ولأخذها ( وقت وجوبها ) هو أعم من تعبيره بآخر الحول فلو كان أحدهما ميتا أو المستحق مرتدا ، أو المال تالفا وقت الوجوب ، أو بيع في الحول وليس مال تجارة لم يجز المعجل ولا يضر تلف المعجل ولا يرد ما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول وبلغت ستا وثلاثين حيث لم تجز المعجلة وإن صارت بنت لبون مع وجود الشرط المذكور بل يستردها ويعيدها أو يدفع غيرها وذلك لأنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ( ولا يضر غناه بها ) ولو مع غيرها لأنه إنما أعطي ليستغني فلا يكون ما هو المقصود مانعا من الإجزاء ويضر غناه بغيرها كزكاة واجبة ، أو معجلة أخذها بعد أخرى وقد استغنى بها
هامش عند الحول ، أو قبله ، ولم تعلم حياته ، أو احتياجه أجزأ المعجل كما في فتاوى الحناطي وهو أقرب الوجهين في البحر ، وأما المالك فلا بد أن يكون بصفة الوجوب جميع الحول شرح م ر فقولهم : يشترط في الآخذ أن يكون أهلا للاستحقاق وقت الوجوب أي يقينا واستصحابا . ( قوله : والمستحق ) اعتمد م ر أنه لا يضر كون المال ، أو الآخذ في آخر الحول ببلد آخر سم على حج وع ش ومحل قولهم لا بد من إخراج الزكاة لفقراء بلد حولان الحول في غير المعجلة ح ف . ( قوله : أهلا ) المراد أن يكون المالك متصفا بصفة الوجوب والآخذ بصفة الاستحقاق ؛ لأن الأهلية تثبت بالإسلام والحرية ، ولا يلزم من وصفهما بالأهلية وصفهما بالوجوب والاستحقاق المراد هنا شرح م ر بزيادة ، فاندفع ما قيل إن التعبير بالأهلية ليس بجيد . ( قوله : هو أعم من تعبيره بآخر الحول ) أي لشموله زكاة الفطر والنابت . ( قوله : أو المستحق مرتدا ) بخلاف المالك إذا ارتد لا يخرج عن أهلية الوجوب ع ش . ( قوله : ولا يضر تلف المعجل ) أي لا يضر في إجزائه . ( قوله : ولا يرد ما لو عجل إلخ ) أي لا يرد على قوله وشرط إلخ أي لا يقدح في كون ما قاله شرطا تخلف الشرط عنه أي لإمكان تخلف المشروط لفقد سبب ، أو شرط آخر ، أو وجود مانع وهنا قد فقد شرط آخر صرح به حج فقال نعم يشترط مع بقاء ذلك أن لا يتغير الواجب ، وإلا كأن عجل بنت مخاض إلى أن قال : وهذه الصورة تغير فيها الواجب فلم ترد ا ه . ( قوله : ما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين ) انظر لو عجل عنها بنت لبون ولعل الوجه عدم الإجزاء فليحرر كاتبه شوبري . ( قوله : وبلغت ستا وثلاثين ) أي بالتي أخرجها . ( قوله : مع وجود الشرط المذكور ) وهو كون المالك أهلا لوجوبها ، والمستحق أهلا لأخذها وقت الوجوب والظرف متعلق بقوله لم يجز . ( قوله : بل يستردها ويعيدها إلخ ) محل ذلك ما لم يجدد لها نية بأن ينوي أنها عن الستة والثلاثين وإلا فلا يلزمه استردادها ولا إخراج غيرها شيخنا وفي ع ش ما نصه يتجه أن محل عدم الإجزاء باعتبار الدفع السابق والنية السابقة فلو نوى بعد أن صارت بنت لبون رفعها عنها ومضى زمن يمكن فيه القبض وهي بيد المستحق فينبغي أن تقع حينئذ عن الزكاة ا ه . ( قوله : ؛ لأنه لا يلزم إلخ ) الأولى الجواب بأنه يشترط أيضا أن لا يتغير المال المعجل عنه إلى نصاب آخر كما أفاده شيخنا ح ف وذكره حج . ( قوله : وجود المشروط ) وهو إجزاء المعجل . ( قوله : ولا يضر غناه بها ) أي الزكاة المعجلة إما لكثرتها ، أو توالدها ، أو تجارته فيها ، أو غير ذلك شرح م ر . ( قوله : ولو مع غيرها ) فلو تلفت وكان الرجوع لبدلها يؤدي إلى خروجه عن الغنى كان كالعدم سم . ( قوله : لأنه إنما أعطي ليستغني ) أي ولأنا لو أخذناها بعد غناه بها لافتقر واحتجنا إلى ردها له فإثبات الاسترجاع يؤدي إلى نفيه شرح م ر . ( قوله : ويضر غناه بغيرها ) كأن أخذ المعجلة وأخذ أخرى غير معجلة واستغنى بغير المعجلة فيسترد