تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسقا ( أو ثبوتها ) في حق من لم يره ( بعدل شهادة ) لخبر البخاري ﴿ صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ﴾ ولقول ﴿ ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم إني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بصيامه ﴾ رواه أبو داود وصححه ابن حبان ولما روى الترمذي وغيره ﴿ أن أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم برؤيته فأمر الناس بصيامه ﴾ والمعنى في ثبوته بواحد الاحتياط للصوم وخرج بعدل الشهادة غير العدل وعدل الرواية فلا يكفي فاسق وعبد وامرأة . وصحح في المجموع أنه لا تشترط العدالة

هامش إنه من أسماء الله تعالى ولم يثبت ق ل ( قوله ثلاثين ) قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه يجب الصوم ليلة الثلاثين عند الغيم ، وفهم من كلامه عدم وجوبه بقول المنجم بل لا يجوز نعم له أن يعمل بحسابه ويجزئه عن فرضه على المعتمد وإن وقع في المجموع عدم إجزائه عنه والحاسب وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سيره في معنى المنجم وهو من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني شرح م ر وقول م ر نعم له إلخ قال الزيادي بل يجب عليه وعلى الحاسب الأخذ بعلمهما ، وكذا من اعتقد صدقهما ولا ينافيه من عبر بالجواز لأن ما جاز بعد الامتناع يصدق بالواجب ويجوز اعتماد ما اعتيد من القناديل المعلقة بالمنابر ليلة أول رمضان فالمدار على حصول الاعتقاد الجازم فإذا علقت القناديل ، ثم أزيلت فإن حصل لهم شك حينئذ لم يصح صومهم وإن استمر جزمهم صح صومهم وأجزأهم . ( قوله : أو رؤية الهلال ) أي لا بواسطة نحو مرآة ولا عبرة برؤية نائم له صلى الله عليه وسلم قائلا له إن غدا من رمضان أو نحوه من سائر المرائي ؛ لأن النائم لا يضبط وإن كانت الرؤيا حقا . ا ه . ز ي . واعلم أنه يثبت رمضان بشهادة عدل وإن دل الحساب القطعي على عدم إمكان رؤيته كما نق له ابن قاسم على المنهج عن م ر وهو المعتمد خلافا لما نقله ق ل على الخطيب عنه فإنه ضعيف كما أفاده شيخنا المدابغي . ( قوله : أو ثبوتها ) أي عند حاكم ولا بد أن يقول الحاكم ثبت عندي هلال رمضان ، أو حكمت بثبوت هلال رمضان وإلا لم يجب الصوم . ا ه . حج وقول بعضهم ليس هذا حكما حقيقة لأنه على غير معين لا حاجة إليه ؛ لأن الحكم إنما وقع بوجود الهلال وبلزوم الصوم ناشئ عنه وتابع له ولا يحكم قاضي الضرورة بعلمه بل يشهد عند غيره على المعتمد ق ل على الجلال . ( قوله : بعدل شهادة ) وإن كان حديد البصر ويفرق بينه وبين حديد السمع حيث لا تلزم بسماعه الجمعة أحدا حتى السامع بأن لها بدلا . ا ه . سم وحج والأولى الفرق بأن الجمعة تسقط بالعذر ووجوب السعي إليها إذا سمع النداء حديد السمع فيه مشقة لبعد المكان الذي يسمع منه ففرق فيه بين حديد السمع ومعتدله لوجود المشقة في السعي عند سماع حديد السمع ولا كذلك هنا فإن المدار فيه على رؤية الهلال وقد رئي فلا فرق بين حديد البصر وغيره عند رؤيته ع ش على م ر ولو رجع الشاهد فإن كان بعد الشروع في الصوم ولو بدون حكم ، أو بعد الحكم ولو بدون شروع لم يعتد برجوعه ووجب الصوم وإلا اعتد به ولا وجوب ، وفي الإتحاف لابن حجر أنه يثبت رمضان أيضا في حق من تواترت عنده رؤية رمضان ولو من كفار ا ه شوبري . ( قوله : صوموا لرؤيته ) أي ليصم كل واحد منكم إذا رآه فلا يجب على غير الرائي إلا إن صدقه فاندفع ما يقال إنه يلزم عليه وجوب صوم الجميع لرؤية واحد منهم من غير حكم الحاكم وقوله : وأفطروا لرؤيته الضمير راجع للهلال لا بقيد كونه من رمضان ، ثم قيد بكونه من شوال وقيل فيه استخدام . ( قوله : فإن غم عليكم ) أي استتر بالغمام قال في النهاية في غم ضمير الهلال ويجوز أن يكون غم مسندا إلى الظرف أي فإن كنتم مغموما عليكم فأكملوا ا ه شوبري . ( قوله : فأكملوا ) ظاهره أنه لا قضاء لو تبين الحال بأن اليوم الذي غم فيه من رمضان وليس مرادا ق ل . ( قوله ولقول ابن عمر ) الحديث الأول دليل لوجوبه بأحد الأولين وهذا دليل لوجوبه بالثالث . ( قوله : ولما روى الترمذي ) ساقه مع ما قبله ليبين به أن المراد بالإخبار الشهادة إذ الإخبار لا يجب به الصوم على

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٨٥