بالوزن تقريب انتهى ( وجنسه ) أي الصاع ( قوت سليم ) لا معيب ( معشر ) أي ما يجب فيه العشر أو نصفه ( وأقط ) بفتح الهمزة وكسر القاف على الأشهر لبن يابس غير منزوع الزبد لخبر أبي سعيد السابق ( ونحوه ) أي الأقط من لبن وجبن لم ينزع زبدهما وهذا من زيادتي ولا يجزئ لحم ومخيض ومصل وسمن وجبن منزوع الزبد لانتفاء الاقتيات بها عادة ولا مملح من أقط عاب كثرة الملح جوهره بخلاف ظاهر الملح فيجزئ لكن لا يحسب الملح فيخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا . ( ويجب ) الصاع ( من قوت محل المؤدى عنه ) كثمن المبيع ولتشوف النفوس إليه ويختلف ذلك باختلاف النواحي فأو في الخبرين السابقين للتنويع لا للتخيير فلو كان المؤدي بمحل آخر اعتبر بقوت محل المؤدى عنه بناء على الأصح من أن الفطرة تجب أولا عليه ثم يتحملها عنه المؤدي فإن لم يعرف محله كعبد آبق فيحتمل كما قاله جماعة استثناء هذه أو يخرج فطرته من قوت آخر محل عهد وصوله
هامش الروض وعبارته في شرح البهجة والصواب ما قاله الدارمي أن الاعتماد على الكيل بصاع معاير بالصاع الذي كان يخرج به في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يجده لزمه إخراج قدر يتيقن أنه لا ينقص عنه . ا ه ( قوله : انتهى ) أي كلام الروضة ( قوله : سليم ) أي من عيب ينافي صلاحية الاقتيات والادخار كما يعلم من قواعد الباب وسيعلم مما يأتي أن العيب في كل باب معتبر بما ينافي مقصود ذلك الباب فلا يجزئ معيب ومنه مسوس ومبلول إلا إن جف وعاد لصلاحية الادخار والاقتيات وقديم تغير طعمه أو لونه أو ريحه وإن كان هو قوت البلد شرح حج ، وعبارة البرماوي فلو لم يكن قوتهم إلا الحب المسوس فإنه يجزئ ويعتبر بلوغ لبه صاعا ويجزئ أيضا قديم قليل القيمة إن لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه . ا ه ( قوله : على الأشهر ) راجع للاثنين ومقابله سكون القاف مع تثليث الهمزة ففيه أربع لغات . ( قوله : من لبن ) ولو لآدمي يأتي منه صاع أقط والعبرة في ذلك بالوزن إن لم يمكن كيله وإلا فبالكيل كما قاله ح ل وهل يجزئ اللبن المخلوط بالماء أو لا فيه نظر والأقرب أن يقال إن كان يحصل منه القدر الواجب أجزأ وإلا فلا ومعلوم أن ذلك محله فيمن كان يقتاته ع ش وعبارة ابن حجر ويجزئ لبن به زبد والصاع منه يعتبر بما يجيء منه صاع أقط لأنه الوارد . ا ه ومثله م ر ق ل سم شامل للبن نحو الآدمي والأرنب وقد يخرج على دخول الصورة البادرة في العموم وفيه خلاف في الأصول والأصح منه الدخول ح ف ( قوله : من قوت محل المؤدى عنه ) ولو ظنا بدليل ما يأتي في الآبق والمراد من غالب قوت إلخ كما يدل عليه قوله : فإن كان به أقوات لا غالب فيها خير . ( قوله : كثمن المبيع ) أي فإنه اعتبر من غالب نقد بلد البيع والجامع بينهما أي بين الزكاة وثمن المبيع أن كلا مال واجب في مقابلة شيء ، لأن الثمن في مقابلة المبيع والزكاة في مقابلة تطهير البدن شيخنا . ( قوله : اعتبر بقوت محل المؤدى عنه ) أي ويدفع لفقراء ذلك المحل وإن بعد وهل يجب عليه التوكيل في زمن بحيث يصل الخبر إلى الوكيل فيه قبل مجيء وقت الوجوب أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب الثاني أخذا مما قالوه فيما لو حلف ليقضي حقه في وقت كذا وتوقف تسليمه له في ذلك الوقت على السفر قبل مجيء الوقت فإنه لا يكلف ذلك ع ش على م ر ( قوله : فإن لم يعرف محله إلخ ) هذا مفهوم قوله من قوت المؤدى عنه ، وقوله : استثناء هذه أي فيجب من قوت محل المؤدي بكسر الدال ، وقوله : أو يخرج للحاكم أو بمعنى الواو وهو قيد في المسألتين قبله جوابا عما يقال إنها تدفع لفقراء محل المؤدى عنه ولم يعرف فليس صورة ثالثة كما قد يتوهم كما نقل عن الشيخ عبد ربه . ( قوله : كعبد آبق ) أي لا يدرى محله ، ويلزم في إخراج الزكاة عنه إشكال من وجهين : الأول الإخراج