تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباطنة وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين . واستشكل بأن الصحيح أنها شهادة لا رواية . ، ويجاب بأنه اغتفر فيه ذلك كما اغتفر فيه الاكتفاء بعدل للاحتياط وهي شهادة حسبة قالت طائفة منهم البغوي ويجب الصوم أيضا على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقه وإن لم يذكره عند القاضي ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال خلافا لابن أبي الدم ومحل ثبوت رمضان بعدل في الصوم وتوابعه كصلاة التراويح لا في غيرها كدين مؤجل به ووقوع طلاق وعتق معلقين به قال الإسنوي إلا أن يتعلق بالشاهد لاعترافه قال : وما صححوه من ثبوته بعدل خلاف مذهب الشافعي فإنه رجع عنه في الأم وقال : لا يجوز فيه إلا شاهدان وأجيب بأن رجوعه إنما كان بالقياس لما لم يثبت عنده في ذلك خبر كما يدل له كلامه في مختصر المزني وقد ثبت ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم قبل شهادة كل من ابن عمر والأعرابي وحده ﴾ . ( وإذا صمنا بها ) أي برؤية عدل أو عدلين كما فهم بالأولى ( ثلاثين أفطرنا ) وإن لم نر الهلال بعدها ولم يكن غيم ؛ لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين ولا يرد لزوم الإفطار بواحد ؛ لأن الشيء يثبت ضمنا بما لا

هامش العموم كما هو ظاهر شوبري . ( قوله : أنه لا تشترط العدالة الباطنة ) بل يكتفي بالعدالة الظاهرة وهو المراد بالمستور شرح م ر وهو الذي لم يعرف له مفسق . ( قوله واستشكل ) أي ما في المجموع . ( قوله : أنها ) الشهادة بهلال رمضان وقوله : شهادة أي فتحتاج إلى العدالة الباطنة وقوله : لا رواية أي فيكتفي بالعدالة الظاهرة . ( قوله : فيه ) أي في الهلال أي في ثبوته . ( قوله : ذلك ) أي عدم اشتراط العدالة الباطنة واكتفى بالعدالة الظاهرة . ( قوله : شهادة حسبة ) أي فلا تحتاج إلى دعوى وإن اختصت بأن تكون عند قاض ينفذ حكمه ولو قاضي ضرورة ولا بد من لفظ الشهادة ق ل و شرح م ر . ( قوله : من أخبره موثوق به ) ليس قيدا بل مثله الفاسق إذا اعتقد صدقه فالمدار على أحد أمرين كون المخبر موثوقا به ، أو اعتقاد صدقه لكن قال البرماوي : إن اعتقاد صدقه قيد للوجوب وهو المناسب لما سيأتي في صوم يوم الشك . فالحاصل أن رمضان يثبت بأحد أمور ستة ذكر المصنف منها ثلاثة أولا وسيأتي ذكر الاجتهاد في قوله ولو اشتبه إلخ وإخبار الموثوق به ورؤية القناديل المعلقة في البلاد المعتمدة والمراد بالموثوق به الذي لم يعهد عليه كذب عند المخبر . ( قوله : وإن لم يذكره ) أي وإن لم يذكر الموثوق به الهلال أي وإن لم يشهد به إلخ والمراد موثوق به عند المخبر لإضافته إليه كما في ح ل أي ولو فاسقا كما يعلم من شرح قوله بعد إلا إن ظن أنه منه بقول من يثق به . ( قوله خلافا لابن أبي الدم ) فإنه يقول : لا بد أن يقول أشهد أن غدا من رمضان ، أو أن الشهر هل ا ه دميري ؛ لأن قوله أشهد أني رأيت الهلال شهادة على فعل نفسه وهي لا تصح ولعل الجواب أنه اغتفر ذلك في قبولها احتياطا للصوم ولأن هذه الشهادة خارجة عن قواعد الشهادات بدليل الاكتفاء فيها بالعدالة الظاهرة على أنه عهدت الشهادة على فعل النفس في المرضعة إذا لم تطلب أجرة . ( قوله : معلقين إلخ ) ويكون هذا التعليق قبل الرؤية وأما إذا وقع التعليق بعد الرؤية ، ثم شهد من رأى اكتفى بالواحد ومحله أيضا إن علق بقوله إن جاء رمضان ، أو دخل رمضان بخلاف ما إذا قال إن ثبت رمضان فيحل الدين ويقع عليه الطلاق والعتق بشهادة العدل . ا ه . ع ش . ( قوله : كما يدل له كلامه ) أي الشافعي في مختصر المزني أي حيث قال فيه ولو شهد برؤيته عدل رأيت أن أقبله أي أقبل شهادته للأثر فيه ح ل وهذا يفيد أن قوله كما يدل له إلخ متعلق بالمنفي الذي هو يثبت لا بالنفي ، أو متعلق بمحذوف أي وقد ثبت كما يدل إلخ شيخنا . ( قوله : وإن لم نر الهلال بعدها ولم يكن غيم ) للرد على الإمام مالك القائل بوجوب الصوم حينئذ وترد شهادة من شهد أولا حينئذ أي حين لم نر الهلال ولم يكن غيم ومثل ذلك من صام بخبر من يثق به أو من صدقه ولو فاسقا أو بحسابه ، أو من صدقه أو رأى هلال شوال وحده لكن يندب لهؤلاء إخفاء فطرهم وللحاكم تعزير من أظهره إن اطلع عليه وإذا ظن هذا واجب الإخفاء كما قاله العبادي وتردد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٨٦