المثل ولا للآخر استرداد القيمة وبذل المثل . ( ويضمن متقوم أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف ) لأنه بعده معدوم وضمان الزائد في المغصوب إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا ولو أتلف عبدا مغنيا لزمه تمام قيمته أو أمة مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمتها بسبب الغناء على النص المختار في الروضة ؛ لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة وقضيته أن العبد الأمرد كذلك ( فإن تلف بسراية جناية فبالأقصى ) من الجناية إلى التلف يضمن لأنا إذا اعتبرنا الأقصى في الغصب ففي نفس الإتلاف أولى . ( ولا يراق مسكر على ذمي لم يظهره ) بنحو شرب أو بيع أو هبة لأنه مقرر على الانتفاع به فإن أظهره بشيء من ذلك ولو لمثله أريق عليه لتعديه وإطلاقي إظهاره موافق لما في الجزية فتقييد الأصل كالروضة وأصلها له بالشرب ، والبيع جرى على الغالب ( ويرد ) المسكر المذكور ( عليه ) لإقراره عليه فإن تلف فلا ضمان
هامش الأبعاض وكأن الشارح أشار إلى محترزه بقوله سابقا فإن أتلف الأبعاض من الرقيق . إلخ لكنه غير واف بالمفهوم ؛ لأن المفهوم أعم من الرقيق وكان الأنسب ذكره بعد قوله ويضمن متقوم أتلف إلخ ( قوله : متقوم ) هو بكسر الواو وقيل بفتحها شوبري ( قوله أتلف بلا غصب ) ولو المأخوذ بالسوم على المعتمد ، والمعار التالف بغير الاستعمال المأذون فيه ( قوله وضمان الزائد في المغصوب ) أي قبل يوم التلف أما الزيادة بعد يوم التلف فإنها لا تعتبر فيهما ا ه ز ي ( قوله عند خوف الفتنة ) أي بأن يخاف منها ذلك عادة أي باعتبار غالب الناس فإن لم يخف الفتنة كان مكروها وحينئذ يضمنه ح ل ( قوله : كذلك ) أي حيث خيف من غنائه الفتنة بأن كان جميلا ح ل ( قوله : ففي نفس الإتلاف ) أي بالجناية ؛ لأن الجناية منزلة منزلة الغصب بل أولى ( قوله : ولا يراق إلخ ) أتى به توطئة لقوله ويرد عليه إلخ . وإلا فقد يقال هو غير مناسب هنا واعترض بأن رده معلوم من قوله وعلى الغاصب رده لكن لما كان يتوهم أن حكم الذمي مخالف لحكم المسلم نبه عليه ومثل المسكر الخنزير وآلة اللهو ابن حجر وضمن يراق معنى يفوت فعداه بعلى ( قوله : على ذمي ) مثله المعاهد ، والمستأمن فيما يظهر شرح م ر لأنهم يقرون على الانتفاع بها بمعنى لا نتعرض لهم فيه ( قوله فإن أظهره ) أي بحيث يطلع عليه من غير تجسس فلو اختلف المالك ، والمريق فقال المالك : هو عصير وقال المريق هو خمر صدق المالك بيمينه ؛ لأن الأصل المالية ح ل ومن الإظهار ما يقع في مصرنا كثيرا من شيل العتالين لظروفها ، والمرور بها في الشوارع ع ش على م ر ( قوله : أريق عليه لتعديه ) أي بإظهارها لا لعدم احترامها لما سيأتي أن نحو الخمرة محترمة على الذمي مطلقا ع ش ومحل إراقته حيث كانوا بين أظهر المسلمين وإن انفردوا بمحلة من البلد بخلاف ما لو انفردوا ببلد بحيث لم يخالطهم فيها مسلم فإنا لا نتعرض لهم كما قاله ح ل قال ز ي : ويجوز كسر إناء خمر تعذرت إراقة ما فيه بدونه لو خشي إدراك من يمنعه أو ضياع زمانه وتعطل شغله وللولاة الكسر مطلقا زجرا وتأديبا ويلحق بالخمر كل مسكر ولو بالتخدير كبنج وحشيش ، والأولى في حق مريق المسكر الرفع إلى الحاكم قبله دفعا للفتنة . ( فرع ) قال أبو حنيفة : يلزم من أراق خمرا على ذمي لأنه مقر عليها ا ه ق ل ( قوله : وإطلاقي إظهاره موافق لما في الجزية ) وعبارة المصنف ثم ولزمنا منعهم إظهار منكر بيننا كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة واعتقادهم في عزير ، والمسيح وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد بخلاف ما أظهروه بينهم كأن انفردوا بقرية ا ه . وتمثيلهم بما ذكر يقتضي أنا لا نمنعهم إظهار المحرم إلا إذا كان مجمعا عليه بخلاف لبس الحرير مثلا فلا يمنع الكافر من إظهار لبسه ( قوله : ويرد عليه ) ذكر ابن السبكي في القواعد أن هذا لا يأتي على أصول الشافعية بل على قول أبي حنيفة إن الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة والذي ينبني على ذلك إنما هو التخلية بينه وبينه لا وجوب الرد ومن ثم ذهب إلى ذلك الشيخ الإمام . ومؤنة الرد على الغاصب ح ل ( قوله : وفسر الشيخان هنا الخمرة المحترمة إلخ خ ) تقسيم الخمرة