﴿ درس ﴾
| ( كتاب الصوم )
هو لغة الإمساك وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص . والأصل في وجوبه قبل الإجماع مع ما يأتي آية ﴿ كتب عليكم الصيام ﴾ وخبر ﴿ بني الإسلام على خمس ﴾ ( يجب صوم رمضان بكمال شعبان ثلاثين ) يوما ( أو رؤية الهلال ) في حق من رآه وإن كان
هامش
| ( كتاب الصوم )
فرض الصوم في شعبان في السنة الثانية من الهجرة وشهره أفضل الشهور وهو من خصائص هذه الأمة كما ذكره الحافظ السيوطي ونقله الحافظ ابن حجر عن الجمهور وحملوا التشبيه الواقع في قوله تعالى ﴿ كما كتب على الذين من قبلكم ﴾ على مطلق الصوم دون قدره وزمنه وقيل إنه ليس من الخصوصيات بحمل التشبيه على حقيقته لأنه قيل ما من أمة إلا وقد فرض عليهم رمضان إلا أنهم ضلوا عنه قال العلامة الأجهوري المالكي : وفرض الصيام ثاني الهجرة فصامه تسعا نبي الرحمة أربعة تسعا وعشرين وما زاد على ذا بالكمال اتسما كذا لبعضهم وقال الهيتمي ما صام كاملا سوى شهر اعلمي وللدميري أنه شهران وناقص سواه خذ بياني . ( قوله : هو لغة الإمساك ) ولو عن نحو الكلام ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم ﴿ إني نذرت للرحمن صوما ﴾ أي إمساكا وسكوتا . ( قوله : إمساك عن المفطر ) لو أبدله بقوله عن عين لكان أوضح لأنا لم نعلم حقيقة المفطر لكنه لو عبر بالعين لورد عليه ما لو جامع ، أو تقايأ ، أو ارتد فما ذكره أولى غايته أنه مجمل يعلم تفصيله مما يأتي ع ش على م ر وعبارة شرح م ر إمساك مسلم مميز عن المفطرات سالما من الحيض والولادة في جميعه ومن الإغماء والسكر في بعضه . قوله ﴿ كتب عليكم الصيام ﴾ والأيام المعدودات أيام شهر رمضان وجمعها جمع قلة ليهونها م ر . ( قوله : يجب صوم رمضان ) من الرمض وهو شدة الحر لوجوده عند وضع اسمه من العرب لأنهم الذين وضعوا اللغة وقد سموا كل شهر بصفة ما في زمنه حال وضعه كما سموا الربيعين لوجود زمن الربيع عندهما وعلم من كلام المصنف كغيره أنه لا كراهة في ذكره بدون لفظ شهر خلافا لبعضهم لما قيل