للرافعي بناء على ما مر من أن الأصح أنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وتعبيري بالرقيق وبقدر حصته أعم من تعبيره بالعبد ونصف صاع . [ درس ]
| ( باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه )
مما اتصف بوصف كمغصوب وضال ( تلزم ) زكاة المال ( مسلما ) لقوله في الخبر السابق في زكاة الماشية فرض على المسلمين فلا تجب على كافر أصلي بالمعنى السابق في الصلاة ( حرا أو مبعضا ) ملك ببعضه الحر نصابا فلا تجب على رقيق ولو مكاتبا لأنه لا يملك شيئا أو يملك ملكا ضعيفا بخلاف
هامش برية نسبتها في القرب إلى بلدتي السيدين على السواء ، ففي هذه الحالة المعتبر قوت بلدتي السيدين ، وكذلك لو كان العبد في بلد لا قوت فيها ، وإنما يحمل إليها من بلدتي السيدين من الأقوات ما لا يجزئ في الفطرة كالدقيق والخبز ، وحيث أمكن تنزيل كلام المصنف على تصوير صحيح لا يعدل إلى تغليطهم وقد علم أنه لا منافاة بين ما صححه هنا وما صححه أولا من كون الأصح اعتبار قوت بلد العبد فسقط ما قيل إن ما ذكره مفرع على أنها تجب على السيد ابتداء وإن جرى عليه الشارح تبعا لكثير من الشراح . ا ه
| ( باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه )
أي باب في شروط من تجب عليه أي وما يتبع ذلك من قوله ولا يمنع دين وجوبها إلى آخر الباب وقيد بالمال ، لأن زكاة الفطر تجب على الكافر في قريبه المسلم ونحوه . ( قوله : مما اتصف بوصف إلخ ) لما ورد على قوله وما تجب فيه أن هذا مكرر مع ما مر ، لأنه تقدم بيان الأنواع التي تجب فيها أجاب عنه الشارح بقوله مما اتصف بوصف أي فالكلام هنا فيما تجب فيه من حيث ما يعرض له من الصفات التي يتوهم منها عدم الوجوب وما تقدم من حيث ذاته فلا تكرار ، وقال ح ل : وليس المراد بيان الأعيان من ماشية ونقد وغيرهما لأن ذلك علم من الأبواب السابقة قال شيخنا : والأظهر أن يقول من حيث اتصافه بوصف يتوهم منه عدم الوجوب . ( قوله : تلزم مسلما حرا ) هذا شروع في شروط من تلزمه زكاة المال وهي خمسة ذكر منها صريحا الإسلام والحرية وذكر منها تلويحا ثلاثة شروط وصرح بها الرملي وهي قوة الملك وتيقن وجود المالك وتعين المالك فذكر الأول تلويحا في مسألة المكاتب وذكر الثاني تلويحا في مسألة الجنين حيث قال : إذ لا وثوق بوجوده وحياته ، وذكر الثالث تلويحا في مسألة الغنيمة بقوله ، لأنه لغير معين والمراد مسلما غير نبي فلا تجب على الأنبياء وأما قوله تعالى ﴿ وأوصاني بالصلاة والزكاة ﴾ فالمراد بها زكاة البدن والمراد بها زكاة النفس عن الرذائل التي لا تليق بمقامات الأنبياء ويدل له ما حمل عليه بعضهم الآية من أن المراد بالزكاة فيها الإكثار من الخير لا زكاة الفطر ، لأن مقتضى جعله عدم الزكاة من خصوصياتهم أنه لا فرق بين زكاة المال والبدن كما قاله ع ش على م ر . وقال في شرح الأعلام : تجب زكاة الفطر على النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف زكاة المال كذا نقله الأجهوري على التحرير والذي ذكره المناوي في شرح الخصائص للسيوطي أن مذهب الشافعي كمالك وجوب الزكاة على الأنبياء واعتمد البرماوي عدم وجوبها على الأنبياء ونقل عن الإمام مالك أيضا فيكون له قولان . ( قوله : لقوله في الخبر السابق إلخ ) هذه حكاية للخبر السابق بالمعنى ولفظه فيما سبق لخبر أبي بكر رضي الله عنه بذلك في كتابه لأنس بالصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين رواه البخاري ( قوله : ولو مكاتبا ) أي كتابة صحيحة أما المكاتب كتابة فاسدة فتجب الزكاة على سيده لأن ماله لم يخرج عن ملكه كما قاله ع ش على م ر والغاية للرد . ( قوله : لأنه لا يملك شيئا ) هذا بالنسبة للرقيق غير المكاتب ، وقوله : أو يملك ملكا ضعيفا هذا بالنسبة للرقيق المكاتب قلت : ويجوز أنه إشارة إلى القولين في ملك الرقيق