تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بما ذكره قال في المجموع فلو نوى صوم غد نفلا إن كان من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من شعبان صح صومه نفلا ؛ لأن الأصل بقاؤه وإن بان من رمضان لم يصح فرضا ولا نفلا . ( ولو اشتبه ) رمضان عليه ( صام بتحر فإن وقع فيه فأداء ) وهذا من زيادتي ( أو بعده فقضاء فيتم عدده ) إن نقص عنه ما صامه ( أو قبله وأدركه صامه ، وإلا قضاه ) وجوبا فيهما

هامش ذكى هذه البهيمة حتى لو رأينا بهيمة ملقاة مذكاة وفي البلد مسلمون ومجوس وأخبر فاسق أنه ذكاها أكلناها فلو أخبر صبي قبلناه لأنه من أهل الذكاة ولو أخبر الفاسق أو الصبي أن غيره ذكاها لم يقبل خامسها إذا أخبر الفاسق بإسلام ميت مجهول الحال فالاحتياط قبول إخباره ووجوب الصلاة على الميت سادسها إذا كان الفاسق أبا وأخبر عن نفسه بالتوقان إلى النكاح وجب على الابن إعفافه . وكذا لو ادعى أن ما يأخذه من النفقة لا يشبعه لأنه لا يعرف إلا من نفسه سابعها الخنثى إذا كان فاسقا وأخبر بكونه رجلا ، أو أنثى ، أو كان الولد المشتبه فاسقا بأن وطئ رجلان امرأة بشبهة وأتت بولد يمكن كونه من كل منهما وأخبر بميل طبعه إلى أحد الواطئين قبلناه ورتبنا الأحكام عليه ثامنها إذا أقر على نفسه بالجناية ، أو أقر بمال قبلناه لتعلقه بالغير تاسعها إذا أقر بالزنا قتل إن كان محصنا وجلد إن كان بكرا وخبر الكافر مقبول في غالب هذه الصور . ولو أخبر الكافر بأنه ذكى هذه الشاة قبلناه نقله في الروضة عن المتولي وعلله بأنه من أهل الذكاة وكل من أخبر عن فعل نفسه قبل إلا من الفاسق حيث تتعلق به شهادة كرؤية الهلال وشهادة المرضعة ونحوها كدعوى ولادة الولد المجهول أو استلحاقه من المرأة ولو أخبر الفاسق الصائم بأنه شاهد الشمس غربت لم نصل ولم نفطر وكذا لو كان في أعلى جبل يشاهد الكعبة وأخبر من تحته بجهتها لم يعتمد ، أو أخبر شخصا ممن يريد الصلاة خلفه بأنه لا يقرأ الفاتحة في كل الركعات لم يجز له الاقتداء به إلا أن يغلب على ظنه أنه يقصد بذلك عدم اقتدائه به فتصح القدوة لغلبة ظنه بكذبه والقدوة صحتها دائرة على غلبة الظن ولو حلف شخص أن زيدا زنى وحلف آخر بالطلاق أنه لم يزن قال العبادي إن كان يعلم أي زيد أنه أي الحالف يصدقه وجب عليه إخباره ؛ لأن الإقامة على الحنث لا تجوز وإن كان يعلم أنه لا يصدقه لم يجب وفيما قاله نظر وينبغي أن يجب إعلامه مطلقا صدقه ، أو لم يصدقه لأنه دفع منكر وإعلامه بارتفاع عقد فإذا أخبر الزاني الحالف بأنه زنى وجب عليه قبول إخباره وإن كان فاسقا لأنه لا يعلم إلا من جهته ويقاس بهذه المسائل ما أشبهها ذكره ابن العماد في القول التام في المأموم والإمام ومنه نقلت . ( قوله : ويقع عنه لجزمه بالنية ) انظر كيف يكون جازما بالنية مع أن الفرض أنه ظن أنه منه ولم يتيقن ذلك ؟ تأمل ويمكن أن يراد بالجزم الظن القوي . ( قوله : فلو نوى صوم غد إلخ ) كأنه تقييد آخر لقوله لا في أوله بعد تقييده بقوله إلا إن ظن ع ش فكأنه قال وإلا إن علق على هذا التفصيل فيصح نفلا . ( قوله : صح صومه نفلا ) ؛ لأن الأصل بقاؤه أي إن كان يعتاد صومه وإلا فيوم الشك يحرم صومه على ما سيأتي ح ل ، ( قوله : ولو اشتبه رمضان ) كأن كان محبوسا بموضع مظلم أو أسيرا . ( قوله : بتحر ) أي بعلامة كحر ، أو برد بأن يعلم أن رمضان تلك السنة يكون في البرد مثلا ويدخل أيام البرد ولم يعلم عين رمضان ق ل . ( قوله : فإن وقع فيه فأداء ) فإن لم يتبين له الحال أجزأه ما صامه ولا يلزمه شيء غيره شرح م ر . ( قوله : إن نقص عنه ما صامه ) أي الشهر الذي صامه . ( قوله : وأدركه ) أي علمه . ( قوله : صامه ) أي ويقع ما فعله أولا نفلا مطلقا إذا لم يكن عليه صوم فرض أخذا مما قدمه الرملي عن البارزي في الصلاة فإن كان عليه فرض وقع عنه ومحل ذلك ما لم يقيده بكونه من هذه السنة وإلا فلا يقع عن الفرض الآخر قياسا على ما تقدم للرملي في الصلاة أيضا .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٩٣