شيء من القيء والتقييد بغير الجاهل المعذور في الجماع والاستقاءة مع التقييد بالذاكر والمختار في الاستقاءة من زيادتي ( لا ) ترك ( قلع نخامة ومجها ) فلا يجب فلا يفطر بهما ؛ لأن الحاجة إليهما مما تتكرر ( ولو نزلت ) من دماغه وحصلت ( في حد ظاهر فم فجرت ) إلى الجوف ( بنفسها وقدر على مجها أفطر ) لتقصيره بخلاف ما إذا عجز عنه ( و ) ترك ( وصول عين ) لا ريح وطعم من ظاهر ( في منفذ
هامش لأن الاستقاءة مظنة لوصول شيء إلى الجوف . ( قوله : لا ترك قلع نخامة ) هذا مستثنى من الاستقاءة كما قاله ح ل والقلع إخراجها من محلها الأصلي والمج إخراجها من الفم والنخامة بالميم وتقال بالعين وهي الفضلة الغليظة تنزل من الدماغ ، أو تصعد من الباطن فلا تضر ولو نجسة . ( قوله : ومجها ) عطف على قلع فلو كان يصلي فرضا ولا يقدر على مجها إلا بظهور حرفين لم تبطل صلاته بل يتعين مراعاة لمصلحتهما أي الصوم والصلاة كما يتنحنح لتعذر القراءة الواجبة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر . ( قوله : فلا يجب ) أي الترك وأما وجوب المج فيستفاد من قوله ولو نزلت إلخ إذ يفهم منه أنه مع وجود القيود المذكورة يجب المج ومع عدمها لا يجب . ( قوله : فلا يفطر بهما ) أي بالقلع والمج . ( قوله : ولو نزلت من دماغه ) أي ، أو صعدت من صدره . ( قوله : وحصلت ) أي استقرت وإلا بأن لم تستقر فيه بل وصلت إلى الباطن من غير استقرار فيه فلا يفطر كما قرره شيخنا . ( قوله : في حد ظاهر فم ) وهو مخرج الحاء على المعتمد وقيل مخرج الحاء والباطن ما بعد ذلك وهو مخرج الهمزة والهاء وهذا يوهم أنها إن لم تصل إلى حد الظاهر بل وصلت قبله أي من جهة الأسنان لم يفطر وليس كذلك إلا أن تجعل الإضافة بيانية أي حد هو الظاهر فشمل ما إذا وصلت قبل حد الظاهر من جهة الأسنان أي وإن كان هذا التوهم يفهم بالأولى أنه يفطر وقال حج لا حاجة إلى ذكر حد وقال شيخنا ح ف وحد الظاهر هنا مخرج الحاء فما فوق من جهة الأسنان وعليه فلا إشكال فما فوق مخرج الحاء يقال له ظاهر بالنسبة للنخامة وباطن بالنظر للريق ولو وصلت النخامة إلى حد الظاهر والصائم متلبس بالصلاة ودار الأمر بين أن يبتلعها فيبطل صومه وصلاته وبين قلعها ولا يمكن إلا بظهور حرفين فأكثر فالوجه أن يقلعها وإن ظهر ما ذكر ولا تبطل صلاته ويغتفر ذلك للضرورة وفاقا في ذلك لجمع من شيوخنا ، ثم رأيت عميرة اعتمد ذلك أيضا وظاهره أنه يشترط أن لا تكثر الحروف عرفا بحيث لا يغتفر مثلها للعذر سم وشرح م ر وق ل . ( قوله : بنفسها ) ليس قيدا بل مثله إذا أجراها هو وإنما قيد به للرد على المخالف القائل بأنه لا يضر حينئذ أفاده شيخنا . ( قوله : ووصول عين ) ولو من نحو جائفة وإن قلت كحبة سمسم خلافا لأبي حنيفة أو لم تؤكل كتراب ومنها دخان معه عين تنفصل كما في شرح شيخنا م ر والمراد عين من متاع الدنيا أما لو جيء له بشيء من ثمار الجنة وأكله لم يفطر كذا قاله شيخنا عن شيخه الشوبري ، ثم رأيته في الإتحاف وعبارته نقلا عن ابن المنير أن الذي يفطر إنما هو الطعام المعتاد وأما الخارق للعادة كالمحضر من الجنة فعلى غير هذا المعنى وليس تعاطيه من جنس الطعام وإنما هو من جنس الثواب كأهل الجنة في الجنة والكرامة لا تبطل العبادة ع ش ويتأمل قوله : كأهل الجنة في الجنة فإن أهل الجنة يتلذذون بذلك مع انقطاع التكليف عنهم بالموت وهذا التكليف موجود ففرق بين المقيس والمقيس عليه والظاهر ما ذكره بعد بقوله والكرامة لا تبطل العبادة . ( قوله : من ظاهر ) أي ظاهر البدن فيشمل الثقب في دماغه ، أو في صدره مثلا واحترز به عن الريق من معدته كما سيأتي فإنه وصل من الباطن فإن الفم يقال له باطن هنا وإن كان يقال له ظاهر في باب