تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حل به وإنما يضمن المثلي بمثله إذا بقي له قيمة فلو أتلف ماء بمفازة مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة ولو صار المثلي متقوما أو مثليا أو المتقوم مثليا كجعل الدقيق خبزا ، والسمسم شيرجا ، والشاة لحما ثم تلف ضمن بمثله إلا أن يكون الآخر أكثر قيمة فيضمن به في الثاني وبقيمته في الآخرين ، والمالك في الثاني مخير بين المثلين أما لو صار المتقوم متقوما كإناء نحاس صيغ منه حلي فيجب فيه أقصى القيم كما يؤخذ مما مر

هامش في ذلك المحل لأنها معلومة من قوله ولو تلف المثلي فله مطالبته بمثله في غير مكان التسليم إن لم يكن لنقله مؤنة وأمن الطريق كما يأتي وأيضا هذه العبارة توهم أنه لو تلف الماء بالحجاز واجتمع هو معه بمصر وجب رد المثل وليس كذلك بل يجب رد قيمته بالمفازة فكان الأولى عدم ذكر هذه المسألة بالكلية ( قوله : حل به المثلي ) أي في كل مكان نقل الغاصب المغصوب المثلي إليه فيطالب به فيه ( قوله : ولو تلف في مكان نقل إليه ) غاية أي سواء تلف في مكان الغصب الذي غصب فيه أو في محل آخر نقل إليه فلا تتقيد المطالبة بمحل الغصب بل ولا بمحل التلف بل يطالب في أي مكان حل به فإن لم يحل به بأن وجد الغاصب في غير مكان حل به ففيه تفصيل يأتي في قوله ولو تلف المثلي فله مطالبته . . . إلخ ( قوله : إذا بقي له قيمة ) أي ولو تافهة فالواجب فيه المثل لأنه الأصل فلا يعدل عنه إلا إذا زالت ماليته من أصلها وهذا حيث لا مؤنة لنقله وإلا غرم قيمته بمحل التلف كما يأتي شرح م ر والمراد بقوله إذا بقي له قيمة أي في محل المطالبة وإلا فمن المعلوم أن قيمته لم تنتف بالكلية كما يعلم من المثال وعبارة الحلبي . قوله : إذا بقي له قيمة ولو تافهة بخلاف ما إذا لم يبق له قيمة أصلا فإنه لا يضمن بمثله بل بقيمته ( قوله : فلو أتلف ماء بمفازة ) هذا لا يحتاج إليه لأنه سيأتي أن المثلي إذا تلف وكان لنقله مؤنة فالواجب ضمانه بالقيمة لا بالمثل وأيضا لا يختص ذلك بالماء ز ي ( قوله : ثم اجتمعا عند نهر ) أي بمحل لا قيمة للماء فيه أصلا ( قوله : وجبت قيمته بالمفازة ) أي لعدم قيمته عند الاجتماع . والحاصل في مسألة الماء المذكورة أنه حيث كان لنقله مؤنة فالواجب القيمة مطلقا بقيت له عند الاجتماع قيمة أم لا وحيث لم يكن لنقله مؤنة فإن بقيت له قيمة ولو تافهة فالواجب المثل وإلا فالقيمة سم وقضيته أنه لا نظر لاختلاف الأسعار وهو غير مراد وعبارة الزيادي والمراد بمؤنة النقل ما يشمل ارتفاع الأسعار بسبب النقل ا ه . ومن ثم أفتى الشهاب الرملي فيما لو نقل برا من مصر إلى مكة ثم غصبه آخر هناك ثم طالبه به مالكه بمصر أنه تلزمه قيمته بمكة ا ه . ع ش ( قوله : كجعل الدقيق ) هذا على اللف ، والنشر المرتب . ( قوله : ضمن بمثله ) أي يضمن الدقيق في المثال الأول ، والسمسم أو الشيرج في الثاني ، واللحم في الثالث فالمراد بالمثل بالنسبة للثاني جنس المثل الصادق بكل واحد منهما كما في شرح الروض وع ش كما يصرح به قوله : بعد ، والمالك في الثاني . . . إلخ وعبارة ع ش على م ر قوله : ضمن بمثله هذا ظاهر في الأولى ، والثالثة بخلافه في الثانية فإن كلا من السمسم ، والشيرج مثلي وليس أحدهما معهودا حتى يحمل عليه فلعل المراد ضمن المثل في غير الثانية ويتخير فيها كما يدل عليه قوله : والمالك في الثاني . . . إلخ ، ا ه باختصار . ( قوله : إلا أن يكون الآخر ) أي أحد المثلين ، والقيمة في الآخرين ا ه . ع ش ( قوله ، والمالك في الثاني ) ذكر هذا في شرح الروض قبل الاستثناء وهو أولى فالأولى ذكره قبله ( قوله : مخير بين المثلين ) أي إذا استوت قيمتهما فلا ينافي قوله قبل فيضمن به في الثاني ع ش وشوبري . ( قوله : كإناء نحاس . . . إلخ ) المعتمد أن الصنعة متقومة وذات الإناء مثلية فيضمن الموزون بمثله ، والصنعة بنقد البلد ز ي وعبارة س ل كإناء نحاس يتأمل الجزم بأنه متقوم مع صدق حد المثلي عليه إذ يحصره الوزن ويجوز السلم فيه فليحمل على إناء نحاس يمتنع السلم فيه لعدم انضباطه بخلاف ما لا يمتنع كالأسطال

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٠٨