تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مر في زكاة النابت من أن رطل بغداد مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم والعبرة فيه بالكيل وإنما قدر بالوزن استظهارا كما مر نظيره ثم مع بيان أنه أربعة أمداد وأن المد رطل وثلث وسيأتي مقداره بالدراهم في النفقات ، فالصاع بالوزن خمسة أرطال وثلث وبالكيل المصري قدحان وقضيته اعتبار الوزن مع الكيل وأنه تحديد وهو المشهور لكن قال في الروضة : إنه قد يشكل ضبط الصاع بالأرطال فإنه يختلف قدره وزنا باختلاف الحبوب والصواب ما قاله الدارمي من أن الاعتماد على الكيل بالصاع النبوي دون الوزن فإن فقد أخرج قدرا يتيقن أنه لا ينقص عنه وعلى هذا فالتقدير

هامش ( قوله : لما مر في زكاة النابت إلخ ) لأنك إذا ضربت مقدار الرطل المذكور في خمسة وثلث مقدار الصاع بالأرطال بلغت ما ذكره فاضرب مائة وعشرين في خمسة يحصل ستمائة واضرب ثمانية في خمسة بأربعين واضرب أربعة أسباع في خمسة بعشرين سبعا باثنين كاملتين وستة أسباع فضم الاثنين إلى الأربعين واحفظ الستة أسباع ثم اضرب المائة والعشرين في ثلث بأربعين صحيحة واضرب ثمانية وأربعة أسباع في ثلث بأن تبسط الثمانية من جنس الأسباع بستة وخمسين سبعا وضم لها الأربعة أسباع تبلغ ستين سبعا اضربها في الثلث بعشرين سبعا ، لأن ضرب الكسر في الكسر يحصل جوابه بحذف في الداخلة على المضروب فيه وإضافته للمضروب بأن تقول هنا ثلث الستين سبعا وذلك عشرون سبعا ، لأن ضرب الكسر في الكسر تنقيص لا تضعيف عكس ضرب الصحيح ضم لها الستة أسباع المحفوظة يكون المجموع ثلاثة كوامل وخمسة أسباع فضم الثلاثة للاثنين يكون المجموع خمسة وضم الأربعين للأربعين يكون المجموع ستمائة وخمسة وثمانين وخمسة أسباع . ( قوله : والعبرة فيه بالكيل ) ويجب تقييد هذا بما من شأنه الكيل أما ما لا يكال أصلا كالأقط والجبن إذا كان قطعا كبارا فمعياره الوزن لا غير كما في الربا قيل ومن ذلك اللبن وفيه نظر بل الكيل له دخل فيه كما قالوه في الربا شرح م ر ( قوله : وإنما قدر بالوزن استظهارا ) أي طلبا لظهور استيعاب الواجب وانظره مع قوله الآتي وعلى هذا فالتقدير بالوزن تقريب إلا أن يكون الغرض منه حكاية كلام الدارمي شوبري ( قوله : وسيأتي مقداره ) لا حاجة لهذه الإحالة سواء كان الضمير في مقداره راجعا للصاع أو للمد ، لأنه ذكر هنا مقدار كل منهما فلا معنى للإحالة على ما يأتي وعبارته هناك والمد مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم ا ه ( قوله : فالصاع بالوزن خمسة أرطال وثلث ) وحكمة الصاع أن نحو الفقير لا يجد من يستعمله يوم العيد وثلاثة أيام بعده غالبا وهو يحمل نحو ثلاثة أرطال من الماء فيجيء منه نحو ثمانية أرطال كل يوم رطلان ابن حجر وقوله : نحو ثمانية أرطال إنما قال نحو ، لأن المجموع ثمانية وثلث والثلث تحت النار قال سم : لك أن تقول هذه الحكمة لا تأتي على مذهب الشافعي من وجوب صرف الصاع للثمانية أصناف ولا تأتي في صاع الأقط والجبن واللبن اللهم إلا أن يجاب عن الأول بأنه بالنظر لما كان من شأن النبي صلى الله عليه وسلم والصدر الأول من جمع الزكوات وتفرقتها وفيه أن الإمام وإن جمعها لا يلزمه أن يدفع لكل فقير صاعا وعن الثاني ، بأنه بالنظر لغالب الواجب وهو الحب فليتأمل . ( قوله : وبالكيل المصري قدحان ) ويزادان ندبا شيئا يسيرا لاحتمال اشتمالهما على تبن أو طين ويكفي عن الكيل بالقدح أربع حفنات بكفين منضمين معتدلين كذا في شرح م ر و ع ش وق ل . ( قوله : وقضية ) أي قضية صنيع المتن حيث قدرها بالصاع الذي هو كيل وبالوزن لكن هذه المناقشة من الشارح ليست عادته لأن عادته أنه لا يناقش المتن ، لأنه له وقد شرحه فيما سبق وبين أن تقديرها بالوزن استظهارا وهذا على ما في النسخة الصحيحة وفي نسخ هكذا وقضية اعتبار الوزن مع الكيل أنه تحديد . ا ه وهي ظاهرة لا غبار عليها ( قوله : بالصاع النبوي ) أي الذي أخرج به في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شرح

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٥