تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كل خمسين حقة ) وذلك لخبر أبي بكر رضي الله عنه بذلك في كتابه لأنس بالصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين رواه البخاري عن أنس ومن لفظه ﴿ فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ﴾ والمراد زادت واحدة لا أقل كما صرح بها في رواية لأبي داود بلفظ ﴿ فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون ﴾ فهي مقيدة لخبر أنس وبها مع كون المتبادر من الزيادة فيه واحدة أخذ أئمتنا في عدم اعتبار بعضها لكنها معارضة له لدلالتها على أن الواحدة يتعلق بها الواجب ودلالته على خلافه . فالمتجه لصحة ما فيه ولدفع المعارضة حمل قوله ففي

هامش في كتابه لأنس ) لما وجهه عاملا على الزكاة إلى البحرين بلفظ التثنية اسم لإقليم مخصوص باليمن وصورة الكتاب مذكورة في شرح م ر فراجعه إن شئت ( قوله : وفي كل خمسين حقة ) أي إن كانت الزيادة عشرة فأكثر ( قوله : والمراد زادت واحدة ) أي فأكثر ، لأن المراد نفي الأقل فقط كما أشار إليه بقوله لا أقل ويدل على أن المراد واحدة فأكثر ، قوله : ففي كل أربعين إلخ ، والمراد زادت بعد هذه الواحدة تسعا ثم عشرا كما استنبطه العلماء من قوله ففي كل أربعين شيخنا وعبارة ز ي قوله : والمراد زادت واحدة أي فأكثر بدليل قوله وفي كل خمسين حقة لأنها إذا زادت واحدة فقط لا يكون فيها حقة بل ثلاث بنات لبون كما مر ، فقوله : ففي كل أربعين أي وثلث أي في زيادة الواحدة وقوله : وفي كل خمسين أي فيما بعدها وهو التسع ثم العشر . ( قوله : فهي مقيدة لخبر أنس ) أي الذي أطلق فيه الزيادة ، وقوله : ودلالته على خلافه أي لأن قوله ففي كل أربعين إلخ يفيد أنه لا يتعلق بالزائد شيء ( قوله : على أن الواحدة يتعلق بها الواجب ) أي ، لأن لفظها ﴿ فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون ﴾ وضمير ففيها عائد لقوله إحدى وعشرين ومائة وإذا دخلت الواحدة في مرجع الضمير دل ذلك على تعلق الواجب بها برماوي ( قوله : يتعلق بها الواجب ) أي الذي هو ثلاث بنات لبون ومعنى تعلقه بها أن يخصها جزء منه كما سيأتي في كلامه بخلاف الزائد عليها إلى تسع لا يتعلق به الواجب ، لأنه وقص ومحل كونه وقصا إن اتحد الملك فإن تعدد كأن اشترك اثنان في عشرين شاة ولأحدهما ثلاثون فالشاة بينهما أخماسا فيجب على مالك العشرة خمسها مع أنها زائدة على النصاب فكذا إذا كان لأحدهما أربعون وللآخر عشرة مشتركة فعلى صاحب العشرة خمس الشاة ا ه شيخنا عزيزي . ( قوله : على خلافه ) أي خلاف أن الواحدة يتعلق بها الواجب وذلك لأنه قال فيه فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون إلخ وهذا يقتضي أن في صورة مائة وإحدى وعشرين تكون الثلاث بنات لبون واجب المائة والعشرين التي هي ثلاث أربعينات عملا بقوله ففي كل أربعين إلخ فإنه دل على أن الثلاث بنات لبون واجب الثلاث الأربعينات وأن الواحدة خارجة عن ذلك فلا يتعلق بها بخلاف رواية أبي داود كما تقدم برماوي . ( قوله : ولدفع المعارضة ) أي بين الخبرين حيث دلت رواية أبي داود على التعلق بالواحدة ودل هو على عدم التعلق بها كما في البرماوي وهو من عطف الملزوم على اللازم وحاصله أن رواية أبي داود تدل على أن الواحدة الزائدة على المائة والعشرين يتعلق بها الواجب أي يخصها قسط من المخرج في الزكاة وهو الثلاث بنات لبون وخبر أنس يدل على أن هذه الواحدة لا يتعلق بها شيء من الزكاة لأنه قال ففي كل أربعين إلخ وسكت عن الواحدة وحاصل الدفع أن يزاد ثلث في كل أربعين فكأنه قال في خبر أنس ففي كل أربعين وثلث والحاصل ثلاث أثلاث وهي واحدة وبهذا التأويل تعلق الواجب بهذه الواحدة وساوت الرواية

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٧