تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغاصب أو تواريه وإلا فالوجه عدم الفرق بين المسافتين ومعنى كون القيمة للحيلولة أنه إذا رد إليه المغصوب ردها إن بقيت وإلا فبدلها لأنه إنما أخذها للحيلولة ، والصحيح أنه ملكها ملك قرض وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( ولو تلف المثلي فله مطالبته بمثله في غير المكان ) الذي حل به المثلي ( إن لم يكن لنقله مؤنة ) كنقد يسير ( وأمن ) الطريق إذ لا ضرر على واحد منهما حينئذ ( وإلا ) بأن كان لنقله مؤنة أو خاف الطريق ( فبأقصى قيم المكان ) الذي حل به المثلي يطالب للفيصولة سواء أنقل من مكان الغصب أم لا فلا يطالب بالمثل ولا للغاصب تكليفه قبول المثل لما في ذلك من الضرر وقولي وأمن من زيادتي وتعبيري بما ذكر أولى مما ذكره ومعنى كون القيمة للفيصولة أنه إذا غرمها ثم اجتمعا في المكان المذكور ليس للمالك ردها وطلب

هامش ( قوله : قاله الماوردي ) هذا رأي ، والمعتمد أنه يطالب بالقيمة مطلقا قربت المسافة أم بعدت أمن تعززه أم تواريه أم لا ا ه . م ر ( قوله : وإلا فبدلها ) لزوال الحيلولة فليس له مع وجودها رد بدلها قهرا ولو توافقا على تركه أي المغصوب في مقابلتها لم يكف بل لا بد من البيع بشرطه ح ل أي بيع المغصوب بالقيمة ( قوله : والصحيح أنه ملكها . . . إلخ ) أي فيجوز له التصرف فيها ولو حدث فيها زوائد فحكمها حكم زوائد القرض فتكون ملكا لمن هي تحت يده بأخذ يد القيمة دابة وقضيته عدم جواز أخذ بدلها أمة تحل له كما لا يحل له اقتراضها ، والأوجه خلافه إذ الضرورة قد تدعوه إلى أخذها خشية من فوات حقه ، والملك لا يستلزم حل الوطء بدليل المحرم ، والوثنية ، والمجوسية بخلاف القرض شرح م ر فيجوز له أخذها ويحرم عليه الوطء ومع ذلك لو خالف ووطئ لا حد عليه ولو حملت منه صارت مستولدة ولزمه قيمتها ز ي وع ش ( قوله : في غير المكان الذي حل به المثلي ) سواء كان المكان الذي حل به هو الذي تلف فيه أو كان مكانا آخر شيخنا ح ف وقوله وإلا فبأقصى قيم المكان الذي حل به المثلي سواء كان مكان التلف أو غيره كما يعلم من شرح م ر ( قوله : إن لم يكن لنقله مؤنة ) أي أجرة كما يرشد إليه التمثيل ومثل ذلك ارتفاع السعر ح ل فقول ز ي المراد بمؤنة النقل ارتفاع الأسعار بأن كان سعره في البلدة التي ظفر به فيها أعلى من سعره في البلدة التي غصبه منها كما نبه عليه الزركشي غير ظاهر ؛ لأن التمثيل ينافيه تأمل قاله سم وزيادة قيمته هناك مانعة من المطالبة أيضا قوله : أيضا إن لم يكن لنقله مؤنة أي على المالك أو الغاصب ، والمراد ما يشمل أجرة النقل وارتفاع السعر وقوله وأمن أي كل من المالك ، والغاصب وهذان في الحقيقة شرطان لإجبار المالك الغاصب على دفع المثل ولإجبار الغاصب المالك على أخذه فقوله فلا يطالب بالمثل أي لا يجبر الغاصب على دفع المثل إن كان الغاصب دفع مؤنة في نقل المغصوب إلى هذا المكان أو خاف الطريق كأن غصب برا بمصر وتلف بها ثم طالبه بمكة لا يجب هناك دفع المثل وقوله ولا للغاصب . . . إلخ أي إن كان المالك دفع مؤنة في رد المثل إلى مكان الغاصب أو خاف الطريق كما لو غصب برا بمكة وتلف فيها ثم لقي المالك بمصر ليس له تكليفه قبول المثل ( قوله : أو خاف الطريق ) انظر لم منع الخوف المطالبة بالمثل مع أن ضرره يعود على المالك وقد رضي إلا أن يقال بل يعود الضرر على الغاصب أيضا لأنه لما كان حصوله في ذلك المكان إنما هو مع الخطر كان كذي المؤنة إذ الخطر ومعاناته كالمؤنة سم على التحفة ( قوله : فبأقصى قيم . إلخ ) فإذا غصب منه برا في مكة ثم طالبه مالكه بمصر فتلزمه قيمته بمكة كما أفتى به الوالد شرح م ر وهل من هذا ما تقدم من قوله فلو أتلف ماء بمفازة مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة فإن كان منه فيقيد بأن يكون لنقله مؤنة أو خاف الطريق كما هنا لكن قوله وجبت قيمته ولم يقل أقصى قيمة يقتضي أنه ليس منه إلا أن يقدر مضاف فتأمل ( قوله ويضمن متقوم . إلخ ) محترز قوله متقوم مغصوب ولم يذكر محترز التقييد بالمغصوب في جانب

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١١٠