الكفالة ( فذاك ، وإلا ) أي : وإن لم يعينه ( فمحلها ) يتعين كما في السلم فيهما . ( درس ) ( ويبرأ الكفيل بتسليمه ) أي المكفول ( فيه ) أي في محل التسليم المذكور وإن لم يطالب به لقيامه بما لزمه ( بلا حائل ) كمتغلب يمنع المكفول له منه فمع وجود الحائل لا يبرأ الكفيل فإن أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن كان له غرض في الامتناع وإلا فالظاهر كما قال الشيخان لزوم القبول فإن امتنع رفعه إلى حاكم يقبض عنه فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه ( كتسليمه نفسه عن ) جهة ( كفيل ) فإن الكفيل
هامش ( قوله : والجزء الذي لا يعيش بدونه ) أي : فيما إذا كان حيا فإن كان ميتا في صورة الرأس لم يكتف بذلك لسهولة إحضارها كيد الحي ح ل . ( قوله : فذاك ) أي : واضح تعيينه وظاهره ، وإن كان غير صالح وله مؤنة في الوصول إليه ، وهذا يفيد أن محل الكفالة لو كان غير صالح لا يشترط تعيينه بخلاف السلم وليس كذلك ولا بد من تعيين نحو المكفول فلا يصح كفلت بدن أحد هذين ح ل ، . وعبارة ق ل على خ ط والتعيين واجب إن كان محلها غير صالح للتسليم وإلا فجائز انتهى ونصه في حاشية الجلال يتعين إن صلح وإلا بطلت الكفالة ا ه . ( قوله : وإلا فمحلها يتعين ) أي : إن صلح ولم تكن مؤنة ، وإلا فعلى ما مر في مكان المسلم فيه في التفصيل ونظر بعضهم في اعتبار المؤنة هنا ؛ لأن مؤنة كل منهما في مال نفسه فتأمله ق ل . ( قوله : كما في السلم ) يؤخذ من التشبيه أنه إذا لم يكن المحل صالحا أو كان له مؤنة فلا بد من بيانه ، ولو خرج عن الصلاحية بعدها تعين أقرب محل إليه وبه صرح م ر . ا ه . ا ط ف . ( قوله : ويبرأ الكفيل بتسليمه ) ، وإن لم يقل عن الكفالة كما اقتضاه صنيعه حيث أطلق في هذه وفصل في التي بعدها ح ل ويبرأ أيضا بإبراء المكفول له ، ولو قال : لا حق لي جهة المكفول أو عليه فوجهان أحدهما : وهو الأوجه يبرأ الأصيل والكفيل لتضمن ما قاله سقوط الحق مطلقا ؛ لأنه نكرة في سياق النفي فتعم والثاني يراجع فإن فسر بنفي الدين فذاك أو بنفي وديعة أو شركة أو نحوهما قبل قوله فإن كذبناه حلف س ل . ( قوله : بتسليمه ) أي : إلى المكفول له أو لوارثه فلو كان له ورثة وغرماء وموصى له فلا بد من التسليم إلى الجميع ويكفي التسليم إلى الموصى له المحصور عن التسليم إلى الموصي س ل ويكفي تسليمه ، ولو محبوسا إن كان بحق ، وإلا فلا ، ولو كفل به اثنان فسلمه أحدهما عن نفسه لم يبرأ الآخر أو عنهما وقبله الدائن أو بإذن صاحبه برئا معا ونقل ابن قاسم عن شيخنا م ر أنه لا يبرأ الثاني مطلقا ، ولو كفل واحدا لاثنين فسلمه لأحدهما لم يبرأ من حق الآخر ويبرأ بقول المكفول له أبرأتك من حقي أو لا حق لي على الأصيل على الأصح ق ل . ( قوله : المذكور ) أي : في قوله ثم إن عين محل التسليم إلخ . ( قوله بلا حائل ) ، ولو سلمه الكفيل وادعى عدم الحائل وادعى المكفول له وجوده صدق الكفيل ؛ لأن الأصل عدم وجود الحائل شوبري . ( قوله : يمنع المكفول له منه ) أي : من التسليم . ( قوله : فمع وجود الحائل لا يبرأ ) نعم لو قبل مختار برئ شرح م ر . ( قوله : فإن أتى به في غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول ) ويأتي هذا التفصيل فيما لو أحضره قبل زمنه المعين م ر فإن لم يعين للإحضار زمنا حمل على الحول فله المطالبة في أي وقت ع ش . ( قوله : كتسليمه ) أي : البالغ العاقل كأن يقول للمكفول له سلمت نفسي عن جهة الكفيل ، ولو في غير محل التسليم وزمنه المعين حيث لا غرض وخرج بالبالغ العاقل الصبي والمجنون فإذا سلم كل نفسه لا عبرة بتسليمه إلا إن رضي به المكفول له ، ولو ضمن إحضاره كلما طلبه لم يلزمه إحضاره إلا مرة واحدة ؛ لأنه فيما بعدها معلق للضمان على طلب المكفول له وتعليق الضمان يبطله قاله البلقيني : وهو الأوجه ، وإن نظر فيه