( فإن فقد ) المثل حسا أو شرعا كأن لم يوجد بمكان الغصب ولا حواليه أو وجد بأكثر من ثمن مثله ( ف ) يضمن ( بأقصى قيم المكان ) الذي حل به المثلي ( من ) حين ( غصب إلى ) حين ( فقد ) للمثل ؛ لأن وجود المثل كبقاء العين في لزوم تسليمه فلزمه ذلك كما في المتقوم ولا نظر إلى ما بعد الفقد كما لا نظر إلى ما بعد تلف المتقوم وصورة المسألة إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف كما صوره المحرر وإلا ضمن بالأكثر من الغصب إلى التلف وتعبيري في هذا وفيما قبله أعم مما عبر به . ( ولو نقل المغصوب ) ولو متقوما لمكان آخر ( طولب برده ) إلى مكانه ( وبأقصى قيمة ) من الغصب إلى المطالبة ( للحيلولة ) بينه وبين مالكه إن كان بمسافة بعيدة وإلا فلا يطالب إلا بالرد قاله الماوردي قال الأذرعي : وهذا قد يظهر فيما إذا لم يخف هرب
هامش المربعة وما صب منها في قالب فتضمن ذاته بمثله وصنعته بقيمته ( قوله : كأن لم يوجد ) مثال للفقد الحسي وقوله أو وجد بأكثر مثال للفقد الشرعي ( قوله : ولا حواليه ) لي مسافة القصر شوبري وسم وعبارة شرح الروض أي دون مسافة القصر واعتمده شيخنا . ( قوله : فيضمن ) أي المثل لا المثلي وقوله بأقصى قيم المكان أي قيم المثل بالمكان وإنما قلنا المضمون هو المثل لا المثلي لئلا يلزم تقويم التالف فلو غصب زيتا في رمضان فتلف في شوال وفقد مثله في المحرم طولب بأقصى قيمة المثل من رمضان إلى المحرم فإن كانت قيمته في الحجة أكثر اعتبرت ولو كان المتقوم المثلي لزم اعتبار قيمة التالف في زمن تلفه فإن قلت هذا لازم في تغريم قيمة المتقوم التالف إذ يجب رد قيمته تالفا . قلنا فرق بين تقويمه ورد قيمته فتقويمه مضاف لحال وجوده ، والرد بعد التلف وعبارة ع ش قوله بأقصى قيم المكان . . . إلخ وإنما اعتبر أقصى قيم المثل لا المغصوب ؛ لأن المغصوب بعد تلفه لا تعتبر الزيادة الحاصلة فيه قال ق ل وإذا غرم القيمة فهي للفيصولة ولا يعتبر وجود المثل بعد الغرم وإلا بأن لم يغرمها حتى وجد المثل طالبه به حتى يفقد لا بها وهكذا وسيأتي ( قوله : ؛ لأن وجود المثل . . . إلخ ) تعليل لقوله من غصب إلى فقد للمثل أي فما دام المثل موجودا فالمثلي الذي هو المغصوب كأنه لم يتلف وكأنه إنما تلف عند فقد المثل وإذا كان كذلك فيعتبر أقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم الفقد لا إلى يوم التلف ( قوله : فلزمه ذلك ) أي أقصى القيم وقوله كما في المتقوم أي المغصوب المتقوم إذا تلف فإنه يضمن بالأقصى ( قوله : وصورة المسألة ) أي كونه يضمن من حين غصب . . . إلخ وقوله وإلا أي بأن كان مفقودا عند التلف ضمن بالأكثر قال سم : ظاهره وإن وجد المثل بعد ذلك ( قوله وإلا ) بأن كان مفقودا حين التلف بأن فقد قبله كأن غصبه في رجب مثلا وفقد المثل في رمضان وتلف المغصوب في شوال فيكون المغصوب مضمونا بأقصى قيمة من رجب إلى شوال ( قوله ولو نقل ) أي أو انتقل بنفسه أو بفعل أجنبي وهذا علم مما سبق لأنه من جملة أفراد ما تقدم في قوله وعلى الغاصب رد المغصوب وذكره هنا توطئة لما بعده ح ل وز ي وفيه أن المطالبة بمجموع الأمرين لم تتقدم وأيضا الذي تقدم إنما هو في الواجب على الغاصب والذي هنا فيما يطالب به المالك فتأمل وذكرت هذه بين مسائل التلف فكان الأولى تقديمها عليها ( قوله : ولو متقوما ) أشار به إلى أن قصر الأصل له على المثل ليس قيدا وإنما اقتصر الأصل على المثلي لأنه هو الذي يترتب عليه جميع التفريعات الآتية التي منها قوله طالبه بالمثل م ر ( قوله : إلى مكانه ) وله مطالبة الغاصب بأجرة العين مدة وضع يده عليها ع ش ( قوله : وبأقصى قيمة ) ظاهره أنه يطالب بالأمرين ويحتمل أن الواو بمعنى أو لكن قول الشارح وإلا فلا يطالب إلا بالرد يقتضي الأول وهو الذي يؤخذ من شرح م ر ؛ لأنه أخذ أقصى القيم للحيلولة بينه وبين المغصوب كما يأتي فيطالبه بأقصى القيم حالا ورد المغصوب إلى مكان الغصب وتكون القيمة كالرهن عنده ( قوله : بمسافة بعيدة ) أي مسافة قصر فما فوق وهذا هو مدلول المسافة البعيدة مع أنه ليس قيدا بل ولو قربت المسافة على ما سيأتي ا ط ف .