استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا وأفتى ابن الصلاح بأن معرفة وكيله كمعرفته وابن عبد السلام وغيره بخلافه ، وهو الأوجه ( لا رضاه ) لأن الضمان محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ( ولا رضا المضمون عنه ) ، وهو المدين ( و ) لا ( معرفته ) لجواز التبرع بأداء دين غيره بغير إذنه ومعرفته فيصح ضمان ميت لم يعرفه الضامن . ( و ) شرط ( في المضمون فيه ) ، وهو الدين ولو منفعة ( ثبوته ) ولو باعتراف الضامن فلا يصح الضمان قبل ثبوته كنفقة الغد ؛ لأنه وثيقة له فلا يسبقه كالشهادة وبذلك علم شرط المضمون عنه ، وهو كونه مدينا ( وصح ضمان درك ) ويسمى ضمان عهدة ( بعد قبض ما يضمن ) كأن يضمن لمشتر الثمن أو لبائع المبيع ( إن خرج مقابله مستحقا أو معيبا ) ورد ( أو ناقصا لنقص صفة ) شرطت
هامش ( قوله : بأن معرفة وكيله ) أي : في المعاملات ، وإن لم يكن وكيلا في خصوص هذا ، وهذا هو المعتمد وعللوه بقولهم ؛ لأن أحكام العقد تتعلق به ؛ ولأن الشخص لا يوكل غالبا إلا من يشبهه وقضية ذلك الاكتفاء به ، ولو بعد عزله ، ولو في قضية واحدة ، ولو واحدا من وكلاء فانظره ق ل مع زيادة . ( قوله : لا رضاه ) فلا يرتد برده ، وهو ما قاله حج ووافقه شيخنا ونقل عن شيخنا م ر أنه يرتد برده وسيأتي اعتماده فراجعه ق ل . ( قوله : ضمان ميت ) أي : ضمان ما عليه من الدين ؛ لأن الكلام في ضمان الدين لا في الكفالة ( قوله : ولو منفعة ) كالعمل الملتزم في الذمة بالإجارة أو المساقاة وشمل الدين الزكاة فيصح ضمانها لمستحقين انحصروا لكن لا بد من الإذن في الأداء لأجل النية وكالزكاة الكفارة وفي شرح شيخنا ما يقتضي صحة ضمان الزكاة عن الميت وفيه نظر فراجعه ق ل . ( قوله : ثبوته ) أي : وجوده . ( قوله : ولو باعتراف الضامن ) ، بل الضمان متضمن لاعترافه بتوفر شرائطه ح ل فلو قال شخص : لزيد على عمرو مائة وأنا ضامنه فلزيد مطالبة القائل ، وإن أنكر عمرو س ل . ( قوله : كنفقة الغد ) أي : للزوجة خرج بنفقة الغد نفقة اليوم وما قبله لوجوبها ولا يصح ضمان نفقة القريب مطلقا ؛ لأنها مجهولة ولسقوطها بمضي الزمان ، وهذا ما رجحه الأذرعي وجزم به ابن المقري ز ي ( قوله : وصح ضمان درك ) ، وهو التبعة أي المطالبة سمي بذلك لالتزامه الغرامة عند إدراك المستحق عين ماله ومطالبته به فيقول في صيغته ضمنت عهدة الثمن أو دركه أو خلاصك منه ح ل ، وهذا مستثنى من قوله وثبوته واعترض بأن كلامه في الدين وضمان الدرك ضمان عين . وأجيب بأنه يئول إلى ضمان الدين بتلف العين المضمونة ؛ لأنه يطالب ببدلها وقال سم على أبي شجاع : أصل الدرك التبعة أي المطالبة والمؤاخذة كما قاله الجوهري : ومعلوم أن المضمون هو الثمن أو المبيع لا نفس التبعة فالدرك هنا إما بمعنى الثمن والمبيع أو على حذف مضاف أي : ذا درك ، وهو الحق الواجب للمشتري والبائع عند إدراك المبيع أو الثمن مستحقا ، وهو الثمن أو المبيع ووجه تسميته بالدرك كونه مضمونا بتقدير الدرك أي : إدراك المستحق عين ماله ومطالبته ومؤاخذته به انتهى قال م ر : والمضمون هنا حاصله إن كان الثمن معينا في العقد فالمضمون ضمان عين لا تجب قيمته عند التلف كضمان الأعيان المضمونة ، وإن كان الثمن في الذمة ثم عين فالمضمون ضمان ذمة فيطالب بعينه إن بقي وسهل رده وقيمته للحيلولة إن تعذر رده والبدل الشرعي إن تلف ، وكذا يقال في المبيع ، ولو أطلق ضمان الدرك أو العهدة اختص بما خرج مستحقا إذ هو المتبادر لا ما خرج فاسدا بغير الاستحقاق . ا ه . س ل . ( قوله : بعد قبض ما يضمن ) خرج ما لو باع الحاكم مال غائب للمدعي بدينه فلا يصح أن يضمن له دركه لعدم القبض في الثمن لأن الفرض أنه دين في ذمة الغائب ؛ لأن ضمان الدرك لا يكون فيما في الذمة ح ل والمراد بالقبض في كلام الشارح القبض الحقيقي فلا تكفي الحوالة به كما في س ل . ( قوله : كأن يضمن لمشتر ) أو مستأجر . ( قوله : الثمن ) أي : المعين ابتداء أو الذي في الذمة ثم عينه أي :