تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( تنبيه ) لو وقع في رمضان السنة القابلة وقع عنها لا عن القضاء . ( و ) ثانيهما ( ترك جماع واستقاءة غير جاهل معذور ذاكرا ) للصوم ( مختارا ) فصوم من جامع ، أو تقايأ ذاكرا مختارا عالما بتحريمه [ درس ] أو جاهلا غير معذور بطل للإجماع في الأول ولخبر ابن حبان وغيره وصححوه ﴿ من ذرعه القيء أي غلبه وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض ﴾ في الثاني فلا يبطل بذلك ناسيا ولا مكرها ولا جاهلا معذورا كأن قرب عهده بالإسلام ، أو نشأ بعيدا عن العلماء ، ولا بغلبة القيء والاستقاءة مفطرة وإن علم أنه لم يرجع شيء إلى جوفه فهي مفطرة لعينها لا لعود

هامش ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : فيهما ) أي في صومه أداء وقضاء . ( قوله وقع عنها ) أي لا عن القضاء فهذا تقييد لقوله ، أو بعده فقضاء أي لو علم ، أو ظن أن عليه صوم رمضان وفات وقته وأراد قضاءه فاتفق وقوع قضائه في رمضان آخر أجزأه عن الأداء لا عن القضاء ومحل إجزائه عن الأداء ما لم ينو بالصوم القضاء لأنه لا يلزم من فعل القضاء أن ينوي القضاء ح ل وقوله : ما لم ينو إلخ أي وإلا فلا يجزي لا عن القضاء لأن رمضان لا يقبل غيره ولا عن الأداء لأنه صرفه عنه بالنية المذكورة ع ش ( قوله : وترك ) هو مصدر مضاف لمفعوله والفاعل محذوف أي أن يترك الصائم الجماع إلخ وجماع واستقاءة مصدران مضافان لفاعلهما وهو غير أي ترك أن يجامع وأن يستقيئ غير إلخ ويصح تنوينهما ورفع غير وقوله : ذاكرا حال من غير وحاصل ما ذكره في هذا الركن أربعة تروك هذان وترك وصول عين وترك استمناء وجعل الترك ركنا وإن كان عدميا والركن وجودي لأنه بمعنى كف النفس عما ذكر وهو وجودي فتأمل . ( قوله واستقاءة ) من الاستقاءة ما لو أخرج ذبابة دخلت إلى جوفه وأنه لو تضرر ببقائها أخرجها وأفطر م ر سم وينبغي أنه لو شك هل وصلت في دخولها إلى الجوف أم لا ؟ فأخرجها عامدا عالما لم يضر بل قد يقال بوجوب الإخراج في هذا إذا خشي نزولها للباطن كالنخامة الآتية ع ش على م ر . ( قوله فصوم من جامع ) قضيته أنها لو نزلت عليه ولم ينزل لم يفسد صومه بخلاف ما إذا أنزل فإنه يفسد صومه كالإنزال بالمباشرة فيما دون الفرج ولم أر من تعرض لذلك ز ي ولا كفارة عليه وإن أنزل كذا قالوه وفيه وقفة وتفطر هي بدخول الذكر ؛ لأنه عين ق ل على الجلال فهو داخل في قوله وترك وصول عين وقيل إن الجماع في كلام المتن مأخوذ من جامع ، أو جومع فيشمل المرأة شيخنا . ( قوله : أو جاهلا غير معذور ) وليس من لازم ذلك عدم صحة نيته للصوم نظرا إلى أن الجهل بحرمة الأكل يستلزم الجهل بحقيقة الصوم وما تجهل حقيقته لا تصح نيته ؛ لأن الكلام فيمن جهل حرمة شيء خاص من المفطرات النادرة ومن علم تحريم شيء وجهل كونه مفطرا لا يعذر لأنه كان من حقه إذا علم الحرمة أن يمتنع وإبهام الروضة وأصلها عذره غير مراد ز ي . ( قوله : للإجماع ) أي في المجموع ؛ لأن بعض الأئمة كأبي حنيفة لا يقول بالفطر باللواط وإتيان البهائم ما لم ينزل ق ل على الجلال وقرره ح ف . ( قوله ومن استقاء ) نعم قيل باغتفار الاستقاءة لمن شرب الخمر ليلا لوجوبها عليه وفي كلامهم خلافه فيفطر بها ق ل . ( قوله في الثاني ) متعلق بقوله لخبر . ( قوله : ولا مكرها ) ولو على الزنا على المعتمد خلافا لمن قال بالإفطار حينئذ لأن الزنا لا يباح بالإكراه شيخنا ح ف و س ل وع ن لكن في ع ش على م ر خلافه وعبارته لو أكره على الزنا فينبغي أن يفطر تنفيرا عنه قال سم وفي شرح الروض ما يدل عليه ؛ لأن الإكراه على الزنا لا يبيحه بخلافه على الأكل ونحوه ، ثم رأيته في الشيخ عميرة . ( قوله وإن علم ) الغاية للرد كأن تقايأ منكوسا . ( قوله لعينها ) فهي كالنوم لغير المتمكن فإنه ينقض وإن تيقن عدم خروج شيء من الدبر ؛

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٩٤