تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاستيلائه مع المالك عليها ، هذا ( إن عد مستوليا ) على مالكها فإن لم يعد مستوليا عليه لضعفه فلا يكون غاصبا لشيء منها وكذا لو دخلها لا بقصد استيلاء كأن دخلها لينظر هل تصلح له أو ليتخذ مثلها ( ولو منع المالك بيتا منها ) دون باقيها ( فغاصب له فقط ) أي دون باقيها لقصره الاستيلاء عليه . ( وعلى الغاصب رد ) للمغصوب وإن لم يكن متمولا سواء أكان مالا كحبة بر أم لا ككلب نافع وزبل وخمر محترمة لخبر ﴿ على اليد ما أخذت حتى تؤديه ﴾

هامش تابعا وهذا أعني قوله بقصد استيلاء قيد في هذه والتي بعدها فقول الشارح وكذا لو دخلها إلخ راجع للمسألتين . والحاصل أنه إن لم يكن المالك فيها اشترط قصد الاستيلاء فقط وإن كان فيها اشترط هذا وأن يعد مستوليا شيخنا . ( قوله : وإن كان ) أي الداخل ضعيفا وقوي المالك حتى لو انهدمت حينئذ ضمنها وقوة المالك إنما هي باعتبار سهولة النزع منه حالا فلا يمنع الضعف استيلاءه ( قوله فإن كان المالك فيها ) أي واحدا فإن تعدد كان الغاصب كأحدهم ( قوله : ولم يزعجه ) محترز ما تقدم في قوله وإزعاجه عن داره ولذا لم يتعرض له الشارح . ( قوله : فغاصب لنصفها ) ولا فرق في الغاصب بين أن يكون معه أهل أو لا وكذا يقال في المالك ولا بين كون أهل الغاصب مساوين لأهل المالك أم لا حتى لو دخل الغاصب ومعه عشرة من أهله ، والمالك بمفرده في الدار ضامنا للنصف شرح م ر وفي ق ل على الجلال . ولو تعدد المالك أو الغاصب فالغصب بعدد الرءوس ولا نظر لأهل وعشيرة أحدهما معه ( قوله : فلا يكون غاصبا لشيء منها ) ولو ضعف المالك بحيث لا يعد مستوليا مع قوة الداخل كان الداخل غاصبا لجميعها إذا قصد الاستيلاء عليها كذا قيل والمعتمد أن المالك ولو ضعف يده قوية لاستنادها للملك ح ل وز ي ( قوله : وكذا لو دخلها لا بقيد استيلاء ) لكن يلزمه أجرة مدة إقامته فيها ( قوله : أو ليتخذ مثلها ) أو دخل لا بقصد شيء وأما المنقول إذا أخذه من يد مالكه لينظر إليه أو ليتخذ مثله فقيل يضمنه ؛ لأن يده عليه حسية فلا يحتاج إلى قصد استيلاء بخلاف العقار أي فإن اليد عليه حكمية وجزم م ر بالضمان ح ل وز ي ( قوله : وعلى الغاصب ) أي الأهل للضمان وقوله وضمان متمول أي محترما أخذا من كلامه بعد وإن كان فيه قصور ؛ لأن ظاهره أن هذا القيد معتبر في الضمان دون الرد مع أنه معتبر فيهما فالحربي ليس عليه رد ولا ضمان تأمل ( قوله : رد للمغصوب ) أي فورا عند التمكن وإن عظمت المؤنة في رده وله استئجار المالك في رده كما في ح ل والتعبير بالرد ظاهر فيما إذا كان الغصب بطريق الأخذ وغير ظاهر فيما إذا كان بطريق الاستيلاء فقط كإقامة من قعد بمسجد ويمكن أن يراد بالرد ترك الاستيلاء ولو غصب حيوانا فتبعه ولده الذي من شأنه أن يتبعه أو هادي الغنم فتبعه الغنم لم يضمن التابع في الأصح لانتفاء استيلائه عليه وكذا لو غصب أم النحل فتبعها النحل لا يضمنه إلا إن استولى عليه خلافا لابن الرفعة . ولو أوقد نارا في ملكه فطارت شرارة إلى ملك غيره وأحرقت شيئا فإن كانت بحسب العادة فلا ضمان وإن كانت خلاف ذلك ضمن ما أتلفته م ر وبرماوي ( فرع ) لو دخل على حداد يطرق الحديد فطارت شرارة أحرقت ثوبه لم يضمنه الحداد وإن دخل بإذنه . أقول وكذا لا ضمان عليه لو طارت شرارة من الدكان وأحرقت شيئا حيث أوقد الكور على العادة وهذا بخلاف ما لو جلس بالشارع نفسه أو أوقد لا على العادة وتولد منه ذلك فإنه يضمنه ؛ لأن الارتفاق

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ١٠٠