر ( قوله : كأن جعل البر ) مثلوا بالمثلي ولا يأتي ذلك في المتقوم كما صرح به في الخادم فإذا جرح العبد بحيث يسري إلى موته لا يملكه لا ينافي هذا قول الشارح الآتي رد بدله وخرج بالجعل ما لو صار المغصوب هريسة بنفسه أخذه المالك مع الأرش ولو نقص الطعام بنفسه أخذه المالك مع الأرش ولو تنجس زيته غرم بدله والمالك أحق بزيته ز ي وشرح م ر وقال ع ش : قوله : مع الأرش قال في شرح الروض : ولم يجعله كالتالف نظير ما مر ؛ لأن النقص هنا حصل بلا جناية بخلافه ثم وعلى هذا لو صار المغصوب هريسة بنفسه