تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفالة بدن من ذكر ( بإذنه ) ولو بنائبه ، وإلا لفات مقصودها من إحضاره ؛ لأنه لا يلزمه الحضور مع الكفيل حينئذ ( ولو ) كان من ذكر ( صبيا ومجنونا ) بإذن وليهما ؛ لأنه قد يستحق إحضارهما لإقامة الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره ويطالب الكفيل وليهما بإحضارهما عند الحاجة إليه ( ومحبوسا ) ، وإن تعذر تحصيل الغرض في الحال كما يجوز للمعسر ضمان المال ( وميتا ) قبل دفنه ( ليشهد على صورته ) إذا تحمل الشاهد عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في المطلب ويظهر اشتراط إذن الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله فيمن يعتبر إذنه ، وإلا فالمعتبر إذن وليه . ( فإن كفل ) بفتح الفاء أفصح من كسرها ( بدن من عليه مال شرط لزومه لا علم به ) لعدم لزومه للكفيل وكالبدن الجزء الشائع كثلثه والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه ( ثم إن عين محل التسليم ) في

هامش تقدم من صحة كفالة العين إذا كان قادرا على انتزاعها الصحة هنا أيضا إلا أن يفرق بأن العين وجوب إحضارها ممن قدر عليها لا يتوقف إلا على مجرد رضا مالكها بإحضارها والبدن يتوقف على وجوب حضور من عليه الحق ولا يجب ذلك عليه إلا بعد طلب القاضي من مسافة العدوى فما دونها على أنه قد لا يجب الحضور مع ذلك كما لو قام به مانع كمرض واحتيج إلى إذنه ليجب عليه موافقة الطالب إذا أراد إحضاره ، ولو من موضع لا يجب عليه الحضور منه لكونه فوق مسافة العدوى ع ش . ( قوله : وليهما ) أي : ما لم ينعزل أو يكمل المولى سم أي : فإن انعزل قام الثاني مقام الأول ع ش . ( قوله : لأنه قد يستحق إحضارهما ) هذا ربما يقتضي الاكتفاء بإمكان استحقاق الحضور وليس كذلك فكان الأولى أن يقول لإقامة الشهادة على صورتهما ممن لم يعرف اسمهما ونسبهما ح ل . ( قوله : قبل دفنه ) أي : وضعه في القبر ، وإن لم يهل عليه التراب لا بعده ، وإن لم يتغير ومحله قبل الدفن ما لم يتغير في مدة الإحضار ، وظاهر كلامه أنه أذن قبل موته فإن لم يكن له وارث خاص فناظر بيت المال ، ولو كان الوارث غير حائز فلا بد من إذن الناظر أي : ناظر بيت المال أيضا ولو كان محجورا عليه عند موته اعتبر إذن الولي إن كان من ورثته ، وإلا فورثته ومن لا وارث له أصلا كذمي مات ولم يأذن في حياته فالأوجه عدم صحة كفالته ؛ لأن متروكه فيء ح ل . ( قوله : ليشهد على صورته ) كأن كان على شخص دين وهناك شهود تشهد على صورته ولم تعرف اسمه ونسبه ثم مات فأراد صاحب الدين أن يحضره للقاضي ليشهد الشهود على صورته خوفا من ضياع حقه فيكفله شخص كما قرره شيخنا ويشهد بضم أوله وفتح ثالثه كما في شرح م ر . ( قوله : إذن الوارث ) أي : كل وارث إن لم يأذن الميت في حياته ، وهذا إذا لم يكن فيهم ولي للميت قبل موته وإلا اعتبر إذنه فقط إن كان وارثا ، وإن لم يكن ولي فلا بد من إذن الجميع وأما لو كان الولي غير وارث فلا عبرة بإذنه ح ل ( قوله : فإن كفل بفتح الفاء أفصح ) وعداه بنفسه لأنه بمعنى ضمن وعدم استعمال أئمة اللغة له بغير الباء للأفصح . ( قوله : شرط لزومه ) فلا تصح الكفالة ببدن مكاتب بالنجوم ، وهو وارد على الضابط ؛ لأن السيد قد يستحق إحضاره لنحو امتناعه من الأداء أو اختلافهما في قدر النجوم مع عدم صحتها أي : الكفالة . ا ه . ح ل . ( قوله : لعدم لزومه للكفيل ) هو وإن لم يلزمه لكنه قد يحتاج إلى توفيته كما لو غاب المكفول ولم يحضره الكفيل فإنه يحبس إلى أن يتعذر إحضاره أو يوفي المال فهلا قيل باشتراط علمه مخافة أن يحتاج إلى التوفية فيشق عليه ما يدفعه من المال لكثرته ع ش .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٢١