إليه ، لأن الأصل أنه فيه أو يخرج للحاكم ، لأن له نقل الزكاة فإن لم يكن قوت المحل مجزئا اعتبر أقرب المحال إليه وإن كان بقربه محلان متساويان قربا تخير بينهما وتعبيري بالمحل أعم من تعبيره بالبلد ( فإن كان به ) أي بالمحل ( أقوات لا غالب فيها خير ) بينها ( والأفضل أعلاها ) اقتياتا وإن كان فيها غالب تعين والعبرة بغالب قوت السنة لا وقت الوجوب . ( ويجزئ ) قوت ( أعلى عن ) قوت ( أدنى ) لأنه زيد فيه خير لا عكسه لنقصه عن الحق ( والعبرة ) في الأعلى والأدنى ( بزيادة الاقتيات ) لا بالقيمة ( فالبر ) لكونه أنفع اقتياتا ( خير من التمر والأرز ) والزبيب ( والشعير ) وذكره من زيادتي . ( وهو خير من التمر والتمر خير من الزبيب ) لذلك وظاهر أن الشعير خير من الأرز وأن الأرز خير من التمر . ( وله أن يخرج عن واحد من قوت ) واجب ( وعن آخر ) من ( أعلى منه ) كما يجوز أن يخرج لأحد جيرانين شاتين وللآخر عشرين درهما
هامش من غير قوت محله ، والثاني إعطاؤه لغير أهل محله ح ل وأجاب الشارح عن الثاني حيث قال أو يخرج للحاكم بجعل أو بمعنى الواو وفي المختار أبق العبد ويأبق بكسر الباء وضمها أي هرب ، وكتب أيضا قوله : استثناء هذه أي استثناؤها من كون الصاع من قوت محل المؤدى عنه لأن الصاع في هذه الصورة من قوت محل المؤدي وهو السيد ويصرف لفقراء محله شيخنا ويؤخذ من كلام الزيادي أنه على الاستثناء تجب من أشرف الأقوات ا ه . ( قوله : أو يخرج للحاكم ) أي بشرط أن يكون ما يخرجه من أعلى الأقوات أو من آخر محل عهد وصوله إليه ، لأن للحاكم النقل حينئذ كما في ح ل وهذا يفيد أن أو في قوله أو يخرج للحاكم ليست بمعنى الواو فعليه يكون صرف الصاع في الاحتمال الثاني أي في قوله أو يخرج فطرته إلخ لفقراء ذلك المحل الذي يخرج منه وعلى كونها بمعنى الواو الأمر ظاهر ، والظاهر أن كونها بمعنى الواو أظهر . ( قوله : لا وقت الوجوب ) خلافا لبعضهم حيث قال العبرة بالغالب وقت الوجوب وأخذه من تعبير بعض المحققين بقوله من غالب قوت محل المؤدى عنه وقت الوجوب فتوهم أن وقت متعلق بغالب ، وليس كما توهم ، بل هو متعلق بمحل في قوله محل المؤدى عنه ح ف ( قوله : ويجزئ أعلى ) رسمه بالياء هو الصواب لأنه مما يبدل كما قاله ع ش وفارق عدم إجزاء الذهب عن الفضة بتعلق الزكاة ، ثم بالعين فتعين المواساة منها ، والفطرة طهرة للبدن فنظر لما به غذاؤه وقوامه والأقوات متساوية في هذا الغرض وتعيين بعضها إنما هو رفق فإذا عدل إلى الأعلى كان أولى في غرض هذه الزكاة شرح م ر . ( قوله : ، لأنه زيد فيه خير ) أي فأشبه ما لو دفع بنت لبون عن بنت مخاض شرح م ر ( قوله : والعبرة بزيادة الاقتيات ) أي بزيادة نفع الاقتيات بدليل قوله الآتي لكونه أنفع إلخ كما قرره شيخنا ( قوله : لا بالقيمة ) وإلا لو رد عليه الشعير فإنه أعلى من التمر والأرز هنا مع أنه أنقص قيمة منهما أفاده شيخنا . ( قوله : فالبر خير من التمر إلخ ) فعلم أن الأعلى البر ، فالشعير ، فالأرز ، فالتمر ، فالزبيب ، ويتردد النظر في بقية الحبوب كالذرة والدخن والفول والحمص والعدس والماش ويظهر أن الذرة بقسميها في مرتبة الشعير وأن بقية الحبوب الحمص فالماش فالعدس فالفول فالبقية بعد الأرز وأن الأقط فاللبن فالجبن بعد الحبوب كلها شرح حج ومراده بالقسم الثاني من الذرة الدخن كما في سم قال ح ف : وترتيبها في الأعلى كترتيبها الواقع في البيت المشهور على المعتمد أعني قوله : بالله سل شيخ ذي رمز حكى مثلا عن فور ترك زكاة الفطر لو جهلا قال سم : قوله : في مرتبة الشعير الوجه تقديم الشعير على الذرة والدخن وتقديم الأرز على التمر والزبيب خلافا للشارح وتقديم الذرة والدخن على الأرز ، وقضية كون الدخن قسما من الذرة أنها لا تقدم