( وضمان متمول تلف ) بآفة أو إتلاف بخلاف غير المتمول كحبة بر وكلب وزبل فلا ضمان فيه وكذا لو كان التالف غير محترم كمرتد وصائل أو الغاصب غير أهل للضمان كحربي ، والتقييد بالمتمول هناوفيما يأتي من زيادتي . واستطردوا هنا مسائل يقع فيها الضمان بلا غصب بمباشرة أو سبب فتبعتهم كالأصل بقولي ( كما لو أتلفه ) أي أتلف شخص متمولا ( بيد مالكه أو فتح زقا مطروحا ) على أرض
هامش بالشارع مشروط بسلامة العاقبة انتهى ع ش على م ر ولو غصب من مودع ومستأجر ومرتهن ثم رد إليهم برئ وفي الرد إلى المستعير إذا أخذ منه المعار وجهان أرجحهما أنه يبرأ بالرد إليه ولو انتزع من العبد البالغ ثيابا ملبوسة ونحو ذلك من الآلات المدفوعة إليه برئ بالرد إلى العبد ا ه . ز ي ( قوله : ككلب نافع ) خرج به غيره وفيه تفصيل وهو أنه إن كان عقورا لا يجب رده وإلا وجب وقيل مثل العقور ما لا نفع فيه ولا ضرر ع ش . ( قوله : وخمر محترمة ) بخلاف غير المحترمة ، والخنزير ما لم يكن من ذمي يقر عليه كما يعلم من كلامه الآتي ح ل ( قوله : وضمان متمول ) بفتح الواو كما يؤخذ من المصباح وقوله تلف أي ما لم يكن التلف مستندا لفعل المالك ففي ع ش على م ر فرع في فتاوى السيوطي ما نصه : مسألة سيد قطع يد عبده ثم غصبه غاصب فمات بالسراية عنده فماذا يلزم الغاصب ؟ . الجواب مقتضى القواعد أنه لا يلزمه شيء ؛ لأن هلاكه مستند لسبب متقدم على الغصب سم على حج أي وما لم يكن التلف بفعل المالك كما سيأتي في قول المتن فلو قدمه لمالكه فأكله برئ وفي قول الشارح هناك ولو كان المغصوب رقيقا . . . إلخ ( قوله : فلا ضمان ) حتى لو كان صاحب اليد قد تكلف على نقل الجلود ، والسرجين أموالا كثيرة لا يؤاخذ الغاصب بها برماوي . ( قوله كمرتد ) أي وزان محصن وقاطع طريق وتارك صلاة شوبري . ( قوله : وصائل ) وصورة ذلك كما صوره سم أن يغصبه حال صياله ، والحال أن الغصب من ضرورة الدفع ويتلف حال صياله وإلا فهو مشكل في التصوير لأنه إذا غصب وصال على سيده وتلف ضمنه الغاصب فإذا صال على الأجنبي كان من باب أولى في الضمان وكذا يقال في المرتد بأن يغصبه في حال الردة ويموت فيها وإلا فعروض الردة لا يقطع حكم الغصب شيخنا ( قوله كحربي ) لعل الكاف استقصائية ( قوله : وفيما يأتي ) وهو الضمير في قوله كما لو أتلفه بيد مالكه ( قوله واستطردوا هنا . . . إلخ ) الاستطراد ذكر الشيء في غير محله مع غيره لمناسبة بينهما فمحلها في الجنايات ومناسبتها للغصب من حيث الضمان ا ه . ق ل ( قوله : بمباشرة ) وهي ما تحصل الهلاك كالقتل ؟ أو بسبب وهو ما يحصل ما يحصل به كالإكراه وفتح الباب من غير المميز . فإن قلت بقي عليه أن يذكر الشرط وهو ما لا يحصلهما لكن يحصل به الهلاك كحفر البئر عدوانا قلت أراد بالسبب ما يشمل الشرط كما يعلم من كلامهم شوبري ( قوله أي أتلف شخص ) أي أهل للضمان وقوله متمولا أي محترما فهذان القيدان مقدران هنا أيضا فالضمير المستتر عائد على الشخص بقيده المقدر فيما سبق فالاحتراز عن الحربي وعن غير المحترم