تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا يبعض الصاع ) بقيدين زدتهما بقولي ( من جنسين عن واحد ) وإن كان أحدهما أعلى كما لا يجزئ في كفارة اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة ويجوز تبعيضه من نوعين ومن جنسين عن اثنين كأن ملك واحد نصفين من عبدين فيجوز أن يخرج نصف صاع عن أحد النصفين من الواجب ونصفا عن الثاني من جنس أعلى منه . ( ولأصل أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني ) لأنه يستقل بتمليكه بخلاف غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بفطرة ولده الصغير . ( ولو اشترك موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته ) لا من واجبه كما وقع له في الأصل وغيره من قوت محل الرقيق كما علم مما مر وصرح به في المجموع تبعا

هامش عليه كما لا يقدم بعض أنواع البر مثلا على بعض نعم إن ثبت أنها أنفع منه في الاقتيات فينبغي تقديمها والقياس التزام ذلك في أنواع نحو البر إذا تفاوتت في الاقتيات لكن قضية إطلاقهم خلافه . ا ه بحروفه ( قوله : ولا يبعض الصاع من جنسين إلخ ) فلو كانوا يقتاتون البر المختلط بالشعير فإن استويا تخير بينهما فيخرج صاعا من البر أو من الشعير وإن غلب أحدهما أخرج من ذلك الغالب ولا يخرج المختلط لأن فيه تبعيض الصاع من جنسين هكذا قاله ح ل ، وعبارة حج ولا يخرج من المختلط إلا إذ كان فيه قدر الصاع من الواجب . ا ه ( قوله : ولأصل ) أي ويجوز لأصل أن يخرج إلخ أما الوصي أو القيم فلا يجوز له ذلك كأب لا ولاية له على الأوجه إلا إن استأذن الحاكم ، فإن فقد قال الأذرعي فلكل من الوصي والقيم إخراجها من عنده ويجزئ أداؤهما لدينه من غير إذن قاض ويفرق بأنه لا يتوقف على نية بخلاف الزكاة تتوقف عليها فاشترط كون المخرج يستقل بتمليك المخرج عنه ، لأنه إذا استقل بذلك فالنية أولى . حج وقوله : الغني أي الذي لا تجب نفقته وقيل من يملك ما يخرجه زيادة على ما مر وهو بمعنى الأول أما موليه الفقير فيجب على الأصل إخراج زكاته كما تقدم لأنه تجب عليه نفقته ( قوله : من ماله ) أي الأصل ورجع عليه إن نوى الرجوع أو استأذن الحاكم ح ف ( قوله : رشيد ) أي لا تجب نفقته على أصله أما السفيه فكالصغير فله أن يخرج عنه وله أن يستقل بتمليكه وأما لو وجبت نفقته فلا يحتاج إلى إذنه ، لأنه مخاطب بها ( قوله : إلا بإذنه ) فإن لم يأذن لم يجز جزما ، لأنها عبادة تفتقر لنية فلا تسقط عن المكلف بدون إذنه كما ذكره م ر في شرحه قال ع ش : يؤخذ من قوله ، لأنها إلخ أنه لو امتنع أهل الزكاة من دفعها وظفر بها المستحق لا يجوز أخذها ولا يجزئ إذا أخذها ( قوله : أو موسر ومعسر إلخ ) محله حيث لا مهايأة بينهما وإلا فجميعها على الموسر إن وقع زمن الوجوب في نوبته وإن وقع في نوبة المعسر فلا شيء عليه كالمبعض المعسر م ر في شرحه وقال ق ل : لا شيء على واحد منهما ( قوله : لا من واجبه ) أي واجب كل موسر . ( قوله : كما وقع له في الأصل ) في شرح الإرشاد الأولى تأويل عبارته بحملها على ما قدمته من أن المؤدى عنه إذا كان غير مكلف اعتبر قوت بلد المؤدي وحينئذ فكلامه هنا في رقيق غير مكلف فيجوز تبعيض الصاع حينئذ . ا ه وقوله : بلد المؤدي أي ، لأن الوجوب في هذه الحالة إنما يلاقي المؤدي ابتداء كما صرح به في شرح الروض أيضا وادعى القطع فيه ، ويحتمل أن يناقش في ذلك بأنه لا مانع من ملاقاة الوجوب لغير المكلف إذا كان لا يستقر والمحذور إنما هو ملاقاة ما يستقر ولا يخفى ما فيه سم على حج وعبارة شرح م ر . وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى محمول على ما إذا هل شوال على العبد وهو في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٨