تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرضه ) أي : أرض غيره كأن يصالحه على أن يجري ماء المطر من سطحه إلى سطح جاره لينزل الطريق أو أن يجري ماء النهر في أرض غيره ليصل إلى أرضه أو أن يلقي الثلج من سطحه إلى أرض غيره ، وهذا الصلح في معنى الإجارة يصح بلفظها ، ولا يضر الجهل بقدر ماء المطر ؛ لأنه لا يمكن معرفته ، لكن يشترط بيان موضع الإجراء ، وطوله وعرضه وعمقه ومعرفة قدر السطح الذي ينحدر منه الماء والسطح الذي ينحدر إليه مع معرفة قوته وضعفه وتقييدي بغير الغسالة في الأولى وبالأرض في الثانية من زيادتي ، فخرج بهما الصلح بمال على إجراء ماء الغسالة ، وإلقاء الثلج على السطح فلا يصح ؛ لأن الحاجة لا تدعو إليه وفي الثانية ضرر ظاهر . ( ولو تنازعا جدارا أو سقفا بين ملكيهما فإن علم أنه بني مع بناء أحدهما ) كأن دخل نصف لبنات كل منهما في الآخر أو كان السقف أزجا ( فله اليد ) لظهور أمارة الملك بذلك فيحلف ، ويحكم له بالجدار

هامش أن يجري ماء المطر من سطحه ) أي : حيث كان لا مصرف له إلا ذلك كما قاله الإسنوي وأقره الشيخان ح ل . ( قوله : في أرض غيره ) أي : أو سطحه ع ش . ( قوله : وهذا الصلح إلخ ) وحاصله أنه في الموقوف والمؤجر لا بد من لفظ الإجارة وتقدير المدة وأنه في غيرهما يجري فيه ما تقدم في عقد حق البناء فيصح بلفظ البيع وبلفظ الإجارة ، ولو بتقدير مدة وبلفظ العارية وبلفظ الصلح فينعقد بيعا ويملك به محله ، وكذا لو وقع بلفظ البيع وفارق حق الممر فيما مر بأن العقد هنا متوجه إلى العين ولذلك شرط هنا بيان موضع الإجراء طولا وعرضا إلى آخر ما ذكره الشارح ق ل . ( قوله : لكن يشترط بيان موضع الإجراء ) ، وهي القناة التي يجري فيها الماء فحينئذ قوله : والسطح الذي ينحدر منه الماء لا حاجة إليه ؛ لأن معرفته عبارة عن معرفة طوله وعرضه ومعرفة عرضه لا يتعلق بها غرض ومعرفة طوله مستغنى عنها بمعرفة طول القناة سم بنوع إيضاح . ( قوله : ومعرفة قدر السطح ) أي : مسافة علوه وسعته إلى الأرض أو إلى السطح الآخر ح ل ، والظاهر أنه لا حاجة إلى سعته لأن المدار على معرفة ارتفاعه على السطح الذي ينزل فيه الماء ؛ لأنه إذا عظم ارتفاعه ينزل الماء بقوة فيحصل الخلل في السطح الأسفل ثم ظهر أنه يحتاج إلى ذكر سعته ليعرف قدر ما يحويه من المطر ؛ لأنه إذا كانت سعته كثيرة حوى ماء كثيرا ، وإن كانت صغيرة حوى ماء قليلا . ( قوله : الذي ينحدر منه ) أي : إلى القناة وبهذا يعلم أنه غير موضع الإجراء وقوله : ينحدر منه أي : يجري فيه وينزل منه وقوله : ينحدر إليه أي : ينزل منه إلى الطريق . ( قوله : لا تدعو إليه ) منعه الإمام البلقيني ؛ لأن الحاجة إلى ذلك أكثر من الحاجة إلى البناء فليس كل الناس يبني وغسل الثياب والأواني لا بد منه لكل الناس أو الغالب ، وهو بلا شك يزيد على حاجة البناء ح ل وفيه أنه ليس هنا بناء والذي في شرح م ر أن ماء الغسالة يجوز الصلح على إجرائه لسطح الغير بمال إن بين قدر الماء لإمكان معرفته دون ما إذا لم يبين قدره ، وهو جمع بين القولين فيكون في مفهوم كلام المصنف تفصيل ويجوز الصلح على قضاء الحاجة المخصوصة في حش غيره وعلى جمع القمامات ولا زبلا في ملك غيره ولو بمال وفي عقده ما مر في ق البناء ق ل ( قوله : ولو تنازعا جدارا ) الأولى ذكر هذا عقب الجدار بين مالكين بأن يقدمه على الصلح على إجراء الماء للمناسبة . ( قوله : كأن دخل ) راجع لقوله جدارا وقوله : أو كان السقف أزجا راجع لقوله أو سقفا وقوله : كل منهما أي : من الجدار المتنازع فيه وبناء الآخر وفي ق ل قوله : كأن دخل إلخ بأن دخل جميع أنصاف لبنات طرف جدار أحدهما في محاذاة جميع أنصاف لبنات طرف جدار الآخر من كل جهة ولا يكفي بعض لبنات في طرف أو أكثر لإمكان حدوثه ( قوله : أزجا ) أي : غير مسقف بخشب مثلا كالقبة ويتصور كونه بني مع بناء أحدهما في الربع مثلا فإن كلا من المالكين فيه ساكن فوق الآخر فالسقف الذي بين

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٢ · ص ٦٠٢