( وإذا لم يجز المعجل ) لانتفاء شرط مما ذكر ( استرده ) إن بقي ( أو بدله ) من مثل ، أو قيمة إن تلف . ( والعبرة بقيمة وقت قبض ) لا وقت تلف ؛ لأن ما زاد حصل في ملك القابض فلا يضمنه ويسترد ذلك ( بلا زيادة منفصلة ) كلبن وولد بخلاف المتصلة كسمن وكبر ( ولا أرش نقص صفة ) كمرض ( إن حدثا قبل سبب الرد ) لحدوثهما في ملك القابض فلا يضمنهما . نعم لو كان القابض غير مستحق حال القبض استردا وهو ظاهر وخرج بنقص الصفة نقص العين كمن عجل بعيرين فتلف أحدهما فإنه يسترد الباقي وقيمة التالف وبحدوث الأمرين قبل السبب ما لو حدثا بعده ، أو معه فإنه يستردهما وقولي صفة
هامش المعجلة حينئذ لأنه قد استغنى بغيرها عند تمام الحول أفاده شيخنا قال حج وصورتها أن تتلف المعجلة ثم يحصل له زكاة أخرى يسد منها بدل المعجلة ثم يبقى منها ما يغنيه أو تبقى ويكون حال قبضهما محتاجا لهما ، ثم تغير حاله عند الحول بأن صار غنيا فصار يكفيه أحدهما وهما في يده ورجح السبكي فيما لو اتفق حول معجلتين أن الثانية أولى بالاسترجاع إن أخذهما مرتبا فإن أخذهما معا فيجبر على رد إحداهما ولو كانت إحداهما واجبة فالمسترجع المعجلة ؛ لأن الواجبة لا يضر عروض المانع بعد قبضها شوبري . ( قوله : كزكاة واجبة ) أي غير معجلة . ( قوله : أخذها بعد أخرى ) نعت لكل من الواجبة والمعجلة وأفرد الضمير ؛ لأن العطف بأو وقوله : بعد أخرى أي بعد أخرى معجلة وقوله : وقد استغنى بها أي بالثانية وقد تلفت الأولى المعجلة ، وإلا بأن بقيت فلا يأخذ من الثانية إلا ما يغنيه . ا ه . ح ل . والمراد بالغنى ما يمنع أخذ الزكاة كأن حصلت له زكوات ، أو أموال تكفيه العمر الغالب . ( قوله : وإذا لم يجز المعجل إلخ ) وليس له الاسترداد قبل عروض المانع لتبرعه بالتعجيل فامتنع عليه الرجوع فيه كمن عجل دينا مؤجلا حتى لو شرط الاسترداد بدون مانع لم يسترد والقبض حينئذ صحيح فيما يظهر إذا كان عالما بفساد الشرط لتبرعه حينئذ بالدفع شرح م ر . ( قوله استرده ) ولا يحتاج الاسترداد إلى لفظ يدل عليه كرجعت بل ينتقض بنفسه كما في المجموع وبه يعلم أن ذلك المعجل ينتقل للدافع بمجرد وجود السبب من غير لفظ شوبري ولا شيء عليه للقابض في مقابلة النفقة لأنه أنفق على نية أن لا يرجع قياسا على المشتري شراء فاسدا ع ش . ( قوله : من مثل ) كأن عجل زكاة الثمار بعد صلاحها ، أو الحبوب بعد اشتدادها كأن أخرج تمرا ، أو حبا من عنده قبل جفاف الثمار وتصفية الحبوب برماوي . ( قوله : إن تلف ) وفي معنى التلف البيع ، ونحوه وبقي ما لو وجده مرهونا والأقرب فيه أخذ قيمته للحيلولة ، أو يصبر إلى فكاكه أخذا مما في البيع ع ش . ( قوله : حصل في ملك القابض ) يشعر بأن القابض لو كان غير مستحق حال القبض لزمه قيمته وقت التلف لعدم ملكه للزيادة وهو نظير ما يأتي من استرداد الزيادة المنفصلة وما معها في هذه الحالة . ( قوله : بلا زيادة منفصلة ) قال في شرح الروض حقيقة كالولد والكسب ، أو حكما كاللبن بضرع الدابة والصوف بظهرها كما في الموهوب للولد ، والمبيع للمفلس بجامع حدوث الزيادة في ملك الآخذ ا ه وقوله : والصوف بظهرها أي إذا بلغ أوان جزه كما قيد به الشهاب حج في شرح العباب وأما إذا لم يبلغ ، أوان الجز عادة فهو من الزيادة المتصلة ولا يشكل اللبن بالضرع والصوف بالظهر بالحمل خصوصا ما بلغ أوان الوضع ؛ لأن كلا منهما لما كان مقدورا على فصله كان كالمنفصل بخلاف الحمل فليتأمل شوبري . ( قوله : وولد ) قال شيخنا بخلاف الحمل فإنه من المتصلة كما اعتمده شيخنا م ر ونوزع فيه بأنهم لم يجعلوه كالمتصلة إلا في الفلس وعللوه بتقصير المفلس فليراجع ق ل على التحرير أي فلما جاء السبب من جهته مكنا البائع من الرجوع في الولد ع ن وقال البرماوي إن الحمل من الزيادة المنفصلة إلا في هذا الباب وباب الفلس . ( قوله : ولا أرش نقص صفة ) المراد بنقص الصفة ما لا يفرد بعقد فيشمل نقص جزء منه كرجل وليس المراد بالصفة ما قابل العين ح ف . ( قوله : استرد ) أي الزيادة والنقص ، والتعبير بالاسترداد فيه مسامحة بالنسبة للأرش . ( قوله نقص العين ) أي وهو ما يفرد بعقد أخذا مما تقدم ع ن . ( قوله : وقيمة التلف ) وأرش النقص هنا قيمة التالف .