تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استيلاء ( وإزعاجه ) له ( عن داره ) بأن أخرجه منها وإن لم يدخلها أو لم يقصد الاستيلاء ( ودخوله لها ) وليس المالك فيها ( بقصد استيلاء ) عليها وإن كان ضعيفا ( فإن كان المالك فيها ولم يزعجه فغاصب لنصفها )

هامش غيرهما من المنقولات فلا بد في غصبهما من الاستيلاء بالنقل فلو استخدم عبد غيره ولو ببعثه في حاجته لم يضمنه ونقل عن شيخنا م ر أنه يضمنه إذا بعثه لأنه كالاستيلاء ولم يوافقه شيخنا عليه إلا إن كان بإذن سيده لأنه عارية ا ه . ق ل ( قوله : وجلوسه على فراشه ) ولم تدل قرينة الحال على إباحة الجلوس عليه مطلقا أو لناس مخصوصين منهم هذا الجالس كما في ح ل كفرش مصاطب البزازين لمريد الشراء منهم ومثل الجلوس ما لو تحامل برجله أي اعتمد عليها وإن تحامل معها على الرجل الأخرى الخارجة عن الفراش ومنه ما يقع كثيرا من المشي على ما يفرش في صحن الجامع الأزهر من الفراوي ، والثياب ونحوهما وينبغي أن محل الضمان ما لم تعم الفراوي ونحوها المسجد بأن كان صغيرا أو كثرت وإلا فلا ضمان ولا حرمة لتعدي الواضع بذلك كما قاله م ر وع ش ولو جلس عليه ثم انتقل عنه ثم جلس عليه آخر فكل منهما غاصب ولا يزول الغصب عن الأول بانتقاله عنه ؛ لأن الغاصب إنما يبرأ بالرد للمالك أو لمن يقوم مقامه فلو تلف فينبغي أن يقال : إن تلف في يد الثاني فقرار الضمان عليه أو بعد انتقاله أيضا عنه فعلى كل القرار لكن هل للكل أو للنصف فيه نظر ويظهر الأول سم على حج قال ع ش على م ر : ومعنى كون الضمان على كل أن كلا لو غرم لا يرجع على الآخر لا أن المالك يغرم كلا القيمة وانظر لو كان الفراش كبيرا هل يضمن جميعه أو قدر ما استولى عليه ولو تعدد الغاصب على فراش كبير فهل يضمن كل منهم الجميع أو قدر ما عد مستوليا عليه فقط ؟ الذي يظهر الثاني فيهما برماوي . والجلوس على فراش الغير من الكبائر لأنه أشد إيذاء من الحبة كما في ع ش على م ر ( قوله وإن لم ينقلهما ) قال م ر في شرحه وأفهم كلام المصنف اعتبار النقل في كل منقول سوى الأمرين المذكورين وهو كذلك ومحله في منقول ليس في يده فإن كان بيده كوديعة أو غيرها فنفس إنكاره غصب لا يتوقف على نقل كما قاله الأصحاب وأفهم اشتراط النقل أنه لو أخذ بيد قن ولم يسيره لم يضمنه ا ه . قال ع ش عليه وقياسه أنه لو أخذ بزمام دابة أو برأسها ولم يسيرها لم يكن غاصبا لها انتهى ( قوله : ولم يقصد استيلاء ) قال شيخنا م ر : كل ما يحصل به القبض في المبيع غصب سواء حصل معه قصد استيلاء أو لا إلا في نحو جحد وديعة انتهى ق ل وعبارة العباب ونقل المنقول كالبيع وقضيتها أن مجرد رفع المنقول الثقيل وإن وضعه مكانه لا يكون غصبا بخلاف الخفيف الذي يتناول باليد وقضيته أيضا أن النقل إلى موضع يختص به المالك لا يكون غصبا لكن مر في باب المبيع قبل قبضه أن عدم صحة القبض بذلك إنما هو في عدم جواز التصرف لا في عدم الضمان وقياسه هنا أن يكون ضامنا في المسألتين بحصول الاستيلاء ا ه . ع ش على م ر ( قوله : بأن أخرجه منها ) أي أو منعه من دخولها وإن لم يدخل هو وقوله أو لم يقصد الاستيلاء أي وإن لم يعد مستوليا عليها فينبغي ذكر هذه الغاية أخذا مما بعده ( قوله : وإن لم يدخلها ) فالمراد بالإزعاج الإخراج برماوي . ( قوله : وليس المالك ) أي ولا من يخلفه من أهله كزوجة أو أولاد أو خدم أو مستعير أو مستأجر م ر وأشار بقوله وليس المالك فيها إلى أن قول المتن فإن كان المالك فيها مقابل لهذا المقدر ( قوله : بقصد استيلاء عليها ) فإن منعه من نقل ما فيها فغاصب له أيضا وإلا فلا ما لم ينقله . لا يقبل كيف يتحقق الغصب في المنقول من غير نقل وقد اعتبر في غصبه ذلك . لأنا نقول محل ذلك في غير التابع وكتب عليه هذه طريقة والمعتمد أنه يصير غاصبا لما فيها مطلقا حيث عد غاصبا لها شوبري . وقوله مطلقا أي سواء منعه من نقله أم لا وهو ما صرح به م ر قال : وفيه إشارة إلى أن المنقول لا يتوقف غصبه على نقله إذا كان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٩٩